استغل العلماء القدرة الطبيعية للخشب على التوهج الخافت، لتطوير مادة فسفورية مستدامة جديدة يمكن استخدامها في عدد كبير من التطبيقات، من التصوير الطبي والاستشعار البصري إلى الملابس والأصباغ والدهانات التي تتوهج في الظلام.
وأجرى فريق دولي من الباحثين بقيادة جامعتي نورث إيست فورستري الصينية وجامعة باث البريطانية، تحقيقاً في الخصائص الفسفورية الطبيعية ل «اللجنين»، وهو مكون رئيسي للخشب.
وأوضحوا أن توهج المادة الفسفورية يحدث في درجة حرارة الغرفة عندما تمتص المادة الطاقة ذات الطول الموجي القصير مثل «ضوء الأشعة فوق البنفسجية» لتنبعث منها كضوء مرئي.
وطور العلماء هذه المادة عن طريق ربط اللجنين مع شبكة بوليمر ثلاثية الأبعاد، مما جعله يتوهج بشكل مرئي لمدة أطول.
وقال البروفيسور توني جيمس، من مركز التقنيات الدائرية المستدامة بجامعة باث: إن مادة اللجنين تضيء بشكل ضعيف، لكن معظم الطاقة الضوئية تُفقد بسبب الاهتزاز أو حركة جزيئات اللجنين، مما يعني أنه غير مرئي بوضوح بالعين المجردة، لكن دمج اللجنين في بوليمر أكريليكي يعني انبعاث المزيد من الطاقة كضوء وبدلاً من فقدان الضوء عند الاهتزاز يزيد التوهج.
وأضاف:«معظم المواد الفسفورية الحالية إما سامة أو يصعب تحضيرها، لذلك أردنا تطوير مادة غير سامة وأكثر استقراراً واستدامة وقابلة للتحلل الحيوي ويمكن استخدامها في مجموعة من التطبيقات».
ولإثبات فاعلية المادة الجديدة، استخدم العلماء مادة في صبغ الخيوط يمكن استخدامها في المنسوجات المضيئة، لسهولة التعرف إلى المنسوجات أو الحقائب الفاخرة والحماية ضد التزييف.