كشف بحث جديد نشرته مجلة «العلوم- الطب الانتقالي»، عن أن خلايا الدم الحمراء تعمل كمستشعرات مناعية مهمة عن طريق ربط الحمض النووي الخالي من الخلايا الذي يكون موجوداً في الدورة الدموية عند الإصابة بالإنتان وب«كوفيد- 19». تؤدي هذه المقدرة على الربط إلى إزالة الحمض النووي من الدم، ما يؤدي إلى الالتهاب وفقر الدم أثناء المرض الشديد ويلعبان دوراً أكبر بكثير في جهاز المناعة مما كان يعتقد سابقاً.
«المستقبلات الشبيهة بالتول» هي فئة من البروتينات التي تلعب دوراً رئيسياً في جهاز المناعة من خلال تنشيط الاستجابات المناعية مثل إنتاج السيتوكين. فحصت هذه الدراسة خلايا الدم الحمراء لحوالي 50 مريضاً بالإنتان و 100 مريض بفيروس «كوفيد- 19» ووجدت أن أثناء هذه الأمراض تعبر خلايا الدم الحمراء عن كمية متزايدة وخاصة من هذا البروتين على سطحها.
أظهرت النتائج، أنه عندما ترتبط خلايا الدم الحمراء بكميات كبيرة من الحمض النووي المسبب للالتهابات، فإنها تفقد بنيتها الطبيعية مما يجعل الجسم غير قادر على التعرف إليها. يؤدي هذا إلى قيام الخلايا المناعية التي تسمى البلاعم بالتهامها وإخراجها من الدورة الدموية في الجسم، ما يتسبب بتنشيط جهاز المناعة في الأعضاء غير المصابة وبالتالي حدوث الالتهاب.