بيروت: «الخليج»

تسارعت وتيرة الاتصالات المتعلقة بالملف الحكومي اللبناني، الاثنين، بعد عودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من الخارج، الذي بحث فور وصوله مع رئيس مجلس النواب نبيه بري مبادرته الحكومية وتسويقها تمهيداً للقاء مرتقب مع الرئيس ميشال عون، فيما شهدت البلاد وقفات مطلبية متفرقة واعتصاماً للمحامين أمام قصر العدل بالتزامن مع استجواب أحد المحامين الناشطين بتهمة القدح والذم بالقضاء.

مبادرة بري

وساد جو من التفاؤل الحذر بإمكانية الوصول إلى مخرج حكومي انطلاقاً من مبادرة بري القاضية بتشكيل حكومة من 24 وزيراً من الاختصاصيين غير الحزبيين ودون ثلث معطل لأي فريق، بعدما نضجت المشاورات غير المعلنة في الأيام الماضية، وبات هذا الأسبوع حاسماً لجهة إعلان التوافق على تشكيلة حكومية بعد لقاء كل من عون والحريري.

وكشفت مصادر مواكبة أن الاتصالات قطعت شوطاً كبيراً في الاتفاق على التشكيلة الحكومية المؤلفة من 24 وزيراً على أن يكون الوزيران الباقيان من خارج حصة كل من عون والتيار «الوطني الحر» وحزب «الطاشناق» وتيار «المردة» والحزب «القومي السوري» مستقلين ويتم الاتفاق عليهما بين عون والحريري على أن تؤول حقيبة الداخلية لأحدهما.

وعصر أمس عقد لقاء في «​بيت الوسط​» ضم الحريري​ ورؤساء الحكومة السابقين ​نجيب ميقاتي، ​فؤاد السنيورة​ و​تمام سلام​ تم خلاله التداول في آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة في البلاد، ولاسيما ما يتعلق منها بمسار ملف ​تشكيل الحكومة​ ​الجديدة​.

لا اعتذار ولا استقالة

وأكد السنيورة،​ خلال حديث تلفزيوني، أن «لا اعتذار للحريري​ ولا استقالة من ​مجلس النواب​«، ورأى أن «كل ما يحصل هو الهاء للناس ومحاولة ذر الرماد في العيون وكأن من يعطل هو الرئيس المكلف بينما من يعطل هو ​رئيس الجمهورية​«. وعن لقاء رؤساء الحكومات السابقين، اشار السنيورة الى انه «وضعنا الرئيس الحريري بأجواء لقائه مع الرئيس بري ونحن كرؤساء حكومة سابقين نقف مع ​الدستور​ كما الرئيس بري ولم نختلف معه أبدا»، مشددا على أن «رؤساء الحكومات السابقين يقفون الى جانب الرئيس المكلف وهو مستمر في اداء مهمته ومن يعطل هو من يقف ضد الدستور».

واستجوب قاضي التحقيق أسعد بيرم، المحامي الناشط رامي عليق بعدما ادعت عليه النيابة العامة الاستئنافية في بيروت بجرائم القدح والذم بالسلطة القضائية، وتهديد النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، في وقت تجمع عدد من المحامين داخل قصر العدل في بيروت احتجاجاً على توقيف عليق. وقرر القاضي بيرم منع عليق من مزاولة مهنة المحاماة لمدة شهرين والاستعاضة عن توقيفه بدفع غرامة مالية.

إلى ذلك، نفذ أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج اعتصاماً أمام البنك اللبناني للتجارة/ فرع الهرمل، احتجاجاً على سياسة المراوغة والالتفاف على تطبيق قانون الدولار الطالبي رقم 193.