عادي

«كورونا».. 1.5 مليون وفاة بأوروبا منهم 100 ألف في ألمانيا

17:22 مساء
قراءة 3 دقائق
كورونا
فرانكفورت- أ.ف.ب
تواجه ألمانيا أعنف موجة وبائية في وقت تستعدّ حكومة جديدة لاستلام السلطة، فيما تخطّى عدد الوفيات بوباء «كوفيد-19» فيها الـ100 ألف وفاة، فيما توفي نحو 1.5 مليون شخص في أوروبا بالوباء منذ بدء الجائحة.
وتوفي 100,119 شخصاً بالفيروس في ألمانيا منذ بداية تفشي الجائحة، حسبما أعلنت، الخميس، هيئة الصحة الألمانية التي أشارت إلى أنّ الساعات الأربع والعشرين الفائتة سجّلت وحدها 351 وفاة بالمرض. وسجّلت البلاد خلال 24 ساعة عدداً قياسياً من الإصابات الجديدة بالفيروس بلغ 75,961 إصابة بحسب هيئة الصحة.
وتخشى القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا بلوغ مستشفياتها طاقتها الاستيعابية القصوى في حال واصل المنحى الوبائي مساره التصاعدي الراهن.
وبلغ معدّل العدوى الأسبوعي 419,7 إصابة جديدة لكل مئة ألف نسمة، وهو رقم قياسي.
ويُشكّل الوضع صعوبة على الائتلاف الحكومي الجديد الذي سيتولى قيادة البلاد اعتباراً من كانون الأول/ ديسمبر، بينما نجت ألمانيا من الموجات الأولى للوباء بشكل أفضل من الدول الأوروبية الأخرى. وتُعدّ أوروبا حالياً المنطقة الأكثر تضرراً من الوباء؛ إذ تجاوز عدد الإصابات بـ«كوفيد-19» فيها الـ2,5 مليون حالة وعدد الوفيات الـ30 ألف في الأسبوع الأخير. ولا تزال وتيرة العدوى تتصاعد خصوصاً في الدول ذات معدلات التلقيح المنخفضة.
وتسبب فيروس «كورونا» بوفاة ما لا يقلّ عن 5,16 مليون شخص في العالم منذ أواخر العام 2019، 1,5 مليون منهم في أوروبا، بحسب تعداد أجرته وكالة «فرانس برس» استناداً إلى مصادر رسميّة.
«وضع دقيق»
وتخطّى معدّل العدوى الأسبوعي للمرة الأولى، الأربعاء، عتبة الـ400 إصابة لكل مئة ألف شخص خلال سبعة أيام.
وأعادت مناطق ألمانية عدّة فرض قيود صارمة في محاولة منها لوقف الموجة الوبائية الرابعة والأقوى على الإطلاق منذ ظهور الفيروس. وتلقى نحو 69% من سكان ألمانيا اللقاح المضاد لـ«كوفيد-19» بجرعتيه، وهي نسبة تلقيح بالجرعتين أقلّ من النّسب في بلدان أوروبية أخرى مثل فرنسا حيث وصلت إلى 75%.
وقال، الأربعاء، الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس الذي سيصبح مستشاراً: إن الوضع دقيق، واعداً «بالقيام بكلّ ما يلزم» لمواجهة الوباء.
ويبدو أن الائتلاف الجديد مع أنصار البيئة والحزب الديمقراطي الحر، يستبعد حالياً فكرة الإغلاق العام، مستهدفاً زيادة التلقيح وتعميم تقديم الشهادة الصحية في وسائل النقل العام ووضع قيود على حركة غير الملقّحين بمنعهم من الدخول إلى أماكن الأنشطة الثقافية مثلاً.
وأشار شولتس إلى أن ألمانيا يجب أن «تدرس» احتمال «توسيع» نطاق التلقيح الإجباري المُطبّق حالياً في صفوف الجيش وقريباً في مراكز الرعاية الصحية. وسيُخصّص مبلغ مليار دولار للطاقم الطبي ولمساعديه.
ومدّدت حكومة أنجيلا ميركل المنتهية ولايتها، الأربعاء، المساعدات الممنوحة للأنشطة التجارية المتضررة من الإغلاق أو الانخفاض في الدخل وكذلك خطة البطالة الجزئية، حتى نيسان/ إبريل 2022.
تحذير أوروبي
وبحسب مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي في أوروبا، قد يتسبب فيروس «كورونا» بـ700 ألف وفاة إضافية في القارّة بحلول الربيع المقبل.
وتُفسّر منظمة الصحة العالمية أن الموجة الوبائية في أوروبا ربما تكون نتيجة تضافر انتشار متحورة «دلتا» ومعدلات تلقيح منخفضة والتخفيف من القيود المضادة لتفشي «كوفيد-19».
وتلقى 67,7% من سكان الاتحاد الأوروبي جرعتين من اللقاح المضاد لـ«كورونا». وبحسب الأرقام الرسمية الثلاثاء، وصلت نسبة الملقحين بالكامل في بلغاريا إلى 24,2 % فقط، مقابل 86,7% في البرتغال.
وشدّد المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها على اتّخاذ تدابير «عاجلة» لمحاولة كبح الموجة الوبائية الجديدة.
وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى أن انتشار متحورة «دلتا» المعدية جداً خفّف من فاعلية اللقاحات المضادة لـ«كوفيد-19» بنسبة 40%. ووُضعت قيود إضافية في العديد من الدول مثل سلوفاكيا وإيطاليا، فيما تستعدّ فرنسا للإعلان عن إجراءات جديدة، الخميس، بما في ذلك «تعزيز أهمية الشهادة الصحية». إلّا أن استراتيجيات محاربة تفشي الوباء تواجه حركات احتجاجية تجلّت في الأيام الأخيرة في النمسا وهولندا، وتخلّل البعض منها أعمال عنف.
1,5 مليون وفاة
وتسبب الوباء بوفاة أكثر من 1,5 مليون شخص منذ بدء انتشاره في أوروبا؛ حيث أعادت عدة دول فرض قيود لوقف ارتفاع عدد الإصابات القياسي بحسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استناداً إلى أرقام رسمية. وأحصي رسمياً حوالي 1,500,105 وفاة في منطقة أوروبا (52 دولة وأراضٍ من ساحل الأطلسي حتى أذربيجان وروسيا) منذ تسجيل أول وفاة في القارة في شباط/ فبراير 2020.
وتعتبر منظمة الصحة العالمية، آخذةً بالاعتبار معدّل الوفيات الزائدة المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بـ«كوفيد-19»، أن حصيلة الوباء قد تكون أكبر بمرتين أو ثلاث من الحصيلة المعلنة رسمياً. وتبقى نسبة كبيرة من الحالات الأقل خطورةً أو التي لا تظهر عليها أعراض، غير مكتشفة رغم تكثيف الفحوص في عدد كبير من الدول.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"