عادي

«الإمارات سيرورة النهضة» ليوسف الحسن

22:47 مساء
قراءة دقيقتين

أبوظبي: نجاة الفارس

صدر عن ندوة الثقافة والعلوم في دبي، كتاب «الإمارات سيرورة النهضة وجدل التاريخ والعروبة» للكاتب والمفكر الإماراتي الدكتور يوسف الحسن، وهو الكتاب 41 للمؤلف، ويقع في 118 صفحة من الحجم المتوسط، ويحتوي على قسمين، الأول بعنوان قصة الإمارات..سيرورة النهضة، والذي يتفرع إلى 11 موضوعاً هي: تحديات واستجابات، آفاق الخمسين عاماً...تبدأ اليوم، أيقونات ثقافية جديدة، الاستثمار في الأمل، تخيل المستقبل، في البدء.. سؤال الذات، رأس المال الاجتماعي.. مخزون وطني، قلق القيم، أسئلة الهوية الوطنية، الثقافة في رؤية المستقبل، لحظة تأمل في الكون.

ويأتي القسم الثاني بعنوان جدل التاريخ والعروبة وإدارة التنوع، وتندرج تحته 5 عناوين فرعية هي: مصر التي في خاطري، متعبون من عروبتنا، في كتابة السير والمذكرات، دروس التاريخ وعبره.

من يقرأ مؤلفات الدكتور يوسف الحسن يجد أنه يخاطب عقل وقلب القارئ بلغة سلسة سهلة ممتنعة، وكأنه يتخذ من القارئ صديقاً له يشاركه في الرؤيا والتفكير؛ لذلك استطاع أن يلامس وجدان العديد من القرّاء، وهو مهموم بقضايا الأمة العربية وهويتها وثقافتها، لكنه يكتب وعيناه على الأمل الجميل والنور القادم من نهاية النفق.

1

يؤكد الدكتور الحسن في المقدمة أن هذا الكتاب من وحي أحداث وتجارب ولحظات ممتدة، عاشها ووقف أمامها لإدراك ماهيتها وسيرورتها وصيرورتها، وسجل بعضها كي لا تفلت منه، وعبر عن بعضها الآخر في مقالات وبحوث ومحاضرات وحوارات، وتفاعل معها أثناء انشغالاته الفكرية والعملية في حقول الدبلوماسية والسياسة والثقافة والإعلام، منذ مطلع سبعينات القرن الماضي وحتى الآن.

وقد شكلت أسئلة الثقافة والهوية الوطنية ومنظومة القيم في القسم الأول من الكتاب جوهر تلك العصارات الفكرية والتي أعطاها الكاتب أولوية، بمناسبة الذكرى الخمسين لولادة الإمارات، ووقف أمامها وقفة تأمل، مدركاً لمعاني وأبعاد التطور والتقدم الذي تحقق، والوعي بالواقع القائم المحيط، والتطلع لاستشراف المستقبل.

ويوضح الدكتور الحسن في البدء كانت الثقافة مثلما كانت الهوية والتنوع أيضاً في حياة شعب الإمارات، وهي قضايا بالغة الأهمية وشديدة الإلحاح، هكذا كانت فيما مضى ويقيناً هي أشد أهمية وأكثر إلحاحاً في العقود الخمسة القادمة.

وقد ألحت على الكاتب وهو يبحث في هذه الأسئلة ويسبر أغوارها، الحاجة إلى استشراف المستقبل، ودور الثقافة والهوية في رسم ملامحه ومضمونه والنظر بالعين والقلب والعقل، والاستثمار في الحلم والأمل، واعتبار أن المستقبل هو ثمرة ما نفعله أو لا نفعله منذ الآن، وفي الوقت نفسه فإن استشراف الغد لا يكون بالقفز فوق الوقائع، وإنما بالجسارة الرشيدة في التعامل معها، وبخاصة أن المستقبل يحمل في طياته دورات تاريخية مكتنزة بالتطور التقني الهائل، وبالصراعات السياسية والتنافس الاقتصادي المتوحش والأناني، والمخاطر البيئية والوبائية المختلفة والمستجدة، والأزمات الديموغرافية والهجرات السكانية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"