تسعى دائرة السياحة والآثار في أم القيوين لتحويل الإمارة إلى وجهة سياحية واستثمارية مستدامة وجاذبة، وتتخذ من السياحة الأثرية والترفيهية والبيئية محركات رئيسية تقود جهود تنمية القطاع السياحي وتعتمد عدداً من المحاور لتهيئة بيئة داعمة للسياحة، تتضمن التشريعات والقوانين والبنية التحتية والمنشآت والاستثمار والتمويل.

وتتمتع الإمارة ببيئة سياحية جاذبة وتسعى من خلال المشاريع النوعية لتكون نقطة جذب سياحي؛ لذا تعمل الدائرة على منظومة متكاملة لتطوير السياحة البيئية لتحقيق مستويات متقدمة من الحفاظ على البيئة واستدامة مواردها الطبيعية، إضافة إلى تطوير الشواطئ السياحية والمحميات وتفعيل الأنشطة البحرية التي تمكن الزوار من الاستمتاع بالطبيعة الخلابة.

وقالت الدائرة إن «شاطئ القرم» في خور اليفرة يعد من أهم وأجمل المعالم والأماكن السياحية الشتوية في الإمارة، ويقصده السياح من كل حدب وصوب ليستمتعوا بطبيعته الخلابة ومناظره الساحرة التي تتيح للزوار فرصة استكشاف الطبيعة الخلابة والبيئة الساحلية في الإمارة، إضافة إلى مشاهدة غابات القرم التي تكتسي بها سواحل الإمارة وتحظى بزيارة أعداد كبيرة من سكان الإمارة وزوارها في مختلف أوقات وفصول السنة، إلى جانب توفير خدمات الأنشطة الرياضية.

موروث حضاري

وأوضحت الدائرة أنها تعمل لجعل إمارة أم القيوين من أبرز الجهات السياحية والثقافية الأصيلة من خلال تطوير الصناعة السياحية وتعزيز الموروث الحضاري وتشجيع الشركات مع القطاعين الخاص والحكومي لجعل الإمارة من أرقى الوجهات، وتعزيز مكانتها على الخريطة السياحية لما تمتلكه من أصالة الثقافة والتاريخ الأثري ومقومات سياحية جاذبة.

وأضافت أن منطقة أم القيوين القديمة تزخر بالعديد من المباني التاريخية، باحتوائها على ما يزيد على ألف مبنى تاريخي يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من 200 عام.

وبدأت الدائرة بالعمل على إحياء المنطقة التاريخية في الإمارة للحفاظ على الطابع والهوية التراثية لتلك المنطقة، وإيجاد المقومات الكفيلة بزيادة جاذبيتها كمنطقة سياحية وتجارية ورفع أعداد الزائرين لها، سواء من داخل الدولة أو من خارجها، إضافة إلى المحافظة على المباني التاريخية الموجودة بالمنطقة والحفاظ عليها من الاندثار.

وأكدت أهمية الحفاظ على المباني التاريخية في المنطقة للوصول إلى أعلى المستويات في مجال الحفاظ على التراث العمراني، ونشر الثقافة والحفاظ على ماضيينا العريق ليكون مرجعاً تفتخر به الأجيال، مضيفة أن الإمارة يوجد بها عدد من الأندية التي تقدم أنشطة بحرية وسياحية مختلفة، كنادي الشراع البحري الذي يعد مركزاً ترفيهياً متخصصاً في تقديم مختلف الأنشطة المائية كالجولات البحرية بالكاياك والتجديف، وممارسة مختلف الرياضات البحرية كركوب الأمواج «الركمجة»، لافتة إلى حديقة دريم لاند المائية أول حديقة مائية في الإمارات تضم ألعاباً مائية مختلفة تناسب كافة الأعمار، إضافة إلى توفر مساحات مخصصة للشواء والتخييم.

مقتنيات فنية

وأوضحت الدائرة أن الإمارة تزخر بالمتاحف التي تعد منصات ثقافية بفضل ما تحتويه من كنوز ومقتنيات فنية ومخطوطات قديمة، تتيح لجميع زوارها فرصة حقيقية للتجوال بين الأزمنة والتعرف إلى التراث الحضاري الذي تزخر بها الإمارة. ويعد متحف «حصن آل علي» من أهم الصروح الثقافية في الإمارة كونه مركزاً للحكم ومسكناً للعائلة الحاكمة قديماً، إلى جانب متحف «حصن فلج المعلا» الذي يقع في منطقة فلج المعلا، ويضم العديد من المرافق كمسجد الحصن والعديد من الأجنحة كغرفة المقتنيات الأثرية وغيرها.

وللاستمتاع بالتسوق والترفية، يعد مول أم القيوين من أبرز مراكز التسوق في الإمارة ويضم متاجر التجزئة، وعدداً من المطاعم والمقاهي ووسائل التسلية والترفية ودور للسينما، ويضم مركزاً ترفيهياً يزخر بمجموعة متنوعة من الألعاب الإلكترونية وصالة بولينج مصغرة وأجهزة محاكاة. (وام)