عادي

تحقيق رسمي.. هل مات وائل الإبراشي مقتولاً؟

17:31 مساء
قراءة 4 دقائق
Video Url
الإعلامي الراحل وائل الإبراشي

إعداد - أسماء البكري

ما زال اسم الإعلامي المصري الراحل وائل الإبراشي يثير الجدل حتى بعد وفاته متأثراً بإصابته بفيروس كورونا مطلع الأسبوع الجاري، حيث انتشرت الأحاديث حول سبب وفاته وما إذا كان قد تعرض لخطأ طبي أودى بحياته أم هناك شبهة جنائية تستجوب التحقيق الرسمي في ملابسات الوفاة.
تطور جديد
وقررت نقابة الأطباء المصرية فتح تحقيق بشأن وفاة الإبراشي، وهو ما يعد تطوراً جديداً في شأن الأزمة المثارة حالياً حول ملابسات الوفاة.
وقال الدكتور خالد أمين، عضو مجلس نقابة الأطباء وعضو لجنة آداب المهنة بالنقابة، في تصريحات إعلامية، إن النقابة قررت فتح التحقيق بعد حالة الجدل التي أثارتها الواقعة خلال الأيام الماضية، وبيان مدى تسبب خطأ طبي ارتكبه الطبيب الذي أشرف على علاجه أثناء العزل المنزلي من عدمه.
جريمة طبية كاملة الأركان
وكان الدكتور خالد منتصر، صديق الإعلامي الراحل، كشف عن مفاجأة حول وفاته وسبب تدهور حالته، متهماً أحد الأطباء بالضلوع والتسبب في قتله بإعطائه قرص دواء غير معلوم.
ووصف منتصر عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ما حدث مع الإبراشي بأنه جريمة قتل كاملة الأركان وليس كما قالت زوجته مجرد خطأ طبي، موضحاً أنه انتظر حتى يهدأ بركان الحزن على الراحل كي يشرح للجميع ما حدث معه منذ بداية علاجه من فيروس كورونا المستجد.
وأضاف أن «هناك أطباء يغسلون أدمغة الناس من خلال الاستضافات في البرامج الطبية المتروكة بلا ضابط ولا رابط، وخُدع فيها الراحل كما يُخدع الكثيرون حتى اليوم»، لافتاً إلى أن «الإبراشي لجأ إلى دكتور يدعى «ش» وهو طبيب كبد وجهاز هضمي بناء على نصيحة صديق، وخفف الطبيب الأمر عليه، وأقنعه بأن يعالج في المنزل».
أقراص سحرية
وقال منتصر إن «ذاك الطبيب كتب للإعلامي الراحل أقراصاً سحرية كأعجب وصفة طبية في تاريخ الطب تشفي من أخطر أنواع فيروس كورونا المستجد في أسبوع، وجاءت على جرعتين يومياً في الصباح والمساء».
وكشف أن «الحالة الصحية للإبراشي بدأت بالتدهور، وباتت المؤشرات تدل على وجود التهاب يدمّر الرئتين، كما عانى من بداية عاصفة «السيتوكين»، بسبب التأخر بنقله إلى المستشفى».
وتابع منتصر أن «الطبيب المتهم أصرّ على عدم الاستعانة بطبيب الصدرية والاستمرار في علاجه العبثي المزيف»، لافتاً إلى أن «أرقام الوظائف الحيوية وصلت إلى معدلات مرعبة من الارتفاع وهو ما دل على أن الفشل التنفسي الكامل من الالتهاب والتليف قادم لا محالة، وهو ما حدث فعلاً حيث دخل الإبراشي مستشفى الشيخ زايد مصاباً بنسبة فشل رئوي وتليف تراوحت بين 60٪؜ إلى 90٪؜ وهو ما أدى لوفاته».
طبيب غير مختص
من جانبه أكد الدكتور حسام حسني رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا بوزارة الصحة المصرية، أن «الطبيب الذي أشرف على علاجه في البداية لم يكن متخصصاً في الأمراض الصدرية»، مؤكداً أن «الإبراشي انتقل إلى المستشفى بعد أن تدهورت حالته، وفعل الأطباء كل ما يمكن لإنقاذه ونجحوا في مساعدته على التعافي والتخلص من الفيروس، لكن بعدما ترك آثاراً سيئة على الرئتين».
