بيروت - «الخليج»، وكالات:

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، عشية عيد الاستقلال، اليوم الاثنين، أن «لبنان واللبنانيون دفعوا ثمنا غالياً ليتحوّل الاستقلال من ذكرى الى عيد، ومن حقّنا لا بل من واجبنا جميعاً أن نتمسك به، ونسعى لتحصينه، مشيرا الى أن الاستغلال السياسي للأزمات لن ينتج إلا مزيداً من التأزم والتشرذم، ومؤكدا أن لبنان حريص على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية لا سيما منها دول الخليج، في وقت سجل نحو 245 ألف مغترب لبناني أسماءهم للاقتراع في الانتخابات النيابية المزمع عقدها في مارس/ آذار، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية بعد إغلاق أبواب التسجيل للمغتربين عند منتصف ليل السبت الأحد

وقال عون في ذكرى الاستقلال، إن التدقيق الجنائي هو الإجراء البديهي الذي يشكل انطلاقة لأي عملية إصلاحية، مشددا على أنه لا يزال بإمكان القضاء أن يأخذ المبادرة إن استطاع أن يلتزم النصوص القانونية، ولفت الى أن هناك إشارات إيجابية بدأت تلوح للتوصل الى اتفاق يضمن مصلحة لبنان وسيادته على مياهه وثرواته الطبيعية.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين، عن «إقبال كثيف» على التسجيل، مشيرة إلى أن «العدد الكلّي للناخبين المسجلين فاق كل التوقعات وبلغ 244 ألفاً و442 بعد إقفال باب التسجيل مقارنة ب92810 في انتخابات عام 2018». وهذه المرة الثانية التي يتاح فيها للمغتربين اللبنانيين المخولين الاقتراع المشاركة في الاستحقاق الانتخابي. واعتبرت الوزارة في بيانها أن «التزايد الكبير في التسجيل خير دليل على هذا الحماس وعلى رغبتهم الشديدة في المشاركة في هذه العملية».

وبحسب وزارة الخارجية، سجل العدد الأكبر من الناخبين أسماءهم في أوروبا (نحو 75 ألفاً)، تلتها آسيا (أكثر من 61 ألفاً)، وأمريكا الشمالية (نحو 60 ألفاً)، فيما لم يُسجل سوى 6350 شخصاً في أمريكا اللاتينية.

ويُعتبر عدد المسجلين ضئيلاً نسبياً نظراً لوجود ملايين اللبنانيين المغتربين الموزعين في العالم، والذين زاد عددهم خلال العامين الماضيين.

فمع تدهور نوعية الحياة في لبنان، اختارت عائلات كثيرة وخريجون جدد وأطباء وممرضون وغيرهم، الهجرة بحثاً عن بدايات جديدة بعدما فقدوا الأمل بالتغيير والمحاسبة.