عادي

تجدد اقتحام المستوطنين للأقصى واعتقال فلسطينيين داخل «الخط الأخضر»

معارضة واسعة لقانون منع لمّ الشمل واحتمال سقوطه في الكنيست
01:32 صباحا
قراءة دقيقتين
طفلة تجلس بجانب رسم جداري مكتوب عليه «لن أبقى لاجىء» في مخيم الفارعة بالضفة (ا ف ب)

اقتحم عشرات المستوطنين، صباح أمس الأحد، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة للقوات الاسرائيلية التي واصلت المداهمات والاقتحامات لمناطق في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تخللها اعتقال عدد من الفلسطينيين جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية، فيما نفذت الشرطة الإسرائيلية حملة اعتقالات في بلدة دير الأسد الواقعة في منطقة الشاغور بالجليل، داخل «الخط الأخضر»، بعد اندلاع اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الأمن هناك، في حين يواجه تمديد قانون منع لمّ شمل العائلات الفلسطينية معارضة واسعة من الأحزاب السياسية مع احتمالات سقوطه داخل الكنيست، إذا ما تم طرحه للتصويت، اليوم الاثنين.

اقتحام يومي للأقصى

وذكرت دائرة الأوقاف في القدس، أن عناصر وحدة التدخل السريع اقتحموا الأقصى لتوفير الحماية لعشرات المستوطنين الذين اقتحموا ساحات الحرم، ونفذوا جولات استفزازية في الساحات. وقام العديد من المستوطنين بتأدية شعائر تلمودية قبالة مصلى باب الرحمة وقبة الصخرة، وتلقوا شروحاً عن «الهيكل» المزعوم قبل مغادرة الساحات من باب السلسلة. وشنت القوات الاسرائيلية الليلة قبل الماضية، وفجر أمس الأحد، حملة دهم وتفتيش اعتقلت خلالها عدداً من الفلسطينيين في الضفة والقدس، فيما واصل أهالي بلدة بيتا قضاء نابلس فعاليات الإرباك الليلي للمستوطنين على جبل صبيح.

اعتقالات داخل «الخط الأخضر»

من جهة أخرى، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، أنها اعتقلت 11 شخصاً، ضمن سلسلة مداهمات نفذتها الليلة قبل الماضية، بتهمة الاعتداء على ضباط. واندلعت صدامات عنيفة في دير الأسد مؤخراً، بعد وصول قوة للشرطة الإسرائيلية إلى حفل زفاف بعد ورود أنباء عن إطلاق نار فيه. وأصيب أحد سكان القرية بجروح خطيرة جراء هذه الصدامات، كما أكدت الشرطة تعرض أربعة من ضباطها لجروح طفيفة، إضافة إلى إضرام النار في سيارتين شرطيتين، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

قانون لمّ الشمل

على صعيد آخر، يحاول رؤساء الأحزاب في الحكومة الإسرائيلية الجديدة منع فشلها المتوقع بعدم المصادقة على تمديد البند العنصري في القانون الذي يقضي بمنع لمّ شمل العائلات التي أحد الزوجين فيها مواطن فلسطيني في إسرائيل، والآخر مواطن فلسطيني في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بمزاعم أمنية. ويجري تمديد هذا البند سنوياً منذ عام 2003، وسينتهي سريان التمديد الأخير الأسبوع الجاري. ويعارض هذا القانون داخل الحكومة كل من القائمة الموحدة، وعضوي كنيست من حزب ميرتس، على الأقل. وفي صفوف المعارضة، إلى جانب القائمة المشتركة، أعلنت أحزاب اليمين – الليكود، الحريديون وقائمة الصهيونية الدينية – أنها ستعارض تمديد منع لمّ الشمل، علماً بأن اليمين بادر وأيّد هذا القانون طوال ال18 عاماً الماضية. لكن الليكود يرفض الآن منح شبكة أمان لحكومة بينيت – لبيد في أي موضوع. ويبحث رؤساء أحزاب الائتلاف، في بديلين أساسيين، الأول يقضي بطرح تمديد القانون في الكنيست، اليوم الاثنين، وفقاً لاقتراح وزيرة الداخلية، أييليت شاكيد، بهدف «محاولة إحراج المعارضة وإظهار استعدادها لإهمال مصالح ناخبيها من خلال ألاعيب سياسية»، لكن من الجهة الأخرى فإن طرح القانون للتصويت اليوم يعني أن الحكومة «تخاطر» بفشل خطوتها.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"