عادي

جمعة علي: الكوميديا فن صعب ومركب

دفاتر المبدع
00:02 صباحا
قراءة 3 دقائق
جمعة علي

الشارقة: علاء الدين محمود

يقلب الممثل الكوميدي المتميز علي جمعة، أوراقاً مهمة من حياته الفنية، ويراجع محطات ومواقف أسهمت في تكوينه، وهو يشير إلى أن الكوميديا فن صعب ومركب، ويتذكر أول عمل فني له والذي كان عبارة عن «اسكتش» مسرحي، ويروي حكاية طريفة متعلقة بذلك العرض، الذي تسبب له بمشكلة؛ حيث اعترض أحد الحضور على بعض مما جاء في العمل، ما قاده إلى قسم الشرطة.

يلفت علي إلى أن أحد المسرحيين قد ذكر له أن المسرحي الذي يبدأ حياته بتلك الروح المشاغبة سيجني نجاحاً كبيراً. ويذكر أن أول عرض مسرحي محترف شارك فيه جاء من خلال المسرح المدرسي مع المخرج فيصل الدرمكي، وهي المسرحية التي حملت عنوان «تناقيش»، عام 1996، والتي قام فيها بدور أساسي، ليشارك بعدها في مسرحية «جحا»، ثم «الجنون فنون»، ويقول: «كنت شخصية مشاغبة ومحبة للضحك لذلك تم ترشيحي في المدرسة للمشاركة في العروض المسرحية ذات الطابع الكوميدي، وكانوا قد اختاروني في البدء لأقوم بأدوار كومبارس، لكن عندما لمسوا في الموهبة أسندوا إليّ أدواراً رئيسية».

نجوم

ويلفت علي، إلى أنه قد تأثر بأبرز نجوم المسرح والكوميديا في العالم العربي في ذلك الوقت، مثل: عبد الحسين عبد الرضا، وسعد الفرج، وخالد النفيسي، وعادل إمام، ودريد لحام وغيرهم، وأنه يكن تقديراً خاصاً لبعض نجوم الإمارات والوطن العربي ممن كان لهم الفضل الكبير في تجربته الفنية؛ حيث كانوا بمثابة أساتذة ومعلمين بالنسبة له، ومنهم: أحمد الجسمي، حسن رجب، وحسن بوشعيرة، موضحاً أنه قد أعجب بصورة أكثر بسلوم حداد الذي يصفه بالفنان المختلف والمشاغب وغير التقليدي، ويقول: «هناك العديد من المبدعين الذين كانت لهم بصمة واضحة في ذلك الوقت، وكان لهم حضورهم القوي، وتأثيرهم في مجمل تجربتي الفنية، فقد كان كل واحد منهم بمثابة تيار أو مدرسة إبداعية».

ويشير علي إلى أن الواقع المسرحي في ذلك الوقت كانت تشرف عليه المدارس بصورة خاصة، مع وجود بعض الممارسات المسرحية البسيطة هنا وهناك، موضحاً أن هناك فارقاً كبيراً جداً بين الأمس واليوم، فالإمارات الآن تشهد طفرة كبيرة في مجال «أبو الفنون» وصارت تتجه نحو العالمية، بفضل الجهود الكبيرة المبذولة في هذا المجال، خاصة من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وحول تقديمه لعروض الكوميديا، أشار علي، إلى أنه منذ البدء كان قد اتجه نحو الفكاهة والضحك، ذلك لأن شخصيته وميوله قد كان لهما الدور الحاسم في ذلك الاتجاه، وأشار إلى أن الكوميديا فن معقد وفي غاية الصعوبة، والفنان الذي ينجح فيها يمكنه ببساطة أن يحقق النجاح في التراجيديا، لافتاً إلى أنه قدم أدواراً فكاهية، وكذلك عروضاً في مجال التراجيديا والدراما؛ حيث قام بالمشاركة في مسلسل «القياضة»، ولعب فيه دور البطولة، وحصل على جائزة أفضل ممثل دور أول في عام 2009 عن دور كوميدي في مسرحية «حاميها حراميها»، وقدم عرضاً تقمص فيه دور عدة شخصيات كوميدية وتراجيدية، وكان ذلك من خلال مسرحية «بهلول والوجه الآخر»، عام 2011، والتي حصل من خلالها على جائزة دولية عن أفضل تمثيل في مهرجان فاس الدولي للمحترفين.

علامة فارقة

ويرصد علي بعض المحطات المهمة في حياته الفنية، التي جاءت عبر مشاركته في مسرحية «الظمأ»، من إخراج فيصل الدرمكي، والتي حاز فيها جائزة أفضل ممثل دور أول، بينما فاز الدرمكي بجائزة أفضل مخرج، وكان ذلك في مهرجان أيام الشارقة المسرحية عام 2006، وقد شكل هذا العرض بالنسبة له علامة فارقة في مسيرته الإبداعية.

ويلفت علي، إلى أنه قد التحق بالكثير من الدورات والورش في التمثيل، وهذا ساعده على إدراك الفروق بين مختلف الألوان الدرامية، ومنها دورات في مجال إعداد الممثل، والمخرج، وأيضاً التأليف المسرحي، وهنا، يذكر علي اسم المسرحي السوري الكبير فرحان بلبل، والدور الذي يلعبه في هذا الصدد؛ حيث كان مشرفاً على إحدى الدورات التي شارك فيها في عام 2011، ويشير جمعة إلى أهمية أن يقوم الفنان بصقل موهبته بالقراءة والتثقيف الذاتي.

ويشير علي، إلى منعطف مهم في حياته الفنية والإبداعية، وهي لحظة انتقاله إلى التلفزيون من خلال المشاركة في مسلسل «رحلة الانتقام»؛ حيث بدأت رحلته النجومية من خلال مسلسل «غريب وعجيب»، من تأليف جمال سالم.

قراءة

وفي معرض حديثه عن تكوينه الثقافي والمعرفي، أشار علي، إلى أنه يطالع باستمرار مؤلفات المسرح، وخاصة في مجال التمثيل، وأنه قد قرأ لكبار الكتاب مثل: فرحان بلبل، خاصة فيما يتعلق بورش الكتابة، وكذلك الكاتب المسرحي اللبناني جان داود حول التمثيل والإخراج.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"