عادي

ترك الأطفال مع المربيات تهديد لصحتهم النفسية والجسدية

الأسرة أكثر رحمة بأبنائها
01:27 صباحا
قراءة 9 دقائق

تحقيق: عماد الدين خليل

لا شك أن متطلبات وطبيعة الحياة المتقدمة في مجتمعنا، تتطلب وجود مربية أو عاملة في المنزل، نظراً لوجود المرأة في ميادين العمل للمشاركة في بناء وتقدم المجتمع، وتعزيز دورها الفاعل في التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة، إلا أن هناك أمهات يعتمدن بشكل شبه كلي على المربية في كل ما يخص شؤون المنزل والأبناء، وبالرغم من أن المربية أو العاملة قد يكون لها دور فعال في التخفيف عن الأم ومساعدتها، إلا أن مسألة ترك الأطفال معها لفترات طويلة يؤثر سلبياً في تنشئة الطفل أو تعريض حياته للخطر.

وتحذر شرطة أبوظبي من مخاطر إهمال الأسر للأطفال بتركهم لفترات طويلة تحت رعاية المربيات أو الغرباء، ما يعرضهم للأذى أو الابتزاز، فيما يؤكد قانونيون أن إهمال الأسرة للطفل يعرضها للمساءلة القانونية ويعاقب بها وفق قانون الطفل «وديمة»، بالحبس أو الغرامة التي لا تقل عن 5000 درهم، ويشيرون إلى أن نسبة الجرائم التي ارتكبتها المربيات أو الغرباء ضد الأطفال زادت بنسبة 60% خلال العامين 2018 و2019، ويحمل متخصصون المسؤولية للأب والأم، موضحين الآثار النفسية والصحية التي يتعرض لها الطفل، نتيجة تلك المسألة وفقدان الترابط الأسري، وعدم تأهيل هؤلاء المربيات للقيام برعاية الطفل.

مؤسسة التنمية الأسرية أكدت أهمية المشاريع الإلكترونية التي تم إطلاقها لمخاطبة وتوعية الأمهات في المنازل، فيما طالب عدد من المواطنين بتقليل ساعات العمل للمرأة للقيام برعاية الطفل، وزيادة إجازة الوضع إلى عام كامل حتى يتم الاعتناء بالطفل الصغير في تلك المرحلة الحرجة.

شرطة أبوظبي حذرت من مخاطر إهمال الأسر للأطفال بتركهم لفترات طويلة تحت رعاية المربيات أو الغرباء على نحو قد تترتب عليه نتائج تنعكس سلباً بتعرضهم للأذى أو الابتزاز مؤكدة اهتمامها بتعزيز أمن وسلامة النشء بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين.

ويوضح العميد سعيد حمد الكعبي مدير إدارة مراكز الدعم الاجتماعي، أن شرطة أبو ظبي تنفذ حملات وبرامج توعية للأسر، لحماية صحة الطفل النفسية والجسدية والسلامة العامة، وأن المراكز تولي اهتماماً لحماية الأسر والأطفال ورعايتهم، وتحرص على ضمان حصولهم على أفضل معايير الاستقرار الأسري.

ويناشد الأهالي بعدم الانشغال عن الأطفال وتركهم برفقة الخادمات لساعات طويلة، موضحاً أن قانون العقوبات في الدولة يُحمل المهملين المسؤولية عن التقصير في واجباتهم، مؤكداً ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على حياة وسلامة الأطفال.

ويضيف: أغلب المربيات لا تتوافر لديهن أدنى مهارات تربية الأطفال، وتنشئتهم والتعامل معهم، ما ينعكس سلباً على حالة الأبناء النفسية، والصحية، والسلوكية، حاثاً الأمهات على توفير الرعاية والرقابة اللصيقة وعدم إهمال الأطفال وحمايتهم من المخاطر.

مساءلة قانونية

وتقول المحامية هدية حماد، إن السبب الرئيسي في تعرض الطفل لأي مخاطر أو عنف نتيجة وجوده مع المربية أو الغرباء هما الوالدين، ما يترتب عليه المساءلة القانونية، إذ يعاقب بها وفقاً لقانون الطفل «وديمة»، لأن الطفل لا يستطيع حماية نفسه، وبالتالي تكون هناك جريمة نتجت من طرف الأب مشتركاً مع المربية.

وتوضح أن قانون الطفل نص في المادة 15:«يلتزم والدا الطفل ومن في حكمهما والقائم على رعاية الطفل بتوفير متطلبات الأمان الأسري للطفل في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة، ويلتزم القائم على رعاية الطفل بتحميل المسؤوليات والواجبات المنوطة به في تربية الطفل ورعايته وتوجيهه وإرشاده ونمائه على الوجه الأفضل». كما ورد بالمادة 35 من ذات القانون: يحظر على القائم على رعاية الطفل تعريضه للنبذ أو التشرد أو الإهمال أو اعتياد تركه دون رقابة أو متابعة أو التخلي عن إرشاده وتوجيهه أو عدم القيام على شؤونه، وجاءت عقوبه مخالفة ذلك وفقاً لنص المادة 60 من ذات القانون بالحبس أو الغرامة التي لا تقل عن 5000 درهم.

