حضت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، الدول التي تفكر في رفع القيود المفروضة لمكافحة وباء كوفيد 19، على «توخي الحذر الشديد» قائلة، إن انتقال الفيروس سيزداد بغض النظر عن معدلات التحصين المرتفعة.

وقال مدير الطوارئ في المنظمة مايكل راين خلال مؤتمر صحفي: «أطلب توخي الحذر الشديد في الرفع الكامل للتدابير الصحية والاجتماعية في هذا الوقت؛ لأنه ستكون هناك عواقب لذلك».

من جهة أخرى، أوضح الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط، خلال مؤتمر صحفي، أمس الأربعاء، أن الإصابات بوباء كوفيد 19 تسجل تزايداً في إقليم شرق المتوسط عقب مرور شهرين من الانخفاض المطرد. وقال: «خلال أشهر الصيف يساورنا القلق إزاء حدوث ارتفاع حاد آخر في الإصابات بسبب التحوّرات المثيرة للقلق وزيادة السفر الدولي، إلى جانب انخفاض مستوى حماية الأشخاص نتيجة الإقبال المحدود على التلقيح، وعدم الالتزام بتدابير الوقاية بالقدر الكافي».

متحور دلتا.. انتشار سريع

وتابع المنظري: «تم اكتشاف تحوّر دلتا في 13بلداً في إقليمنا، كما ينتشر هذا التحوّر بوتيرة سريعة بغض النظر عن التغطية باللقاحات، مما يؤجج الارتفاعات الحالية في الإصابات والوفيات».

وأوضح الدكتور إيفان هوتن، مدير قسم مكافحة الأمراض السارية في المكتب الإقليمي لشرق المتوسط، أن اللقاحات المتاحة والمعتمدة من منظمة الصحة العالمية تعمل خاصة ضد الأشكال الوخيمة من هذا المرض، وما نسعى إليه هو أن نمنع الأشكال الوخيمة؛ لأنها تؤدي إلى الوفاة والإعاقة وتزيد عبء المستشفيات، كما أن اللقاحات فعالة ضد متحور دلتا؛ لذلك فإن وصولها إلى أكبر عدد من الأفراد هو أفضل خط دفاع ضد الفيروس.

وأضاف المنظري: «لقد حان الوقت لتنحية السياسة جانباً لصالح البشرية. فلن ننجح حتى تتوفر الحماية للجميع، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو العرق أو الموقع الجغرافي أو الانتماء السياسي. إننا نواجه هذه الأزمة معاً، ولن نستطيع أن نخرج منها إلا بتكاتفنا معاً».

(وكالات)