دبي: علي نجم
فرض النصر نفسه سيداً لمشهد ديربي بردبي حين انتزع نصراً ولا أغلى على حساب مضيفه الوصل بهدفين مقابل هدف، ليحقق «العميد» قفزة كبيرة في جدول ترتيب دوري أدنوك للمحترفين، وليحفظ لنفسه فرصة البقاء في صلب الصراع على اللقب هذا الموسم.
أكد النصر مرة جديدة أنه «اللغز» الذي لا حلول له في دورينا، بعدما ظهر «العميد» نجماً في زعبيل وحقق النصر الغالي على حساب مضيفه الأصفر في ديربي مثير حبس الأنفاس حتى الرمق الأخير من عمر دقائقه.
وعاد النصر ليعزف لحن الفوز مرة جديدة، بعدما تناسى سريعاً صدمة الخسارة القاسية أمام اتحاد كلباء قبل أيام بالثلاثة على أرض استاد آل مكتوم.
ومنح النصر جماهيره أفضل هدية بالفوز على الجار الأصفر، ليؤكد مرة جديدة أن الديربي أزرق عندما يقام على أرض ملعب الوصل في زعبيل.
وفرض «العميد» سيطرة بالأرقام على الديربيات الأخيرة التي تلعب على ملعب الجار، بعدما حقق فوزه الرابع في آخر 6 زيارات مقابل تعادلين، علماً أن الفوز الأصفر الأخير على أرضه كان في 14 من أكتوبر/ تشرين الأول 2016.
وعرف الضيف الطريق إلى النصر الثمين، حين ضرب المضيف من الخاصرة اليمنى الرخوة، التي حولها ريان منديز إلى «طريق سالك»، ليتلاعب مرات عدة بالظهير أولابي ما أجبر الأخير على عرقلته لينال النصر ركلة جزاء سجل منها هدف السبق عبر البرتغالي توزي.
لم يصح صاحب الأرض من صدمة ركلة الجزاء، حتى جاءت رأسية تيجالي الماكرة بعد عرضية منديز لتصنع النصر الكبير، حتى لامس الخوف قلوب الوصلاويين من تجرع مرارة هزيمة قاسية في الديربي.
وتحولت المباراة بعد الهدف الثاني إلى محطات وتفاصيل صغيرة حسمت المشهد الكبير بإنتصار أزرق وتمثل ذلك في 5 نقاط هي:
1- تألق الحارس أحمد شامبيه الذي تعملق في صد ركلة الجزاء الهدية التي سددها البرازيلي «الكارثي» بوتكير.
2- وقوف القائم ضد أصحاب الأرض في الوقت بدل الضائع من زمن الشوط الأول، حين حرم علي سالمين من فرصة تسجيل هدف تقليص الفارق.
3- تفنن لاعبو المدرب البرازيلي هيلمان في إهدار الفرص، حتى أن الهدف الوصلاوي جاء بعد خطأ وهفوة قاتلة من الثنائي شامبيه ويعقوب.
4- تدخل محمد العكبري مهاجم الوصل في الثواني الأخيرة من عمر المباراة، بعدما تكفل بالخطأ بإبعاد تسديدة حاسمة كادت أن تمنح فريقه التعادل.
صراع المدربين
أما حوار المدربين خارج الخطوط، فقد تفوق به المدرب الأرجنتيني دياز الذي عرف من أين وكيف ضرب المنافس، فمنح فريقه التقدم الذي عبد الطريق نحو العودة إلى عود ميثاء بالعلامة الكاملة، وإن كان على «العجوز» الأرجنتيني أن يجد الدواء لداء التخبط الذي يمر به الفريق على مستوى النتائج هذا الموسم.
أما الوصل، فقد يجد المدير الفني البرازيلي هيلمان الكثير من المبررات التي تساعده على تقبل تجرع الخسارة التي تحمل طعم «العلقم» بالنسبة إلى الوصلاويين.
وشكل غياب أبرز مفاتيح الخطر بتواصل ابتعاد ليما عن التشكيل أولى الضربات قياساً إلى قيمة اللاعب ودوره في التأثير الإيجابي على الفريق، والسلبي على المنافسين، وبات على المدرب البرازيلي أن يثبت أن الرهان على بوتكير واختياره كمهاجم للدفاع عن الوان الفريق كان قراراً صائباً لاسيما أن اللاعب تحول في العديد من المباريات التي لعبها الفريق إلى لعنة قياساً إلى كم الفرص التي يهدرها، وعدم القدرة على صنع الفارق المأمول، خاصة مع الرهان الكبير الذي وضع عليه عند التعاقد معه، ليكون اللاعب الهداف الذي يترجم جهد الفريق، وإذا به يتحول إلى «عبء» على التشكيل الأساسي.
ولم يكن بوتكير السلبية الوحيدة في أداء الفريق، بل لعل مستوى الرباعي الأجنبي لا يزال يطرح أكثر من علامة استفهام، وإن كان ميشيل أراوخو العلامة الأكثر تميزاً بين الرباعي الذي كان من اختيار المدرب البرازيلي.
عقدة زعبيل
وبات اللعب في زعبيل «أزمة» بالنسبة إلى الفريق الأصفر الذي لم يحقق سوى فوز واحد في 5 مباريات لعبها هذا الموسم على أرضه في الدوري، مقابل التعادل في مباراتين والخسارة في مباراتين، وإن كان اللافت أن هذا الانتصار تحقق على شباب الأهلي أحد ابرز المرشحين للمنافسة على درع الدوري هذا الموسم.
وتكشف أرقام الوصل مدى العقم التهديفي الذي يعاني منه، بعدما اكتفى بتسجيل 9 أهداف في 9 جولات، وبمعدل هدف واحد في كل مباراة، وهو رصيد لاعب العين التوغولي لابا كودجو وحده.