الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
جلسة حوارية نظمها متحف زايد بالتعاون مع «آثار رأس الخيمة»

«الصمود والمرونة في الجبال».. قصص وذكريات

4 يونيو 2026 00:07 صباحًا | آخر تحديث: 4 يونيو 00:08 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
فاطمة المغني متحدثة خلال الجلسة بحضور فاطمة الحمادي
فاطمة المغني متحدثة خلال الجلسة بحضور فاطمة الحمادي
icon الخلاصة icon
جلسة بمتحف زايد حول صمود الجبال: أدوات وأهازيج وقيم اجتماعية وأهمية توثيق الروايات الشفهية وحفظ المقتنيات ككنز وطني
شهد المركز الثقافي في إمارة رأس الخيمة انعقاد جلسة حوارية نظمها متحف زايد الوطني، بالتعاون مع دائرة الآثار والمتاحف بالإمارة، تحت عنوان «الصمود والمرونة في الجبال: قصص عن الحياة والذكريات والأماكن».
واستضافت الجلسة الباحثة الاجتماعية والخبيرة البارزة في التراث الشعبي الإماراتي فاطمة المغني، فيما أدارت الحوار فاطمة الحمادي، أمين متحف زايد الوطني، وسط حضور مهتمين بالإرث الثقافي للدولة والمنطقة الخليجية.
استهلت فاطمة المغني حديثها بالتركيز على خصوصية الثقافة الجبلية في الإمارات، مستحضرةً الأدوات التقليدية العريقة وفي مقدمتها «الرحى الأصلية» التي صُنعت بدقة وصبر من صخور جبال المنطقة، لتشهد على صلابة الإنسان الإماراتي وقدرته على التكيف مع البيئة الصعبة. وأشارت إلى أن سحر تلك الحياة القديمة كان يتجلى في ترديد «الأهازيج الشعبية» التي رافقت الأعمال اليومية الشاقة، مؤكدةً أن اللهجة الإماراتية الجبلية الأصيلة ما زالت محفوظة ومصونة تتناقلها الألسن بكل فخر.
في محور حديثها عن العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع الجبلي القديم، أفاضت فاطمة المغني في وصف الممارسات اليومية والقيم التي ما زالت حية ومُمارسة حتى يومنا هذا من قِبل الأجيال المتتالية. وأكدت المكانة الرفيعة والتقدير والاحترام العميق الذي يحظى به الرجل الإماراتي داخل الأسرة. وأشارت إلى أن المرأة الإماراتية تميزت بكونها مطواعة وسنداً أساسياً لزوجها من أجل الحفاظ على ترابط الأسرة واستقرارها، مستذكرةً أن الحياة لم تكن سهلة على الأجداد، ما تطلب تلاحماً وتفاهماً مطلقاً.
الروايات الشفهية
انتقلت الجلسة إلى مناقشة قضية تراثية غاية في الأهمية، وهي «أهمية التوثيق»، خاصة قصص التاريخ الشفاهي. وأوضحت فاطمة المغني أن أغلب ما تم توثيقه وحفظه في المكتبات الوطنية يرتكز بالدرجة الأولى على الروايات الشفهية الموثوقة، معتبرةً أن الصور الفوتوغرافية التاريخية والمتاحف الخاصة تشكل أركاناً رئيسية لحماية هذا الإرث. وأشادت بالجهود الكبيرة والبارزة التي تبذلها جميع دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المضمار، مؤكدةً أن الباحث التراثي الناجح لا بد أن يستعين دوماً ب «أصحاب المكان» وأهل الخبرة المحليين لتوثيق الآثار والثقافة بشكل دقيق وعلمي.
كنز وطني
اختتمت الندوة بتأكيد المشاركين على أن المقتنيات الأثرية والتراثية هي بمثابة كنز وطني يتوارثه الأبناء عن الآباء والأجداد، وينبغي بذل الغالي والنفيس للمحافظة عليه ورعايته، مشيدةً بالدعم اللامحدود والرعاية المستمرة التي تحظى بها المتاحف الخاصة من قِبل الجهات الرسمية.
وقالت فاطمة المغني: «إن التراث مكانه القلب، ولابد أن ينتشر بين أبنائنا لنرى من خلالهم عراقة وتاريخ أرضنا، ولنقدم تراث دولتنا بشكل جميل يليق بالمحافظة على الإرث التاريخي والثقافي».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة