عادي

مهرة الفلاحي: الاستدامة مسؤوليتنا

تدعم الجمال بلمسات فنية متفردة
22:55 مساء
قراءة دقيقتين

الشارقة: زكية كردي

موهبة شابة سلكت طريقها، مخلصة لقضايا البيئة التي توليها الإمارات اهتماماً نراه ينعكس في فكر وعمل أبنائها، ومن بينهم مهرة الفلاحي، الفنانة التشكيلية التي بزغت موهبتها مبكراً منذ حصولها على درجة البكالوريوس من كلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة عام 2018؛ حيث شاركت في العديد من المعارض الثقافية والفنية داخل الدولة، منها المعرض السنوي ال35 لجميعة الإمارات للفنون التشكيلية وغيرها الكثير.

وتقول مهرة الفلاحي: المشاركة في المعارض والتواصل مع آخرين من داخل الدولة وخارجها يسمح لي بتبادل الأفكار والخبرات، ويضع الفنان دائماً في دائرة الضوء، وبالتالي الاستفادة كثيراً من كل ما هو جديد في المجال، وخصوصاً في مجال الرسم الثلاثي الأبعاد.

وأشارت الفلاحي إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تتوان عن دعم وتمكين أبنائها في مجالات الفنون؛ حيث أقامت المهرجانات السنوية والفعاليات الثقافية والتي يشارك فيها العديد من الفنانين من مختلف الأطياف وبلدان العالم، وعن تجربتها الشخصية، قالت: «الفنان جزء أصيل من المجتمع، وبالتالي فإن أعماله الفنية يجب أن تكون انعكاساً لتلك الحالة، إضافة لضرورة الانكشاف على التوجهات العالمية من حيث استخدام المواد والخامات».

وبالحديث عن استخدام القماش في الأعمال الفنية، أوضحت أن لها وجهة نظر وتجربة خاصة في هذا الشأن؛ ذلك أن القماش يعد من المواد الآمنة على الطبيعة، لأنها تعتبر نفسها من الذين يولون أهمية كبرى لقضية الاستدامة، والحفاظ على البيئة، والداعمين لقضية التغير المناخي، والجهود التي تبذلها الإمارات في هذا المجال.

وعلى جانب آخر، فإن الفنانة الإماراتية تؤمن أن الفن يلعب دوراً محورياً في الدفاع عن قضايا تهم المجتمع والبيئة؛ حيث دخلت مؤخراً في شراكة مع علامة التجميل العالمية «ذي بودي شوب»، وتمحورت تلك الحملة التوعوية حول تسليط الضوء على نظام إعادة التعبئة، بهدف تشجيع المستهلكين على التحول إلى ذلك النظام الجديد الذي أطلقته العلامة عالمياً، وأخيراً على الصعيد المحلي، وتضمنت تلك الشراكة عملاً فنياً يقام في حي دبي للتصميم مصنوعاً بالكامل من مواد معاد تدويرها لتذكر أفراد المجتمع بدورهم المحوري نحو الاستدامة، واختيار كل ما هو مستدام وآمن على البيئة.

وأوضحت الفلاحي: أن الحملة تعتبر تدشيناً لنظام إعادة التعبئة الجديد؛ إذ يوفر للعملاء عبوات ألمنيوم يمكن إعادة تعبئتها مرات متعددة، عوضاً عن العبوات البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة، ومن ثم تلقى في النفايات، وبهذا تسهم تلك الجهود في توفير المال بالنسبة للمتعاملين، إضافة إلى الحفاظ على البيئة، وبالتالي المناخ الذي تعرض في السنوات الأخيرة لتقلبات كثيرة بسبب الاحتباس الحراري.

وأكدت أنها تسعى في حياتها الشخصية لأن تجعل من إعادة التدوير محوراً أساسياً في حياتها؛ ذلك لأنها تؤمن بدور الفرد في تلك الجهود لأن الأمر لم يعد متعلقاً بجهود الحكومات والمنظمات فحسب؛ بل بالأفراد أيضاً.

وختمت الفلاحي حديثها بأنها ستواصل جهودها نحو ترسيخ مفاهيم الاستدامة، والحفاظ على البيئة عبر أعمالها الفنية المتنوعة، ومن خلال المشاركة في المنتديات والمعارض الفنية، من خلال استخدام مواد قابلة لإعادة التدوير وآمنة على البيئة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"