القاهرة: أحمد الروبي
صنع الفنان المصري كريم فهمي نجوميته من خلال السينما، ومن خلال حالة مغايرة بأداء متنوع، وأدوار مختلفة يقدمها باستمرار للجمهور، وفي هذا الموسم، قدم كريم فيلم «ديدو»، وهو عمل من بطولته وتأليفه، وعلى الرغم من عرض الفيلم في ظل الإجراءات الاحترازية في السينما، فإه تمكن من تحقيق إيرادات جيدة في مواجهة العديد من أفلام كبار النجوم، ومن خلال الحوار التالي يتحدث فهمي عن كواليس فيلمه، وكيف كان التحضير له، ومن أين جاءته الفكرة، ورده عمن هاجموا العمل واتهموه بالسرقة، كما يتحدث عن رأيه في موسم الدراما الرمضانية، والعديد من الأسئلة الأخرى.
* كيف وجدت تفاعل الجمهور مع فيلمك «ديدو»؟
- الحمد لله ردود الأفعال جيدة للغاية، ومُرضية بالنسبة لي؛ إذ إنه من الجيد والمبهج لي بكل تأكيد أن يشهد العمل هذا الكم من ردود الأفعال الجيدة والإيجابية، طوال الوقت أسعى إلى الاختلاف من خلال الأعمال التي أقدمها في السينما والدراما، وهذا واحد من الأعمال التي كانت مجهدة سواء من حيث التمثيل، أوالتأليف فهو عمل من الأعمال المجهدة؛ لكن في النهاية حين يستشعر الممثل ردود أفعال جيدة حول الدور ينسى كل المجهود الذي بذله، ويصبح النجاح الذي حققه تعويضاً كافياً عن جميع المتاعب التي مر بها.
* هل كانت كل ردود الأفعال حول الفيلم إيجابية؟
- لن أنكر أنه كان هناك بعض الهجوم وخاصة في «السوشيال ميديا»، وهذا لم يتسبب لي بأي إزعاج، لكن الانتقاد غير المبرر وغير المبني على أي أساس، الهجوم لغرض الهجوم فقط، وهو ما لا أتقبله، في بعض الأحيان يصل الهجوم إلى التجريح، لكن يعوض ذلك الآراء المحترمة التي يسمعها الفنان من الجمهور العاقل، الذي يفهم ويقدر الفن، وحتى هذا الجمهور يكون في انتقاده منصفاً، ويمكن تقبل هذه النوعية من النقد والاستفادة منها.
* أشاع البعض بأن العمل «مسروق»، فما ردك على هذا الاتهام؟
- الحقيقة أنها اتهامات لا أعرف كيف يمكن الرد عليها، فكرة العمل مستوحاة من قصة «عقلة الأصبع»، التي أُخذت منها المئات من الأعمال العالمية والحكايات المحلية؛ لكن كل سيناريو يتعامل مع العمل من زاوية خاصة، وفيلم «ديدو» مأخوذ عن قصة «عقلة الأصبع»؛ لكن التناول والدراما الموجودة في العمل غير مأخوذة عن أي عمل آخر، وأي حديث عن ذلك هو اتهام وتهكم في غير محله، ومن شاهد العمل سيكون واثقاً تمام الثقة أنه عمل خاص بي، وهو غير مأخوذ أو مقتبس من أي عمل آخر.
* هل تتحمس لأن تكون في عمل من تأليفك؟
- حين شرعت في كتابة السيناريو كنت أريد أن أقدم عملاً مختلفاً، ولا يشبه أي عمل آخر، تحمست للفكرة، وأحببت أن أقدمها في سيناريو يقدمني بشكل مختلف وجديد للجمهور، أما فكرة حماسي كون السيناريو من تأليفي، فهذا مؤكد يسعدني؛ لكني في النهاية أسعى إلى التواجد من خلال سيناريو جيد، سواء من تأليفي أو تأليف أي سيناريست آخر، العبرة بجودة العمل واختلافه، وليس بكونه من تأليفي أم لا.
* هل الإجراءات التي طرح العمل خلالها أثرت في إيرادات الفيلم؟
- لا على الإطلاق، نحن أمام وباء قد يستمر لفترات طويلة، ويجب ألا تتوقف الحياة، ولابد أن تستمر العجلة الفنية، فحتى لو تأجل عرض الفيلم، فلن يستمر التأجيل طويلاً ولابد أن يعرض، وأعتقد أن الوقت كان مناسباً لطرحه في دور العرض، ناهيك عن أن جميع النجوم سيطرحون أعمالهم في الفترة نفسها؛ لأنه لا يمكن تأجيل طرح عمل ثلاث وأربع سنوات؛ بسبب «كورونا»، في عيد الأضحى المقبل سنجد أحمد عز وكريم عبد العزيز ومحمد هنيدي وغيرهم من النجوم يطرحون أفلامهم، ففكرة التأجيل أصبحت شبحاً يهدد صناعة السينما؛ لأننا لا نعرف لأي وقت نطالب بالتأجيل؛ لذلك أنا أشعر بالرضا عن توقيت طرح العمل، وعمّا حققه من إيرادات حتى الآن.
* هل كوميديا السينما عوضت غياب كوميديا الدراما؟
- بكل تأكيد، فالجمهور يميل دائماً للأعمال الكوميدية المصنوعة بعناية، و«ديدو» عمل كوميدي «لايت» يناسب كافة أفراد الأسرة، فمن الصناعة عمل كوميدي جيد سواء في السينما أو الدراما التلفزيونية.
* كيف رأيت موسم الدراما الرمضانية الماضي؟
- بكل تأكيد كنت سعيداً بالتواجد حتى ولو كضيف شرف في عمل مهم ووطني مثل «الاختبار 2»، وهذا بالنسبة لي أمر جيد وفخر لي التواجد في عمل وطني مهم، وأمام كل من كريم عبد العزيز، وأحمد مكي، أما عن الموسم فكان جيداً إلى حد كبير، وقد تابعت فيه «لعبة نيوتن»، و«اللي ملوش كبير»، إضافة إلى «الاختيار 2».
* ما الجديد الذي تستعد له خلال الفترة المقبلة؟
- أقوم حالياً باستكمال تصوير دوري في فيلم «جارة القمر»، وهو عمل رومانسي، أمام ياسمين رئيس، وإخراج هادي الباجوري، وأعتقد أنه سيمثل عودة مهمة لنوعية الأفلام الرومانسية التي اختفت من شاشة السينما لفترة ليست قصيرة.