بداية الأزمة
وكانت بداية الأزمة عندما أعلنت زوجته سحر الإبراشي، في تصريحات إعلامية أن زوجها مات نتيجة خطأ طبي وإهمال جسيم من قبل الأطباء المعالجين له وليس بسبب فيروس كورونا.
وأكدت زوجة الإبراشي، أن زوجها قبل وفاته كان ينوي مقاضاة كل الأطباء الذين أهملوا فيه، مضيفة أنها تنوي مقاضاة الطبيب الذي عالج زوجها في البداية. وأوضحت أن الدكتور حسام حسني، رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، هو الذي حاول إنقاذ زوجها، لكن الخطأ في التشخيص من البداية كان السبب في تدهور حالته.
ووصفت سحر الإبراشي الأطباء المعالجين للإعلامي الراحل بـ«القتلة، حيث تسببوا في تدهور حالته وتليف الرئة بنسبة 95 %».
نقابة الأطباء ترد
وردت نقابة الأطباء المصرية، على تصريحات زوجة الإبراشي، في بيان لها، دانت خلاله - ما وصفته- بكلمات السب والقذف في حق أطباء مصر التي حملتها تصريحات أرملة الفقيد لإحدى القنوات الصحفية، بوصفها الأطباء بـ «قتلة».
وقالت النقابة في بيانها: «نقابة أطباء مصر تابعت الجدل المثار مؤخراً حول وفاة الإعلامي وائل الإبراشي، وتتفهم مشاعر الحزن وآلام الفقد التي انتابت أسرة الفقيد ومحبيه، إلا أن النقابة تستنكر وترفض أن تكون إحدى وسائل تفريغ شحنات الغضب والحزن هي التعدي والهجوم على أطباء مصر».
وتابعت النقابة: «من هذا المنطلق تؤكد نقابة أطباء مصر رفضها وإدانتها لتصريحات السيدة أرملة الإعلامي الراحل وائل الإبراشي عبر وسائل الإعلام المختلفة، وهذه التصريحات التي حملت اتهامات صريحة دون أية أدلة لأحد الأطباء، والادعاء بحدوث خطأ طبي كان السبب في وفاة الفقيد، دون أي سند قانوني أو برهان طبي يدلل على صحة ادعائها ورغم مرور أكثر من عام على واقعة الخطأ التي نسبتها أرملة الفقيد لأحد الأطباء حسب ما ورد في تصريحها».
تحقيق رسمي
وطالبت نقابة أطباء مصر المستشار النائب العام بالتوجيه بإجراء تحقيق في جميع ملابسات الواقعة، ومطالبة أرملة الإعلامي وائل الإبراشي بتقديم التقارير الطبية والمستندات الدالة على صحة ادعائها، وستقوم النقابة بدراسة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الواقعة، مؤكدة في الوقت نفسه دعمها الكامل للأطباء والفريق الطبي نحو أداء واجبهم المهني والوطني، والذي قدم في سبيله الأطباء فقط نحو 660 شهيداً حتى الآن، استشهدوا على إثر إصابتهم بذات الفيروس كورونا الذين تفانوا في متابعة المرضى المصابين به من الشعب المصري.
ونبهت نقابة أطباء مصر إلى أن التناول غير المهني للأحداث الطبية، والهجوم المتكرر ضد الأطباء داخل مصر وكذلك عدم وجود قانون خاص يناقش قضايا الضرر الطبي على أسس علمية ومهنية، كل ذلك سيؤدي للإساءة إلى سمعة مهنة الطب في مصر واستمرار هجرة الأطباء المصريين إلى الخارج والذين تجتذبهم جميع دول العالم لمهاراتهم، ما يعود على المجتمع المصري ببالغ الضرر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/uym64rba