عادي

سلطة دبي للخدمات المالية تغرم عارف نقفي 497,86 مليون درهم

«سلطة دبي المالية»: إحالة قضية «أبراج» إلى الهيئة القانونية للأسواق
12:44 مساء
قراءة 5 دقائق
دبي: «الخليج»

نشرت سلطة دبي للخدمات المالية، الخميس، إشعارات بالقرارات الصادرة عنها بشأن اتخاذ إجراءات ضد عارف نقفي ووقار صدّيقي، وذلك بسبب «الفشل الجسيم من طرفهم في ما يتعلق بمجموعة أبراج».
وفرضت سلطة دبي للخدمات المالية غرامة مالية 135,56 مليون دولار (497,86 مليون درهم) على نقفي وغرامة بقيمة 1,15 مليون دولار (4,22 مليون درهم) على صدّيقي. كما قامت السلطة بمنع وتقييدهما من مزاولة أي وظيفة في أو من مركز دبي المالي العالمي.
وقالت سلطة دبي للخدمات المالية في بيان إن كل من نقفي وصدّيقي قد اعترضا على النتائج التي توصلت إليها سلطة دبي للخدمات المالية وقاما بإحالة القرار الصادر بحقهما إلى الهيئة القانونية للأسواق المالية ليتم عرض القضية من قبل جميع الأطراف أمامها. لذا، فإن القرارات الصادرة عن السلطة مؤقتة، وتعكس اعتقاداتها حول السلوكيات المرصودة.
وستقرر الهيئة القانونية للأسواق المالية الإجراء المناسب الواجب اتخاذه من قبل سلطة دبي للخدمات المالية، إن وجد، وستحيل الأمر إلى السلطة مع التوجيهات التي تراها مناسبة لإنفاذ قرارها. وقد يتم تأييد قرارات السلطة أو تغييرها أو نقضها نتيجة لمراجعة الهيئة.
وبحسب سلطة دبي للخدمات المالية، فقد تقدم كل من صدّيقي ونقفي بطلب إلى الهيئة القانونية للأسواق المالية من أجل إصدار أمر بمنع سلطة دبي للخدمات المالية من نشر إشعارات القرارات، كما طالبوا بعقد جلسات استماع الهيئة بشكل سري وليس علانية.
في شهر يناير 2022، قررت الهيئة القانونية للأسواق المالية أنه بإمكان سلطة دبي للخدمات المالية نشر إشعارات القرارات، وبأن جلسات الاستماع سيتم عقدها علانية. وقامت الهيئة القانونية للأسواق المالية بوقف تنفيذ الغرامات المالية لحين انتهاء إجراءاتها، ولكن القرار بمنع وتقييد نقفي وصدّيقي من مزاولة أي وظيفة في أو من مركز دبي المالي العالمي يبقى سارياً.
وتقول «سلطة دبي للخدمات المالية»: «كان نقفي قد تقدم في وقت سابق خلال يونيو 2021 بطلب إلى محاكم مركز دبي المالي العالمي للحصول على إذن لبدء مراجعة قضائية حول قرار سلطة دبي للخدمات المالية باتخاذ الإجراءات ضده. وقد تم رفض هذا الطلب أيضاً، وبناءً عليه، باشرت السلطة بإصدار إشعار القرار بحق نقفي، والذي قام بدوره بإحالته إلى الهيئة القانونية للأسواق المالية».
نقفي
وتقول «سلطة دبي للخدمات المالية»: «أسس نقفي مجموعة أبراج في عام 2002، والتي أصبحت تحت قيادته واحدة من أكبر شركات الأسهم الخاصة في المنطقة بأصول مدارة تقدر بنحو 14 مليار دولار. وقد كان نقفي المساهم الأكبر بالمجموعة، والرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة أبراج، واعتبر على أنه الوجه والشخصية وراء المجموعة من خلال خلق سمعة له في جميع أرجاء العالم استناداً للنجاح المزعوم لاستراتيجية الاستثمار في المجموعة. وكان نقفي الشخص الأكثر نفوذاً ضمن مجموعة أبراج وصانع القرار النهائي فيما يتعلق بالمسائل الجوهرية أو تلك المتنازع عليها».
وبحسب البيان: «ينص إشعار القرار على تورط نقفي عن دراية في عملية تضليل المستثمرين حول إساءة استخدام أموالهم من قبل شركة أبراج لإدارة الاستثمار المحدودة (AIML)، وهي شركة مسجلة في جزر كايمان وغير مرخصة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية». وعلى وجه الخصوص، اكتشفت سلطة دبي للخدمات المالية قيام نقفي وبشكل شخصي باقتراح وتخطيط والموافقة على تنفيذ الأفعال التي أدت، بشكل مباشر أو غير مباشر، على تضليل وخداع المستثمرين، حيث إنه قام:
• بإصدار تعليمات باستخدام أموال المستثمرين لتمويل رأس المال العامل لمجموعة أبراج وغيرها من الالتزامات.
