تونس: «الخليج»

أعلن الحزب الدستوري الحر المعارض في تونس، الإثنين، أنه قرر اللجوء إلى القضاء الدولي للتظلم ضد العنف المسلط على نوابه في البرلمان من نواب متطرفين محسوبين على حركة النهضة الإخوانية.

وقال قياديون في الحزب الذي يعارض بقوة الائتلاف الداعم للحكومة في مؤتمر صحفي أمس، إنهم سيتقدمون بشكاية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وجاء قرار الحزب بعد فشل ملاحقة النواب المذنبين في الاعتداء بالضرب المبرح على رئيسة الحزب النائبة عبير موسي في البرلمان، أمام القضاء التونسي ومع تمسك النواب بالحصانة البرلمانية.

وشكلت عملية الاعتداء بالصفع على موسي على مرأى من الجميع خلال جلسة عامة نقلت وقائعها تلفزيونياً، من قبل النائب المستقل الصحبي سمارة، وركلًا من قبل النائب سيف الدين مخلوف المنتمي لما يسمى «ائتلاف الكرامة» المتطرف، فضيحة سياسية أمام الرأي العام، في أحدث أعمال عنف وفوضى تجتاح البرلمان الذي شهد وقائع سابقة في الاعتداء على المرأة.

ونددت منظمات حقوقية ونسوية والرئيس قيس سعيّد وأحزاب في البرلمان بالاعتداء على موسي ولكن لم تصدر أي إجراءات من القضاء التونسي.

ويتهم الحزب الدستوري الحر المعارض رئيس البرلمان راشد الغنوشي وحركة النهضة الإخوانية بالضغط على القضاء وتوجيهه في معركته مع خصومه السياسيين.

وقالت موسي.. «ثقتنا اهتزت في القضاء على أثر ما أظهره من اصطفاف وسياسة المكيالين واستهانة بحقوق النواب المكفولة دستورياً وتخاذل في حماية الحرمة الجسدية للمرأة التونسية».

وأوضحت خلال مؤتمر صحفي.. «سنتقدم بشكاية إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل التعذيب واضطهاد فئة من السكان لأسباب سياسية وعلى أساس النوع الجنسي».

وينوي الحزب عبر شكايته للمحكمة الجنائية الدولية، ملاحقة رئيس الحكومة هشام المشيشي الذي يتولى أيضاً وزارة الداخلية، ورئيس البرلمان راشد الغنوشي ونائبته سميرة الشواشي ووزيرة المرأة والأسرة والطفولة إيمان الزهواني ومسؤولين في الأمن والقضاء.

وأضافت موسي «سننطلق في حملة دولية للتعريف بالقضية التونسية عبر المنظمات الدولية المعترف بها من الدولة التونسية والبرلمانات الدولية والإقليمية والوطنية في القارات الخمس».

وكانت موسي وعدد آخر من نواب الحزب تلقوا إشعاراً من السلطات الأمنية للتحقيق معهم، أمس الاثنين بعد تقدم رئيس البرلمان راشد الغنوشي بشكاية ضدهم بدعوى تعطيلهم جلسات البرلمان، لكن النواب رفضوا الاستجابة للإشعار. وقال النائب كريم كريفة «راشد الغنوشي يقوم بترهيب المعارضة عبر القضاء».

وأوضحت موسي «هذا خرق للدستور الذي يمنع ملاحقة النواب في قضايا ترتبط بآرائه، نحن مستهدفون من مؤسسات الدولة والسلطة السياسية الحاكمة».