عادي
المعرض الأول عالمياً في بيع وشراء حقوق النشر

عارضون: «الشارقة للكتاب» بوصلة الثقافة

23:47 مساء
قراءة 4 دقائق

الشارقة: علاء الدين محمود

أشاد ناشرون وعارضون بتصدر معرض الشارقة للكتاب معارض العالم من حيث بيع وشراء حقوق النشر، وأكدوا أن المعرض يستحق المكانة الكبيرة التي صار يتبوأها كمنصة دولية ومحفل مميز للأنشطة الثقافية والفنية والأدبية، وتبادل الأفكار والرؤى بين الناشرين؛ بحيث صار بوصلة للثقافة والمعرفة، مشيرين إلى أن أهم ميزات المعرض هو الدعم والتشجيع الذي يجده الناشرون، الأمر الذي يدفع بقوة في اتجاه استمرار الدور في تقديم خدماتها للقراء.

في المستهل ذكر عبد الغني نسيم، من مكتبة دار الأمان المغربية، أنهم يشاركون باستمرار في المعرض والذي صار بالفعل قبلة للناشرين والمكتبات نسبة لما يتمتع به من سمعة كبيرة، وخدمة راقية على مستويي التنظيم والإدارة، موضحاً أن الدار، هي مكتبة متخصصة في مجالات التراث والدراسات والتاريخ والفلسفة والروايات، ظلت حريصة على الدوام على التواجد في هذه الفعالية المهمة، نسبة للدعم والتشجيع الكبير الذي تقدمه الشارقة للمشاركين، وهو الأمر الذي انعكس على مستوى دور النشر التي دائماً ما تبحث عن الجديد من المؤلفات لتشارك به في المعرض حتى لا تكرر نفسها وما تقدمه من كتب، فالسعي نحو التفرد هو أهم ما يميز مشاركة معظم دور النشر في المعرض.

وأوضح نزار علاء من شركة «انسايكلو ميديا»، للنشر والتوزيع من «لبنان»، أن دارهم متخصصة في كتب التصميم والفنون والعمارة، لافتاً إلى أنهم يحرصون على المشاركة في «الشارقة للكتاب»، نسبة لما يجدونه من حسن معاملة ودعم على كافة المستويات، مشيراً إلى أن الشارقة استطاعت العالم الماضي في أن تتحدى الظروف القاسية التي مر بها كل العالم بفضل جائحة كورونا، وتنظم معرضاً ناجحاً بكل المقاييس، وقد فعلت ذلك باقتدار كبير، ولفت نزار إلى أن أهمية هذه النسخة تتمثل في كونها تأتي متزامنة مع خروج العالم تدريجياً من محنة كورونا، الأمر الذي يبشر بنجاح هذه النسخة، وأن تكون أفضل من السابقة، وذلك ليس غريباً على الشارقة التي تعتبر عاصمة للثقافة العربية؛ حيث إن المعرض عود المشاركين والقراء بأن هناك جديداً في كل مرة، مؤكداً أن أهم ما يميز هذه الدورة هو عودة الأنشطة والفعاليات الثقافية والأدبية المباشرة للجمهور.

ولفت علاء إلى الاهتمام الكبير الذي توليه وتخصصه الشارقة للثقافة والقراءة والكتاب؛ حيث يجد الناشرون رعاية واهتماماً خاصاً، يفوق كل الذين يجدونه في الكثير من المعارض المختلفة، ومن أهم تلك المميزات التي يجدها الناشرون هو الدعم الذي يبذله صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في كل دورة لجميع المشاركين، الأمر الذي يخفف كثيراً من الأعباء والنفقات ويجعل هناك ترقباً من قبل الناشرين لموعد المعرض من أجل المشاركة فيه، موضحاً أن إدارة المعرض بذلت جهوداً جبارة من أجل إنجاح هذه النسخة الحالية.

وذكر فتحي مختار بن عيسى، مدير مكتبة الكون للطباعة والنشر والتوزيع «ليبيا»، أن مكتبتهم هي الدار الليبية الوحيدة المشاركة في المعرض، الذي يتمتع بسمعة كبيرة وتاريخية، أهلته لأن يكون ليتصدر معارض العالم، موضحاً أن اللافت في المعرض هو حجم التنظيم الدقيق والترتيب المميز الذي يشير إلى أن هناك مجهوداً كبيراً قد بذل، فحجم الفعاليات الثقافية المصاحبة والضيوف المشاركين هو أمر مبهر، فالمعرض ليس منصة لعرض الكتب وبيعها فقط؛ بل ملتقى أدبي وفني وحرفي، ولئن كان الناشر العربي يذهب إلى فرانكفورت، على سبيل المثال، من أجل عقد الصفقات، صار يتواجد في معرض الشارقة الذي يمتلك ذات الميزات التي يجدها في منصات عالمية كتلك الموجودة في ألمانيا وبريطانيا وباريس وإيطالية، فالمعرض، فهو منصة عالمية مميزة للكتاب وملتقى مختلف للناشرين، وحوارية للثقافة والأدب.

وأكد زياد إبراهيم، من «بيت الياسمين للنشر والتوزيع»، «مصر»، أنهم يشاركون بصورة مستمرة في المعرض، والذي يعد من أهم المنصات التي ظلت دور النشر تحرص على المشاركة فيها، نسبة للاهتمام الكبير والتنظيم الجيد، موضحاً أن هذه الدورة هي بمثابة رئة جديدة تساعد دور النشر على التنفس والعمل والاستمرار في ظل الأجواء القاتمة التي خلفتها جائحة كورونا، مشيراً إلى أن من أهم مميزات المعرض هو ذلك الدعم الذي ظل يقدمه للناشرين، ففي الدورة السابقة تم إعفاؤهم من الإيجار وتلك كانت بمثابة دفعة كبيرة في ظل ظروف العام الماضي.

المشاركة الأولى

أوضحت قاتا ويلو، من دار «ويلوز هاوس» للطباعة والنشر بجنوب السودان، أن تلك هي المشاركة الأولى بالنسبة لدارهم، مشيرة إلى أن تمثيل دولتهم ضعيف في مثل هذه المحافل الدولية، وأن المعرض بمكانته المتقدمة عالمياً سيتيح لهم إمكانية خلق علاقات جديدة، وفرصة جيدة لتبادل الأفكار والتصورات والمقترحات، وكذلك يجعل من الممكن التعرف إلى ثقافات الدول الأخرى، لافتة إلى أن المعرض قد أتاح لهم الالتقاء بدور نشر جديدة من أجل تبادل الخبرات والأفكار، وذكرت «قاتا»، أن دولة جنوب السودان لا تتوفر فيها دور النشر، لذلك فإن المعرض هو فرصة للانفتاح على العالم خاصة أن معظم إصدارات جنوب السودان تعرف بالدولة وثقافاتها وأدبها، وهنالك كتاب يكتبون باللغة العربية والإنجليزية لأول مرة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"