أصدرت محكمة الجنايات في الكويت، الثلاثاء، حكماً بالإعدام شنقاً على قاتل فرح حمزة أكبر، في قضية عرفت إعلامياً باسم جريمة «صباح السالم».

وخطف القاتل المرأة الشابة فرح حمزة أكبر (32 عاماً) بينما كانت برفقة طفلتها وابن شقيقتها في سيارتها، وهو لا يمت لها بأي صلة قربى، ثم قام بقتلها طعناً.

ويأتي الحكم بعد 77 يوماً على الجريمة التي وقعت في نهار رمضان الماضي. وقضت المحكمة بالاعدام للقاتل بعد جلسات ماراثونية في قضية من بين الأسرع في أروقة المحاكم، بحسب صحيفة «القبس» الكويتيةوقال محامي عائلة الضحية عبد المحسن القطان: «نتمنى تأييد (الحكم) وتنفيذه حتى يطمئن بال العائلة»، مشيراً إلى أنه من المقرر إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف للنظر في الحكم خلال شهر.

اعترافات صادمة

وشهدت المحاكمة اعترافات صادمة بشأن جريمة «صباح السالم»، حيث حاول المتهم في البداية إنكار الاتهام زاعماً أن المجني عليها أخرجت سكيناً من الدرج وطعنت نفسها به، إلا أنه بمواصلة التحقيق معه اعترف بطعنها بسكين نتيجة غضبه لإصرارها على رفض الارتباط به، والتواصل معه، إضافة إلى رفضها التنازل عن قضاياها ضده.

تتبع بالأقمار الصناعية

واعترف الجاني بأنه قام، بوضع جهاز تتبع عبر الأقمار الاصطناعية في مركبتها حتى رصدها يوم الواقعة في ضاحية صباح السالم، مع طفلتها، وطفل شقيقها، حيث كانوا متوجهين إلى صالون نسائي، تتبعها شقيقتها بمركبتها. وحاول اعتراضها فقامت شقيقتها بمحاولة حمايتها بمركبتها «الجيب الأبيض» إلا أن الجاني قام بصدم مركبتها وخطف المجني عليها بمركبتها.

وأضاف الجاني أنه ترك مركبته «الوانيت الأسود» في الطريق، وصعد مركبة المجني عليها، وقام بقيادتها، وفي الطريق، وتحديداً في منطقة العدان، طعنها طعنة نافذة في الصدر أمام الطفلين، وحاول بعدها إسعافها إلى مستشفى العدان حيث كانت على قيد الحياة، لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة في المستشفى، فترك مركبتها وذهب بمركبة أجرة إلى منزل ذويه في منطقة الرقة، وغيّر ملابسه، وذهب للاحتماء في أحد فنادق منطقة حولي، حتى تم تحديد موقعه وضبطه وتحريز ملابسه من منزله في منطقة الرقة والتي كانت ملطخة بالدماء.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت، مقطع فيديو أظهر حالة الفوضى العارمة التي حلت بالمستشفى الذي تم على بابه إلقاء جثة الضحية. وأشارت حسابات عدة، إلى أن الجاني أصله مصري، وحاصل على الجنسية الكويتية لأن والدته كويتية.

تظاهرة ضد العنف

وعلى إثر هذه الجريمة، تظاهر عشرات في الكويت، احتجاجاً على العنف ضد النساء. وبمشاركة نحو 200 شخص بينهم رجال، ارتدت المتظاهرات ملابس سوداء اللون حداداً على فرح، واستجبن لدعوات التظاهر التي أطلقتها ناشطات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار «من التالية؟»، وطالبن بتشديد العقوبات على من يعتدي على النساء.

ورفعت المشاركات لافتات كتب عليها «لن نسكت»، و«أوقفوا قتل النساء»، فيما رفعت أخريات يافطة كبيرة كتبت عليها أسماء 10 كويتيات تعرّضن للقتل خلال السنوات الأخيرة، وكتب تحتها «هناك نساء تم قتلهن بصمت ولم نذكر أسماءهن». وشارك عدد من عائلة فرح في الاعتصام مطالبين بتحقيق العدالة لها.