عادي

البيت الأبيض: قمة جنيف مفيدة ونحتاج للتعامل مع بوتين

الرئيس الروسي يستعرض مع مجلس أمنه نتائج اللقاء
01:18 صباحا
قراءة 3 دقائق
لافروف ونظيره البيلاروسي يتصافحان عقب مؤتمرهما الصحفي المشترك في موسكو(رويترز)

رفض البيت الأبيض المواقف القاضية بأن الولايات المتحدة لم تستفد من القمة التي عقدت في جنيف بين رئيسها جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، في حديث لشبكة «سي إن إن»، إنه لا يشاطر إطلاقاً مثل هذه المواقف القاضية بأن قمة جنيف لم تستحق عقدها بالنسبة لواشنطن، موضحاً: «كما قال الرئيس بايدن نفسه، فإنه حقق هدفه وأنا أعتقد أن أمريكا استفادت من ذلك».

وفي معرض تعليقه على تصريح زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي بأن بايدن «منح بوتين منصة»، أشار سوليفان إلى أن بوتين بنفسه يقود منصة دولية ملموسة بصفته زعيماً لروسيا.

وتابع: «هذا ما يعني تولي كرسي رئيس إحدى أكبر القوى النووية في العالم، ومن وجهة نظرنا، نحتاج إلى التعامل معه.. نحتاج إلى التعامل معه بطريقة قوية وحازمة ومبدئية».

وذكّر سوليفان بكلام بايدن عن أهمية الحوار وجها لوجه بين زعماء الدول،لبحث«المسائل المعقدة»، وتابع: «هذا الهدف وحده كان يستحق الجلوس حول طاولة التفاوض مع بوتين، لكن بايدن، علاوة على ذلك، كان يعمل أيضاً على تقديم مصالح الأمن القومي الأمريكية وتقليص خطر اندلاع الحرب النووية وزيادة الفرص لإحراز تقدم في المسائل المتعلقة بالأمن السيبراني وغيرها من المجالات التي تعود إلى المصالح القومية الجذرية للولايات المتحدة».

وفي موسكو استعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الجمعة مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الروسي نتائج المحادثات التي أجراها مؤخراً في جنيف مع نظيره الأمريكي.

وقال بوتين في مستهل الاجتماع إن هناك طيفاً من المسائل الواجب مناقشتها على نحو ما كان مقرراً، وتابع: «لكنني أقترح أن نبدأ بتحليل نتائج لقاءاتنا في جنيف مع رئيس الولايات المتحدة».

وأعطى بوتين بعد ذلك الكلمة إلى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي شارك في كلا جولتي المحادثات مع الوفد الأمريكي برئاسة بايدن في جنيف.

و من جهته قال لافروف إن عودة السفيرين الروسي والأمريكي إلى مقر عملهما تعتبر إشارة رمزية، لكنها في نفس الوقت في غاية الأهمية، وأضاف لافروف، خلال مؤتمر صحفي في ختام مباحثاته مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكي: «هذا طبعاً يعتبر في المقام الأول إشارة رمزية، وهي مهمة ورغم الرمزية نراها تحمل وزناً له مغزى محدد، لأن وجود السفراء وليس نوابهم في العواصم، يسمح دائما بإجراء محادثات بفعالية أكثر قليلاً، لأن السفراء يتمتعون بصلاحيات من رؤساء دولهم».

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن عودة سفيري البلدين إلى مكان عملهما تهيء الظروف لبدء إزالة الأنقاض الذي تسبب بها الأمريكيون باستيلائهم في عام 2016 على ممتلكات دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة وطردهم بعض الدبلوماسيين الروس.وقال لافروف خلال رده على سؤال حول تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن: «كل شيء ممكن. لقد اتفق رئيسا الدولتين على ضرورة تسوية هذه المشكلة بطريقة ما، لكن هذا لن يكون ممكناً إلا في حالة واحدة: إذا قمنا بوضع خطوات متزامنة ومتماثلة من الجانبين والتي يمكنها في وقت واحد حل موضوع الوجود الدبلوماسي الروسي في الولايات المتحدة والوجود الدبلوماسي الأمريكي وغيره في روسيا».

وكان السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف عاد إلى بلاده، بينما غادر رئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية في موسكو جون سوليفان إلى واشنطن لإجراء مشاورات، وخلال قمة جنيف في 16 يونيو، وافق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي جو بايدن على إعادة السفيرين إلى مقر عملهما.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"