حوار: مها عادل

تحيي المطربة السورية لينا شاماميان حفلها الخاص الأول بدبي الجمعة المقبل في قاعة الشيخ راشد بمركز دبي التجاري العالمي.

وعلى هامش التحضيرات النهائية للحفل، تؤكد شاماميان في جوارها مع «الخليج» أنها تقدم خلاله مزيجاً من أغنياتها، مشيرة إلى حرصها الدائم على المزج بين الموسيقى الشرقية وموسيقى الجاز الغربية.

ورغم تنوع مواردها الموسيقية، تعتز شاماميان بالموسيقى العربية، مؤكدة أن منطقتنا حافلة بالمواهب.

تحدثنا شاماميان عن علاقتها بالإمارات، وتقول: لست غريبة عن الإمارات وشعبها، فعلاقتي بها قديمة، وأولى الحفلات التي قدمتها في مسيرتي كمغنية كانت في الإمارات ومصر وسوريا، وعلى الرغم من أنني قمت بزيارة إلى دبي عدة مرات فإنها ستكون المرة الأولى التي أقيم فيها حفلي الخاص.

وتضيف شاماميان: بسبب زياراتي المتعددة للإمارات كونت صداقات كثيرة بها، وتعرفت إلى طبيعة أهلها وألفت الحياة فيها وأحببتها للغاية، وأشعر بالسعادة والشوق للقاء جمهور مميز مثل جمهور دبي الذي يجمع بين ثقافات عربية وغربية متنوعة، وأتمنى أن يكون الحماس متبادلاً.

وعن ملامح الحفل ومعايير اختيار الأغنيات والموسيقى التي تقدمها لجمهورها تقول شاماميان: اخترت أن يتضمن برنامج الحفل مزيجاً متنوعاً من الأغنيات، يجمع ما بين الأغنيات القديمة التي عرفني بها الجمهور ولاقت إعجاباً كبيراً، إلى جانب بعض الأغاني الجديدة والأغاني غير المسجلة التي أقدمها فقط لجمهوري على المسرح، كما سيتضمن برنامج الحفل مجموعة من «تيترات المسلسلات» التي تحيي لدينا ذكريات جميلة. وسأقدم الحفل إلى جانب فرقتي الموسيقية من مصر ومشاركة بعض الموسيقيين الضيوف من المقيمين في دبي.

وتطلعنا شاماميان على ملامح شخصيتها الفنية واللون الموسيقي الذي تفضله وتقول: نشأت في عائلة مختلطة الجنسيات فأبي سوري الجنسية من أصل أرمني وأمي من مدينة ماردين التركية، وبحكم نشأتي المتنوعة الثقافات، انعكس ذلك بطبيعة الحال على اختياراتي الموسيقية، ومنذ بداية مشواري الفني اخترت اللون الموسيقي الذي يمزج بين الموسيقى الشرقية والغربية حتى يعبر عن شخصيتي الحقيقية من خلال الأغنيات التي أؤديها، كما أنني أعتبر أن دراستي للموسيقى الغربية الكلاسيكية كانت هي الأساس في تكوين بنائي الموسيقي والصوتي، كما أن جذوري العربية الأصيلة تزيد اعتزازي بالموسيقى الشرقية ولكني أحب أن أستعين بروح موسيقى الجاز وحريتها ومزجها مع الموسيقى الشرقية التي أؤديها.

وعن سر ارتباطها باللون الشرقي على الرغم من إقامتها الطويلة في أوروبا، تقول شاماميان: وجودي في أوروبا وسّع مداركي أكثر وزاد من مساحة حريتي في اختياراتي الموسيقية؛ لذا لا أحصر نفسي في قالب واحد؛ بل على العكس، انطلق نحو ثقافات ولغات؛ حيث إني أغني بالفرنسية والإنجليزية والأرمينية إلى جانب غنائي باللغة العربية.

وعن تأثير إقامتها بالخارج على رؤيتها للمناخ الفني والموسيقي بالعالم العربي، تقول: على الرغم من إقامتي في أوروبا منذ فترة، لكني دائمة السفر إلى الدول العربية ولم تنقطع علاقتي بوطني أبداً سواء على المستوى الشخصي أو الفني، ولكن إقامتي في فرنسا ساعدتني كثيراً، وجعلتني أتعرف أكثر إلى ثقافة شمال إفريقيا، تونس بشكل خاص والجزائر والمغرب أيضاً، كما ساعدتني في التعرف أكثر إلى ثقافة المغتربين العرب، ومدى تعلقهم وتغيرهم ومرونتهم إزاء التغيير الثقافي الذي يعيشونه، فعالمنا العربي يتمتع بالكثير من الثراء والجمال في شتى المجالات وأرى منطقتنا دائماً هي الأعرق حضارياً.

وتقول لينا شاماميان: مؤخراً زادت الجرأة في الطرح الموسيقي وتقبل الجمهور للموسيقى المغايرة بدلاً من انحصارها في الموسيقى الكلاسيكية و«البوب»، وكان للإنترنت الأثر الكبير في نشر أنواع الموسيقى المختلفة، ولكني ما زلت أشعر بوجود نقص في المهرجانات الموسيقية بشكل عام، وأتمنى أن يتغير الوضع بعد عودة الحياة لطبيعتها عقب أزمة «كورونا» والتي أثرت في النشاط الفني والفعاليات الترفيهية على مستوى العالم، وعلينا أن نسعى بعالمنا العربي إلى الانفتاح أكثر على الثقافات الأخرى والغناء بلغات مختلفة فهذا سيجعل لنا المزيد من الجمهور من كل أنحاء العالم فنحن لا ينقصنا أي شيء للوصول بالموسيقى التي نؤديها إلى العالمية.