الشارقة: «الخليج»

قال الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله بمناسبة نجاح الدورة الأولى من مهرجان العراق الوطني للمسرح، الذي نظم بالتعاون بين الهيئة ونقابة الفنانين العراقيين: «لم تكن أيام بغداد المسرحية خلال الفترة من 1 إلى 7 أغسطس الجاري أياماً عادية، كانت عيداً مسرحياً بامتياز، أهداه المسرح العراقي للمسرح العربي قاطبة، إذ حول المسرحيون العراقيون المهرجان وفعالياته إلى موسم يرتقي بالإبداع ويحيي فعاليات المسرح بالنور عبر حضور الجمهور المتعطش للمسرح، وتحولت أروقة دور المسرح إلى قاعات لقدح زناد الأفكار، وتبادل الرأي الذي يعيد للنقد والبحث مكانته المرموقة، فكانت الندوات عروضاً للجمال المتألق، والعروض عصفاً فكرياً بكامل البهاء، وكانت أيام المهرجان مضامير تتسابق فيها خيول الإبداع العراقية، وفيها تجلت أسماء مخضرمة جنباً إلى جنب مع أسماء جديدة تحمل كل مقومات الفن لتحفر بقوة في ذاكرة المسرح العربي».

وتابع عبدالله: «كانت الخشبات تعزف كل ليلة سيمفونيات تشدو بنتاجات كتّاب مع مخرجين وتقنيين وممثلين ومصممين مبدعين، لقد كانت بغداد عاصمة للمسرح العربي في ليالٍ باركتها القلوب التي تصنع الجمال والحياة، ليال حملت اسم واحد من أعظم مسرحيي العصر في الوطن العربي، اسم المعلم الدكتور سامي عبد الحميد، وحضور رئيس اللجنة العليا للمهرجان المبدع الكبير د. صلاح القصب».

وأضاف الأمين العام للهيئة: «إن مشاركة 18 عرضاً مسرحياً وأكثر من أربعمئة مسرحي من جميع المحافظات، لم تكن لتحقق فقط المبتغى الفني المسرحي الذي نتوق إليه، بل حققت لحمة وطنية بحضور كل أطياف المسرحيين العراقيين، لقد أعادت لنا الثقة بالعراق الكبير الذي يحميه المبدعون، وتعتز الهيئة بأن شراكتها لم تكن بالدعم المالي فقط بل بالدعم المعنوي أيضا، كما تعتز بأنها أصدرت أربعة كتب خاصة بالمسرح العراقي، تشكل إضافة حقيقية للمكتبة العربية. من ناحية ثانية تعتز الهيئة بالشراكة المثمرة مع نقابة الفنانين العراقيين، وتحيي جهود كل العاملين فيها وفي فروعها بمختلف المحافظات، كما تحيي اللجان المنظمة وكل المسرحيين الذين حملوا راية المسرح العراقي، وتحملوا بجلد المناضلين تأجيل تنظيم المهرجان لظروف كورونا، لقد قبضوا على جمرة الإصرار وحققوا مأرب المسرح».

وأهدى عبدالله نجاح المهرجان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صاحب المبادرة في دعم تنظيم مهرجانات وطنية للمسرح في الدول التي لا تنظم فيها مثل هذه المهرجانات، وقال عبد الله: «إن المسرحيين العراقيين كانوا كما عهدهم صاحب السمو حاكم الشارقة بررة بالمسرح، يمنحونه جمرة أرواحهم».

وختم عبد الله بالقول: (ليس من قول أبلغ من نداء صاحب السمو حاكم الشارقة في رسالة اليوم العربي للمسرح عام 2014: «فتعالوا معنا يا أهل المسرح، لنجعل المسرح مدرسة للأخلاق والحرية»).