1

60 % زيادة نسبة الجرائم

وتشير إلى أن نسبة الجرائم التي تعرض لها الأطفال من المربيات أو الغرباء زادت خلال العامين 2018 2019 بنسبة 60% عن الأعوام السابقة، متنوعة بين جرائم القتل والاغتصاب والسحر، وذلك من العاملين الموجودين في المنازل.

وتطالب الأهالي بالرقابة والانتباه إلى تحركات الطفل والحد قدر الإمكان من وجود المربية أو العاملة معه، وتحديد اختصاص وطبيعة عملها في المنزل.

وتقول يجب الحذر والحرص من العمالة المساعدة في المنازل، وحماية أبنائنا من خطر وجودهم الدائم معهم، مشيرة إلى أن أغلب المربيات لا تتوافر لديهن شروط ومقومات تربية الأولاد، حيث من الطبيعي أن يقوم على تربية الطفل الأم وليس المربي شخصاً غريباً.

الحضانات المنزلية

ويؤكد المحامي أحمد علي المعمري، ضرورة مراقبة الأطفال خاصة في تلك الفئة العمرية الخطرة، والانتباه من خطر وجودهم الدائم مع المربيات أو الغرباء، الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى تعرض الطفل لجرائم الأذى أو العنف أو الابتزاز، محملاً الأب والأم المسؤولية كاملة في حماية الطفل أو تعرضه لأي أذى أو خطر، الأمر الذي يترتب عليه مساءلتهما قانونياً نتيجة تركه الطفل مع الغرباء أو المربيات.

ويحذر من خطر ترك الأطفال بالحضانات المنزلية مع الأفراد الذين يقومون بفتح بيوتهم كحضانات لاستقدام الأطفال وقت عمل الأم بمقابل مادي بسيط، ما يترتب عليه أثر سلبي وصحي كبير على الطفل، موضحاً أن هؤلاء الأفراد يتم ملاحقتهم ومساءلتهم قانونياً بتهمة مخالفة مزاولة نشاط بدون رخصة، يعاقب عليها بالغرامة تصل إلى 200 ألف أو الحبس لمدة 3 سنوات.

ويناشد الجهات المختصة بتشديد الرقابة على مثل تلك الأماكن التي تقوم باستقدام الأطفال لمخالفة القانون بمزاولة نشاط بدون ترخيص وعدم مراعاتهم لاشتراطات السلامة في أماكن وجود الأطفال، مطالباً الأهالي بتبليغ الجهات المختصة فور علمهم بمن يقوم بتلك الأمور.

فقدان الترابط الأسري

الدكتورة نسرين السعدوني، استشارية الطب النفسي بأحد المستشفيات في أبوظبي، تقول إن جلوس المربيات مع الأطفال فترة طويلة يعتبر «كارثة»، فهناك تأثير سلبي في الأطفال خلال وجودهم فترة طويلة مع أحد أفراد العائلة، فكيف يكون التأثير في الأطفال من خلال وجودهم مع مربية.

وتضيف: المراحل الأولية من عمر الطفل من أهم وأخطر المراحل التي تشكل طباع وسلوك الطفل فيما بعد، حيث يتأثر بالشخص المرافق له ومن حوله، لأن الطفل يستنبط التقاليد الاجتماعية التي يراها فهو يقوم بتقليد من يراه من إيجابيات وسلبيات، وأولياء الأمور هم المسؤولون عن رعاية وتربية الطفل وحمايته من أي أثر سلبي قد يتعرض له نتيجة وجوده مع المربية.

وتشير إلى أن وجود المربيات مع الأطفال يترتب عليه عدة مخاطر منها: فقدان الترابط بينه وبين الأم، بجانب فقدان سلطة الأب عليه، التي يكتسبها الأب من الوجود الدائم معه، قائلة: عند جلوس المربية مع الأطفال طوال الوقت يدرك الطفل أو يتعلم بأن السلطة والتوجيه من المربية فقط، وليس من الآباء أو الأمهات، ولا يستطيع الأب أو الأم بعدها إعطاءه أي تعليمات أو توجيه أو مطالبته بتنفيذ أمر.

وتؤكد أن أغلبية المربيات غير مؤهلات لتربية الأطفال، مشيرة إلى أن المربية تأتي من بلادها بدافع المال فقط، وطالبت الأمهات بتقليل وجود المربيات مع الأطفال قدر الإمكان مع زيادة جلوسهن مع الأولاد بشكل أكبر، وأن يتم إعطاء التعليمات للطفل من الأم وليس من المربية، وأن يتم إسناد أعمال المربية على الأعمال المنزلية والمساعدة على تربية الأولاد لا أن يكون دورها الأساسي هو تربية الأطفال.

1

غياب الأم

وتقول الدكتورة نجاة علي الزبيدي أخصائية الطب النفسي، إن الاستعانة بالمربية أو المساعدة داخل المنزل أصبح جزءاً من الضروريات في مجتمعنا، حيث أصبحت المرأة تعمل وتبحث عن تحقيق ذاتها وتقوم بمسؤولياتها جنباً إلى جنب مع الرجل في شتى المجالات، الأمر الذي أدى لوجود المربيات مع الأطفال لتعويض غياب الأم عن المنزل، لكن لا بد وأن ننتبه بأن لا تحل المربية مكان الأم في المنزل.

وتوضح أن الطفل يتعرض للشعور بالذنب، نتيجة ترك الوالدين له وعدم تلبية احتياجاته المعنوية والنفسية، فيبدأ الطفل في الشعور وكأنه هو الملام من ابتعاد والديه عنه، حيث تبدأ مظاهر الانعزال والإحباط ومهما قدمت المربية للطفل من حب لا يمكن أن يعوض حنان الأم الفطري، فينمو الطفل وهو غير مستقر عاطفياً ما يؤثر في علاقاته الاجتماعية واستقراره الأسري فيما بعد، بالإضافة لعدم الثقة بالنفس والسلوكيات العدائية، فتعلق الطفل بالمربية شيء طبيعي، نظراً لوجودها الدائم معه، وتحصل المشكلة عند انتهاء عقد عملها وعودتها لبلدها، فتختفي فجأة عن حياة الطفل ويبدأ الطفل بالشعور بالحزن وقد تصل إلى مرحلة الاكتئاب والقلق والشعور بعدم الاستقرار النفسي للطفل، ووجود المربية الأجنبية يضيق النمو الإدراكي والعاطفي الطبيعي لدى الأطفال، وأغلب المربيات يحملن اضطرابات نفسية نتيجة مشاكل اجتماعيه أو أسرية في بلادهن.

وتطالب بوضع آلية لفحص العمالة المنزلية نفسياً وعقلياً قبل استقدامهم بالمراكز الطبية والتأكد من سلامتهم النفسية، وعدم وجود تاريخ مرضي سابق لهم.

التكوين العقلي

وتؤكد فاطمة الحمادي رئيسة قسم تنمية مهارات وقدرات الشباب بمؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي، أن الطفل يتعرض لتأثير نفسي وسلوكي نتيجة جلوسه الدائم مع المربيات، مشيرة إلى أهمية الاعتناء والانتباه للطفل في المرحلة العمرية الأولية، نظراً لخطورتها في التكوين العقلي وشخصية الطفل.

وقالت: وجود المربية أو العاملة في المنزل أصبح واقعاً، لكن المشكلة الحقيقية أن بعض الأمهات يعتمدن كلياً على المربية في تربية الطفل حتى بعد العودة إلى المنزل وفي وجودها، وإذا تطلب الأمر بوجود المربية مع الطفل خلال ساعات عمل الأب أو الأم لا بد أن يكون ذلك تحت مراقبة دائمة من خلال الكاميرات الموجودة في البيت.

وتنصح الأمهات بترك الأطفال في الحضانات أثناء عدم وجودهن في المنزل، مؤكدة أهمية زيادة جلوس الأمهات مع أطفالهن ومراجعة الأمور التي تقوم بها المربية أثناء عدم وجودهن في البيت وتحديد دورهن على المساعدة في الأعمال المنزلية فقط.

وتشير إلى أن أغلب المربيات غير مؤهلات للقيام بدور الأم في تربية الطفل، حيث إن هناك فئات من المربيات لا نعرف خلفياتهن الاجتماعية.

وتوضح أن مؤسسة التنميه الأسرية تقوم بتكثيف البرامج الخاصة بالمؤسسة لتوعية الأمهات بمخاطر المربيات والغرباء، ونظمت برامج وورشاً عديدة للأمهات والأطفال لتوعيتهن بتلك المخاطر، مشيرة إلى أنه ضمن التوصيات التي خرجت من المجلس الأعلى للأمومة والطفولة مؤخراً، إعادة النظر في ساعات العمل الخاصة بالمرأة.

وتقول هناك عدد من المشاريع التي سبق إطلاقها تتمثل في الاعتماد على الخدمات الإلكترونية حتى تتمكن المؤسسة من الوصول إلى كل الأمهات في الدولة بشكل مباشر وهي في بيتها لمخاطبتها وتوعيتها بأي محتوى يرتبط بالتنمية الأسرية.