• بتصنيف المستثمرين حسب احتمالية تقديمهم لشكوى أو مساءلة أمر ما، وبحجب عائدات البيع والتقارير عن المستثمرين الذين كانوا أقل احتمالاً للقيام بذلك.
• بالموافقة على بيانات خاطئة ومضللة موجهة إلى المستثمرين وصياغتها بشكل شخصي من أجل التستر على إساءة استخدام أموالهم. كما حاول نقفي الطلب من كبار الموظفين العاملين لدى شركات المستثمرين على صد استفساراتهم.
• بلعب دورٍ أساسيٍ في عملية التستر عن عجز بقيمة 400 مليون دولار في صندوقين من خلال الاقتراض المؤقت للأموال بهدف إصدار تأكيدات على الأرصدة المصرفية والبيانات المالية لتضليل المدققين والمستثمرين.
• بالموافقة على تغيير السنة المالية للصندوق لتفادي الإفصاح عن عجز بقيمة 200 مليون دولار.
• بالترتيب شخصياً لاقتراض مبلغ 350 مليون دولار من أحد الأفراد في محاولة لجعل مجموعة أبراج تبدو قادرة على الإيفاء بمطالب المستثمرين.
وبحسب بيان سلطة دبي للخدمات المالية، فإنه وعلاوة على ذلك، قام نقفي بتوجيه التعليمات وتشجيع أعضاء الإدارة العليا الآخرين في أبراج على تضليل وخداع المستثمرين والمساهمين في الصناديق.
وشارك نقفي عن دراية في تنفيذ شركة أبراج لإدارة الاستثمار المحدودة (AIML ) لأنشطة خدمات مالية غير مرخصة في أو من مركز دبي المالي العالمي من خلال استغلال دوره كرئيس للجنة الاستثمار العالمي في شركة أبراج لإدارة الاستثمار المحدودة ومن خلال تصرفاته في إدارة صناديق أبراج.
بحسب سلطة دبي للخدمات المالية، تعكس الغرامة الكبيرة المفروضة على نقفي خطورة المخالفات المرتكبة وهي تستند إلى أرباحه من مجموعة أبراج.
صديّقي
وجدت سلطة دبي للخدمات المالية أن صدّيقي كان متورطاً عن دراية في انتهاكات ارتكبتها شركة أبراج لإدارة الاستثمار المحدودة وشركة أبراج كابيتال ليمتد (ACLD)، وهي شركة مرخصة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية.
كان صدّيقي أحد أعضاء الإدارة العليا لمجموعة أبراج في الفترة من سبتمبر 2005 لغاية يونيو 2018. وخلال هذه المدة، شغل السيد/ صدّيقي عدداً من المناصب في المجموعة، بما في ذلك منصب الرئيس التنفيذي للعمليات (من 1 فبراير 2011 لغاية فبراير 2012)، ورئيس الشؤون المالية والعمليات (من يناير 2017 لحين استقالته في عام 2018). كما كان صديّقي المدير المرخص لشركة أبراج كابيتال ليمتد. ومن خلال هذه المناصب، كان صدّيقي متورطاً عن دراية في بعض الانتهاكات المرتكبة من قبل شركتي أبراج لإدارة الاستثمار المحدودة وأبراج كابيتال ليمتد.
وبحسب «سلطة دبي للخدمات المالية»، فقد كان صدّيقي متورطاً عن دراية بقيام شركة أبراج لإدارة الاستثمار المحدودة بتضليل وخداع المستثمرين بشأن استخدام أموالهم في صناديق أبراج. على وجه الخصوص، كان صدّيقي على علم بأنه تم أخذ ما يقارب 400 مليون دولار من صندوقين لأبراج واستخدامها كرأس مال عامل لمجموعة أبراج أو لتمويل التزامات استثمارية أخرى. ومن أجل إخفاء هذا العجز، شارك صدّيقي في خداع المدققين والمستثمرين فيما يتعلق بالرصيد الفعلي الموجود في حسابات الصناديق المصرفية، بما في ذلك القيام بالتوقيع على اتفاقيات قروض تم استخدامها لإصدار تأكيدات مضللة بشأن الأرصدة المصرفية وبيانات مالية مضللة.
ووفقاً لبيان «سلطة دبي للخدمات المالية»، فقد كان صدّيقي متورطاً عن دراية في المخالفات التي ارتكبتها شركة أبراج كابيتال ليمتد بعدم الحفاظ على متطلبات رأس المال؛ حيث إنه قام بالموافقة على أغلبية التحويلات النقدية المؤقتة خلال فترة إعداد التقارير ربع السنوية لمدة خمس سنوات. كما وقّع على تقريرين ماليين تم إرسالهما إلى سلطة دبي للخدمات المالية وتم من خلالهما التصريح بشكل خاطئ على امتثال شركة أبراج كابيتال ليمتد بمتطلبات رأس المال. وبذلك، فشل صدّيقي في التصرف بنزاهة أثناء القيام بوظيفته المرخصة لدى شركة أبراج كابيتال ليمتد.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"