الخرطوم : (رويترز)

قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك اليوم الاثنين، إن الحفاظ على المكاسب الاقتصادية التي تحققت خلال العامين الماضيين كان من بين الأسباب التي دفعته إلى العودة إلى منصبه بموجب اتفاق مع الجيش بعد نحو شهر من عزله.

وفي مقابلة مع رويترز في مقر إقامته بالخرطوم، قال حمدوك: «نتوقع أن يكون أداء حكومة التكنوقراط له أثر إيجابي في الأداء الاقتصادي ومعيشة المواطنين». وأضاف: «من ضمن أسباب عودتي هي المحافظة على المكاسب الاقتصادية والانفتاح الاقتصادي على العالم».

ومنذ تعيين حمدوك رئيساً للوزراء لأول مرة في عام 2019 بموجب اتفاق لتقاسم السلطة بعد الإطاحة بعمر البشير، نفذ السودان إصلاحات اقتصادية منها رفع دعم الوقود وتعويم العملة بشكل منظم. كانت الإصلاحات، التي يراقبها صندوق النقد الدولي، سبباً في إعفاء السودان من جزء كبير من ديونه الخارجية التي تزيد على 50 مليار دولار.

وقال حمدوك: «سنواصل تواصلنا مع مؤسسات التمويل العالمي، وموازنة العام الجديد التي ستبدأ في يناير ستمضي في نهج الإصلاح الاقتصادي وفتح أبواب الاستثمار في السودان».

وأوضح حمدوك أن حكومة التكنوقراط يمكن أن تساعد على تحسين الاقتصاد السوداني الذي عانى أزمة طويلة شهدت واحداً من أعلى معدلات التضخم في العالم، بجانب نقص في السلع الأساسية.

وأضاف أن الحكومة قد تعمل أيضاً على إتمام اتفاق سلام وُقع العام الماضي مع بعض الجماعات المتمردة، لإنهاء سنوات من الصراع.

وقال: «الحفاظ على السلام وتنفيذ اتفاق جوبا وإكمال عملية السلام مع الأطراف التي لم توقع على اتفاق جوبا في أعلى جدول أعمال الحكومة الجديدة».

وبعد الإعلان عن الاتفاق بين الجيش وحمدوك الأحد، بدأ متظاهرون دافعوا عن حمدوك في السابق يرددون شعارات ضده. وقال حمدوك إنه وقع على الاتفاق لمنع إراقة مزيد من الدماء. وأضاف: «نحن ملتزمون بالمسار الديمقراطي والحفاظ على حرية التعبير والتجمع السلمي وانفتاح أكبر على العالم».