انجذاب الطفل للمربية

عدد من أفراد المجتمع تحدثوا في هذه القضية، حيث يقول المواطن محمد عادل الهاشمي، إن اعتماد الأمهات على المربيات في تربية الأطفال يشعر الطفل بالانفصال عن الأم، ما يترتب عليه انجذاب الطفل أكثر للمربية، وهذا ما لاحظته في بعض الأبناء من أفراد العائلة، مشيراً إلى ضرورة إصدار شهادات معتمدة من الجهات المختصة للمربيات بتأهيلها للعمل في المنزل.

ويوضح المواطن عادل عبد الله حميد (أب لأربعة أولاد) يقوم بترك أولاده في الحضانة لحين انتهاء عمل زوجته، وقام بتغيير عدد كبير من العاملات لعدم تأهيلهن ومعاملتهن السيئة للأطفال، بالإضافة إلى بعض سلوكياتهن في المنزل التي لا تتناسب مع مجتمعنا.

غير مؤهلات لتربية أطفالنا

وتقول مريم البلوشي (موظفة) وأم لأربعة أطفال، إنها لاحظت تعلق طفلتها الصغيرة بالمربية تعلقاً شديداً خلال المرحلة العمرية الأولى لها، لكن سرعان ما قامت بمعالجة تلك التأثير بالجلوس معها بعد العودة من عملها، وتحديد دور المساعدة في الأعمال المنزلية فقط، مشيرة إلى أن المربيات أو العاملات في المنازل غير مؤهلات لتربية أطفالنا لاختلاف عاداتهن وتقاليدهن عن مجتمعنا.

ويوضح المواطن أبوبكر محمد (أب لأربعة أولاد): يجب على الوالدين عدم الانشغال عن الأبناء وتركهم للمربية، والقيام على تربيتهم، وضرورة تخصيص وقت لا يقل عن ساعتين في اليوم من الآباء والأمهات للجلوس مع أبنائهم.

الحضانات غير القانونية

ويقول المواطن محمد سعيد القبيسي، بعض الأمهات يضطررن إلى ترك أطفالهن مع المربية حتى تعود من عملها، مشيراً إلى خطورة الحضانات المنزلية غير القانونية التي تلجأ إليها بعض الأمهات، نتيجة ظروفها المالية التي لا تسمح لها بترك الأطفال في الحضانات الرسمية.

ويؤكد المواطن عبد الله البوسعيدي رؤيته لتأثير وجود المربية مع طفلته البالغة من العمر عامين بتعلقها الشديد بها أكثر من أمها، مشيراً إلى قيامه بأكثر من مرة بتغيير العاملة لسوكها السيئ وعنفها مع الأطفال في بعض الأوقات، مطالباً الجهات المعنية بإلزام المكاتب باستقدام العمالة المؤهلة التي تحمل شهادات معتمدة متخصصة في التعامل مع الأطفال، وأن يتم تدريبهم داخل الدولة قبل العمل في أي منزل.

ويقول المواطن أحمد سعيد العريمي (أب لأربعة أولاد)، إنه يقوم بوضع طفلته الصغيرة عند أحد أفراد أسرته وقت ذهاب الزوجة إلى العمل، نظراً للتأثير السلبي في وجود الطفل مع مربية أو عاملة تختلف لغتها وثقافتها عن مجتمعنا.

تأثر الأطفال

وتقول عائشة مختار الضالعي (موظفة) أن لديها 3 أولاد،وتعاني تأثر الأطفال من ثقافة ولغات العاملين في المنزل، وتضطر إلى ترك أطفالها عند أحد أفراد عائلتها عند ذهابها للعمل، مؤكدة للأمهات بضرورة تحديد دور العاملة في المنزل على الأعمال المنزلية فقط.

ويضيف المواطن خليفة البوعينين (أب لولدين) إنه وجد تغييراً في لغة وسلوك طفلته من جلوسها مع المربية فترات طويلة، خلال السنوات الأولى، فقام بمنع المربية أن تكون مع الطفلة إلا بوجوده أو وجود الأم.

ويقول المواطن أحمد محمد الدهماني إن أكثر ما يتأثر به الطفل من وجود المربية معه هو تأثيرها اللغوي، قائلاً: أحد أصدقائي كان يضع كاميرات مراقبة بالمطبخ وفي يوم أراد أن يرى ما تقوم به العاملة، فوجدها تضع ماء ملوثاً في الأكل عند إعدادها الطعام.

ويوضح المواطن صالح مسلم الكتبي إنه يترك الأولاد عند أحد أفراد عائلته نظراً لعمل الزوجة، وخوفاً من وجود المربية مع الأطفال وحدهم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"