دبي: «الخليج»

تفرض متطلبات الحياة على العديد من الأفراد اللجوء إلى التمويل والحصول على قرض شخصي سواء لتغطية مصاريف دراسية للأبناء أو لشراء سلع أساسية أو غيرها من الأسباب التي تضطرهم إليها احتياجاتهم المختلفة.

لكن في بعض الحالات تواجه طلباتهم بالرفض من قبل البنوك المقرضة ما يزيد من مهمة الحصول على تمويل تعقيداً، ويرى الخبراء أن على المقترض الإجابة عن عدد من الأسئلة لمعرفة إن كانت أوضاعه تؤهله للحصول على تمويل مصرفي، وكيف يمكنه أن يتحضر لتقديم الطلب بما يكفل عدم رفضه من قبل البنوك المقرضة.

وبحسب موقع سوق المال يقوم البنك بالتحقق من أوضاعك الائتمانية وكذلك تاريخك المالي قبل اعتماد الموافقة على طلب القرض لحماية وتأمين الأموال التي سوف يقرضها لك. ويتحقق البنك من هذه المعلومات عن طريق الإجابة عن بعض الأسئلة مثل، هل تعمل كموظف بمرتب شهري ثابت أم أنك من أصحاب الأعمال أو المهن الحرة؟ هل أنت موظف تحت الاختبار أم أنك موظف مثبت؟ منذ متى وأنت تعمل في جهة العمل التي تعمل بها؟ ما هي نسبة عبء الدين الحالية وفقاً لدخلك الشهري؟ هل توجد أية مديونيات أو مستحقات لأي بنك آخر؟ إذا كنت صاحب مشروع أو شركة، منذ متى وأنت تعمل في هذا المجال؟ كذلك تسعى البنوك إلى التحقق من بعض الأمور الأخرى مثل المدة التي قضيتها في دولة الإمارات وعدد المرات التي قمت فيها بتغيير وظيفتك، وذلك في إطار تكوين فكرة شاملة عن مدى استقرار أوضاعك.

وتحتاج البنوك إلى تقديم ما يثبت أن لديك دخلاً ثابتاً يكفي لسداد الديون والمستحقات، حيث يكون من السهل على البنوك اتخاذ قرار إقراض أصحاب الدخول الشهرية الثابتة والمنتظمة مثل الموظفين والعاملين مقابل راتب شهري، حيث يقل معدل مخاطر تذبذب الدخل ومدى تأثير ذلك على القدرة على السداد. يعتمد مبلغ القرض الذي يعتمده البنك على قيمة راتبك الشهري، كما أن بعض البنوك تعتمد في تقديرها لقيمة مبلغ القرض على مقدار الراتب الشهري، وتمنح ما قد يصل إلى ضعف أو ثلاثة أضعاف أو أربعة أو خمسة أضعاف قيمة راتبك على سبيل المثال.

تحويل الراتب

تشترط معظم البنوك تحويل راتب مقدم طلب القرض إلى حساب مصرفي لدى البنك، ما يسمح للبنك بخصم قيمة قسط القرض شهرياً بانتظام ما إن يتم إيداع الراتب في الحساب الخاص بك. وفي حالة ما إذا تركت وظيفتك أو أنك فقدتها لأي سبب من الأسباب، يقوم البنك بتجميد مستحقات نهاية الخدمة الخاصة بك لاستخدامها في سداد المبلغ المتبقي من قيمة القرض.

تلتزم معظم البنوك الحذر عند إقراض الأفراد من أصحاب المديونيات المرتفعة، حيث تنص لوائح وقوانين البنك المركزي للإمارات على ألا تزيد قيمة الأقساط الشهرية للقروض القائمة على 50% من قيمة الدخل أو الراتب الشهري. تسمى هذه النسبة بنسبة عبء المديونية (DBR) أو نسبة خدمة الدين (DSR)، وفي مثل هذه الحالات قد يقوم البنك برفض طلب القرض، أو الموافقة على منحك القرض في حالة ما إذا كانت نسبة عبء المديونية أقل من 50% ولكن مرتفعة، وفي هذه الحالة ترتفع تكاليف عملية الإقراض.

أداء مكان العمل

من السهل على العديد من البنوك اعتماد الموافقة على إقراض الأشخاص الذين يعملون في جهات العمل أو الشركات المدرجة في قوائم الشركات المسجلة لدى البنك. الشركات المدرجة هي تلك الشركات التي قدمت نتائجها وقوائمها المالية لهذه البنوك، وتمثل معدلات أرباح الشركات الثابتة ضمانة للبنك بحصول الموظفين على رواتبهم وبالتالي سداد القروض التي يحصلون عليها.

قد لا تقوم البنوك بإقراضك إذا ما شعرت أن وظيفتك غير مضمونة، حيث لا تقبل العديد من البنوك اعتماد الموافقة على منحك القرض المطلوب إذا كنت تعمل في منصبك لمدة أقل من ستة أشهر، وفي هذا الإطار تعمل البنوك على مراجعة موقعك الوظيفي مع جهة العمل الخاصة بك.

في حالة تكرار تخلفك عن دفع المستحقات الخاصة ببطاقتك الائتمانية أو مستحقات القروض الشخصية، قد لا توافق البنوك على اعتماد الموافقة على طلب القرض. وعادةً ما تقوم البنوك بطلب كشف حسابك المصرفي خلال الشهور الأخيرة للتحقق من نسبة خدمة الدين والتأكد من عدم وجود أية مستحقات أو متأخرات متعلقة بأقساط قروض أو ديون أخرى. بعد إطلاق خدمات مكتب الاتحاد للمعلومات الائتمانية، أصبح متوفراً لدى البنوك خيار آخر لفحص تاريخك الائتماني.