عادي

طرق طبيعية لتنظيف الرئتين

22:59 مساء
قراءة 5 دقائق
إعداد: خنساء الزبير
تفيد تقنيات تنظيف الرئة من حين لآخر المدخنين والأشخاص الذين يتعرضون بانتظام لتلوث الهواء، وأيضاً من يعانون حالات مرضية مزمنة تؤثر في الجهاز التنفسي كأمراض الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن والتليف الكيسي. من ناحية أخرى، فإن المحافظة على صحة الرئتين أمر ضروري للمحافظة على صحة بقية الجسم.
تُعد الرئتان هدفاً أساسياً لفيروس كورونا الذي ينتشر في الوقت الحالي، وأكثر ما يهدد حياة المريض هو صعوبة عملهما ما يؤثر بدوره في عملية تبادل الغازات بداخلهما الأمر الذي ربما ينتهي بالمريض إلى الحاجة إلى جهاز التنفس الصناعي.
التخلص من البلغم
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية يؤدي التعرض لتلوث الهواء إلى 4.2 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم كل عام، ويُعد تدخين السجائر هو سبب وفاة عدد لا يُستهان به في مختلف الدول.
بعد تعرض الرئتين للملوثات الهوائية، كدخان السجائر على سبيل المثال، ربما يشعر الشخص بثقل في صدره أو بالاحتقان أو الالتهاب. يتجمع المخاط في الرئتين، ليلتقط الميكروبات ومسببات الأمراض مما يسهم في الشعور بالثقل. على الرغم من أن الرئتين من الأعضاء الذاتية التنظيف تبدأ في التعافي ذاتياً بمجرد توقف تعرضها للملوثات، كالإقلاع عن التدخين، فإنهما بحاجة إلى بعض المساعدة الخارجية لتتخلصا مما علق بهما.
توجد بعض الطرق الطبيعية لتنظيفهما من المخاط والمهيجات لتخفيف احتقان الصدر والأعراض الأخرى غير المريحة؛ من ذلك العلاج بالبخار والذي يكون باستنشاق بخار الماء لفتح الشعب الهوائية ومساعدة الرئتين على تصريف البلغم للخارج.
قد يلاحظ الأشخاص المصابون بأمراض الرئة أن أعراضهم تزداد سوءاً في الهواء البارد أو الجاف لأن هذه الظروف المناخية تعمل على تجفيف الأغشية المخاطية في الشعب الهوائية وتقيد تدفق الدم. يعمل البخار على العكس من ذلك؛ حيث يضفي الدفء والرطوبة إلى الهواء مما يحسن عملية التنفس وتحليل المخاط داخل الشعب الهوائية. يمكن أن يوفر استنشاق بخار الماء راحة فورية، لأن الشخص يستعيد مقدرته على التنفس بسهولة أكبر.
وجدت دراسة صغيرة شملت 16 من الذكور المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن - من أمراض الرئة التي تجعل التنفس أكثر صعوبة- أن العلاج باستخدام قناع البخار، أدى إلى انخفاض معدلات ضربات القلب وتسارع التنفس بشكل ملحوظ، مقارنة بالعلاجات الأخرى التي لا تشتمل على استنشاق البخار. لم يخبر المشاركون بالتحسن الدائم في عملية التنفس ولكن في جميع الأحوال كان البخار حلاً مؤقتاً مناسباً للحصول على بعض الراحة.
طرق فاعلة
تُعد تقنيات التصريف الوضعي (تصريف البلغم باتخاذ وضعيات معينة للجسم) من أكثر الطرق الفاعلة لتنظيف الرئتين من البلغم
تختلف تقنيات الصرف الوضعي حسب الموضع:
على الظهر: الاستلقاء على الأرض أو على السرير ثم وضع وسادات تحت الفخذين، للتأكد من أن الصدر بمستوى ينخفض عنهما. بعد ذلك الشهيق ببطء من الأنف والزفير من خلال الفم. يجب أن يستغرق كل زفير ضعف مدة الشهيق؛ وهو ما يسمى تنفس 1: 2. الاستمرار على ذلك لبضع دقائق.
على الجانب: الاستلقاء على أحد الجانبين مع إسناد الرأس على الذراع أو على سادة ووضع وسادات تحت الفخذين. ممارسة نمط التنفس 1: 2 وتكرار الأمر على الجانب الآخر.
على المعدة: وضع كومة من الوسائد على الأرض، والاستلقاء على المعدة فوق الوسائد مع إبقاء الفخذين أعلى من مستوى الصدر. ثني الذراعين خلف الرأس للحصول على الدعم. نمط التنفس 1: 2 والاستمرار لبضع دقائق.
السيطرة على السعال
يُعد السعال طريقة طبيعية يقوم بها الجسم لطرد السموم التي يحتجزها في المخاط، والسعال الخاضع للسيطرة يخفف المخاط الزائد في الرئتين ويرسله إلى الخارج عبر الممرات الهوائية.
ينصح الأطباء الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن بأداء هذا التمرين للمساعدة في تنظيف رئتيهم.
الجلوس على كرسي مع استرخاء الكتفين وإبقاء القدمين مستوية على الأرض، ثني الذراعين على المعدة، الشهيق ببطء من خلال الأنف، الزفير ببطء مع الانحناء للأمام مع دفع الذراعين تجاه المعدة، السعال 2 أو 3 مرات أثناء الزفير مع إبقاء الفم مفتوحاً قليلاً، الشهيق ببطء من خلال الأنف، أخذ فترة راحة ثم تكرار الخطوات حسب الضرورة.
التمارين الرياضية
يمكن أن تؤدي التمارين المنتظمة إلى تحسين الصحة البدنية والعقلية، كما تقلل من خطر الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية كالسكتة الدماغية وأمراض القلب.
تجبر الرياضة العضلات على العمل بجهد أكبر مما يزيد من معدل تنفس الجسم والتالي زيادة إمداد العضلات بالأكسجين. من ناحية أخرى تحسن الدورة الدموية فيصبح الجسم أكثر كفاءة في التخلص من ثاني أكسيد الكربون الزائد الذي ينتجه الجسم عند ممارسة الرياضة. يبدأ الجسم في التكيف لتلبية متطلبات التمارين المنتظمة وعندها سوف تتعلم العضلات استخدام الأكسجين بكفاءة أكبر وتنتج كميات أقل من ثاني أكسيد الكربون.
الشاي الأخضر
يحتوي الشاي الأخضر على العديد من مضادات الأكسدة التي تساعد في تقليل الالتهاب في الرئتين وتحمي أنسجتها من الآثار الضارة لاستنشاق الدخان. أفادت دراسة حديثة شملت أكثر من 1000 شخص في كوريا أن من يشربون ما لا يقل عن كوبين من الشاي الأخضر يومياً يتمتعون بوظيفة رئة أفضل من الآخرين.
يمكن أن يؤدي التهاب الممرات الهوائية إلى صعوبة التنفس ويسبب الشعور بالثقل والاحتقان في الصدر، وهي مشاكل يمكن التغلب عليها من خلال تناول الأطعمة والتوابل والمشروبات المضادة للالتهابات؛ منها الكركم، والخضراوات الورقية، الكرز، الزيتون، الجوز، الفاصوليا، العدس.
قرع الصدر
يعد الضرب على الصدر طريقة فاعلة أخرى لإزالة المخاط الزائد من الرئتين ولكن يجب أن يقوم به شخص ذو خبرة. يكون القرع بجعل كفة اليد مقوسة ثم الضغط بها بشكل منتظم على الصدر لإخراج المخاط المحبوس في الرئتين.

