أسدل القضاء الأمريكي، الخميس، الستار، في قضية مقتل كريستي مانزاناريس، التي لقيت مصرعها بشكل وحشي، على يد زوجها، وأمام أعين أطفالها الثلاثة، خلال رحلة بحرية يفترض أن تكون احتفالاً بعيد زواجهما، في جريمة ظنها الشهود «مسرحية ترفيهية»، قبل أن تنتهي بالحكم على القاتل بالسجن 30 عاماً، وفق ما نشرت «ديلي ميل» البريطانية.

وتعود تفاصيل القضية إلى العام 2017، عندما كان الزوجان يحتفلان بعيد زواجهما ال 18 مع بناتهما الثلاث، خلال رحلة بحرية في ولاية ألاسكا، على متن السفينة «إميرالد برينسيس» السياحية التي كانت تقل آنذاك 3400 راكب.

وتشير التحقيقات إلى أن خلافاً نشأ بين الزوجين، بعدما غضب كينيث من ضحك زوجته، ودخلا في مشاجرة، طالبت على إثرها كريستي بالطلاق، قبل أن ينهال عليها الزوج باللكمات، وبخبط رأسها في الحائط بشكل عنيف.

ورسمت وثائق المحكمة مشهداً مخيفاً للحادثة المروعة؛ حيث اكتشف أحد الشهود جريمة القتل، وزعم أنه شارك مع الزوج في شد الحبل الذي وثق به جسد الزوجة لإلقائها من الشرفة. كما سمعت اثنتان من بنات الضحية أمّهما تصرخ، ورأتا والدهما يضرب رأسها بقبضة يده، ثم حاول رميها في البحر، وسط ذهول الركاب الذين ظنوا حمام الدم مجرد تمثيلية من إدارة المركب للترفيه عن الضيوف.

وبعدما أدرك الركاب الحقيقة المروعة، استدعوا الشرطة فوراً، والتي لاحظت الدم على يدي وملابس الزوج، فاعتقلته، ووضعته في الأصفاد. وحاول المسعفون إنقاذ الضحية الغارقة في دمائها، لكن لقيت مصرعها بعد ذلك ب20 دقيقة.

والمفاجأة أن أحد الشهود سأل الزوج عن سبب جريمته، فأجابه: «إنها لن تتوقف عن السخرية مني».

وبعد مداولات استمرت سنوات، اعترف الزوج في 2020 بأنه مذنب في جريمة قتل من الدرجة الثانية لزوجته.

وقررت المحكمة الخميس، سجن الزوج القاتل 30 عاماً، تليها خمس سنوات من الإفراج تحت الإشراف.

وحاول محامو المتهم الحصول على عقوبة أخف، مشيرين إلى معاناته من الاضطراب ثنائي القطب، إضافة إلى إدمانه الكحول، كما أن له تاريخاً مرضياً، وهو ما رفضت المحكمة الأخذ به.

ولقي الحكم ترحيباً واسعاً من ذوي الضحية. وأكدت وزارة العدل في بيان، «أن القتل لم يكن عملاً عشوائياً من أعمال العنف، ولكنه إزهاق مخيف لحياة إنسان، وهذا لن يعيد كريستي إلى عائلتها».