تقنيات تنظيف الرئة
يمكن أن تؤثر السموم الناتجة عن الملوثات، كدخان السجائر أو تلوث الهواء، التي تدخل الرئتين في كامل الجسم وتصبح في النهاية محاصرة داخل المخاط. تعتمد صحة الجهاز التنفسي الجيدة على ما إذا كان الجسم يزيل المخاط بشكل فعّال من الرئتين والمسالك الهوائية أم لا.
ربما يواجه الأشخاص الذين أصيبوا بأضرار في الرئتين وقتاً أكثر صعوبة من غيرهم في إزالة المخاط من الجهاز التنفسي، وتسبب الحالات المزمنة، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن والربو والتليف الكيسي، إفرازاً زائداً للمخاط أو يكون سميكاً بشكل غير عادي يمكن أن يسد الرئتين. تساعد تقنيات تنظيف الرئة، بما في ذلك التصريف الوضعي، في طرد البلغم من الرئتين والممرات الهوائية فيما يوفر العلاج بالبخار راحة مؤقتة للأشخاص الذين يعانون الاحتقان أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة. على الرغم من أن ممارسة الرياضة قد تكون أكثر صعوبة للأشخاص الذين يعانون أمراض الرئة المزمنة، فإن ممارستها بانتظام توفر لهم فائدة كبيرة.
يجب على الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن أو التليف الكيسي أو الربو استشارة الطبيب، لتحديد التمرين المناسب لهم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"