دبي: حمدي سعد
باتت عمولة ال«ديليفري» عبئاً يثقل كاهل قطاع المطاعم، لاسيما المحلية، بسبب سيطرة شركات ومنصات عالمية على سوق خدمات توصيل الطعام في الدولة، الأمر الذي يرفع كلفة الطلبيات على العملاء في نهاية المطاف.

وتفرض شركات توصيل الطعام رسوماً كبيرة على كل طلبية تصل في بعض الشركات إلى 50% دون مبرر مقنع أو واقعي، مقارنة بنسبة لا تتجاوز 15% في دول مثل: الولايات المتحدة الأمريكية أو بريطانيا وهي نسبة ملزمة تحددها الجهات المختصة في هذه الدول، وفقاً لإفادة عاملين بقطاع المطاعم في الإمارات.

وتحصل بعض شركات التوصيل على نسبة 32% من المطاعم التي تستخدم منصاتها مقابل توصيل الطلبيات يدفعها الزبائن الذين يرون أن ارتفاع سعر الطلبية مبالغ فيه، رغم قرب المطعم من المنزل أو مقر المطعم.

طالب عاملون في قطاع المطاعم جهات ترخيص خدمات توصيل الطعام في الدولة بتحديد أسعار عادلة أو مؤشر لتوصيل الطلبيات وفق معايير محددة تلتزم بها جميع الشركات مع الأخذ بالاعتبار الكلف التشغيلية المتعلقة بأسعار الوقود وإيجار السيارات أو الدراجات وغيرها.

وقال أصحاب مطاعم: إن خدمة التوصيل باتت مهمة جداً لها كونها توفر الوصول للعميل في أي وقت ومكان وبالتالي زيادة المبيعات والانتشار والتوسع، لكن رسوم التوصيل باتت أحد أهم كلف التشغيل ارتفاعاً، مشيرين إلى ضرورة تنظيم عملية الرسوم على عمليات توصيل الطعام أسوة بأسواق خليجية أو عالمية.

توسع كبير

وقال مسؤولو شركات إن سوق خدمات توصيل الطعام في الإمارات بات محطة أساسية لنمو الشركات العاملة في القطاع والذي شهد عمليات توسع كبيرة من شركات مثل: ديليفرو وطلبات وكريم وغيرها، فيما بات العديد من الشركات العالمية والإقليمية تتخذ من الإمارات مقرات إقليمية لها للتوسع في منطقة الخليج العربي والمنطقة بشكل، لاسيما مع استضافة الدولة للحدث العالمي«إكسبو 2020 دبي».

عمولة مجمعة

تقول غيد المكاوي، رئيس قسم خدمات توصيل الطعام في شركة«كريم» التي تستضيف نحو 4500 مطعم على التطبيق الخاص بها في الإمارات، عن الأسس التي يتم بناء عليها تحديد عمولة أو رسوم توصيل الطعام في الدولة: كانت«كريم» في السابق تحصل على عمولة تبلغ حوالي 25% من أي عملية بيع مع الأخذ بالاعتبار أن معيار هذه العمولة في القطاع يتراوح بين 25 و 30%، إلا أن الشركة توقفت عن تحصيل هذه النسبة من العمولة واعتمدت نموذجاً جديداً يتمحور حول التاجر بينما لا تزال تتمتع بجميع الفوائد التي يتمتع بها نموذج العمولة المجمع.

وأضافت المكاوي، يستبدل النموذج الجديد هيكل العمولة التقليدي ب 3 أجزاء الأول: هو رسم شهري ثابت والثاني: رسوم معالجة جميع المدفوعات الرقمية أما الثالث فهو: الكلفة الفعلية للتسليم مطروحاً منها ما دفعه العميل بالفعل.

وتابعت: بالنسبة للطلبات ذات القيمة الصغيرة، تحتفظ المطاعم بحوالي 5% أكثر من القيمة الفعلية، أما بالنسبة للطلبات الأكبر، ينمو الفارق بشكل كبير مع احتفاظ المطاعم بأكثر من 17 % من خلال التحول إلى نموذج«كريم» الجديد، اعتماداً على حجم العمل والطلبات ويمكن للتاجر الاختيار من بين 4 حزم تناسب احتياجات أعماله، وبهذه الطريقة يدفع الشريك رسوماً شهرية ثابتة لا تتغير مع زيادة الطلبات، ما يمنح المطاعم مزيداً من التحكم والقدرة على القيام بتخطيط مالي أفضل.

تغطية التكاليف

وقال متحدث رسمي من شركة«طلبات»:«يحصل قطاعنا على هامش ربح بسيط رغم حجم الأعمال، حيث يعتمد نموذج عملنا ربط العملاء بالمطاعم أو المتاجر عبر الإنترنت حتى يتمكنوا من طلب وجبات الطعام والمستلزمات المنزلية، واستلامها في الوجهة التي يرغبون بها بشكل فوري تقريباً».

وأضاف،«نقدم لشركائنا من المطاعم والمتاجر مجموعة من الخدمات، حيث نستثمر في التسويق لاستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتزويدهم بالتقنيات اللازمة لإدارة طلباتهم والحصول على تحليلات البيانات وتوظيفها لتحسين عملياتهم، كما نتولى شؤون خدمة العملاء وتسليم الطلبات لشركائنا».

وأوضح المتحدث: تعمل «طلبات» مع عدد من شركات لوجستيات الطرف الثالث التي توظف وتدير أساطيل التوصيل، لذلك نفرض على الشركاء رسوم عمولة لتغطية تكاليف هذه الخدمات.

وقال: يتم تحديد معدلات العمولة وفق عدد من العوامل، في مقدمتها: إيرادات المطاعم وقيمة وتكاليف الخدمات التي تقدمها «طلبات»، فعلى سبيل المثال، نقوم بفرض معدلات عمولة أعلى على عمليات التسليم الخاصة، أي عن طريق أسطول «طلبات»، لأننا نتحمل تكاليف إضافية للخدمات اللوجستية، بما في ذلك أجور السائقين.

وأضاف: نعتمد مجموعة من نقاط البيانات، لضمان تحديد عمولة منطقية،ففي البداية، نجري مناقشات مستمرة مع المطاعم والشركاء المحتملين من خلال فريقنا من وكلاء المبيعات ومديري حسابات العملاء، ما يساعدنا على توفير تحليلات عملية بشأن العمولة المناسبة. ثم نعمل على دراسة إيرادات الشركاء بعناية، لأن نجاحنا مرتبط بنجاحهم، وبالنتيجة، ينبغي أن نضمن الجدوى الاقتصادية بالنسبة لهم من هذه الشراكة.

وأخيراً، نحرص على ضمان تقديم قيمة مجزية ومستدامة لشركائنا من المطاعم، لذا نستثمر بكثافة في التسويق والعروض الترويجية التي تساعد المطاعم على تنمية أعمالها، كما نسعى باستمرار لإثراء عروض منتجاتنا وخدماتنا للعملاء والشركاء على حد سواء.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أننا نفرض الرسوم فقط عند تقديم خدمة لها إيراد مالي أي عند تقديم طلب، كما هي الحال بالنسبة لجميع عمليات الدخل القائم على العمولة عموماً.

وتختلف هذه الممارسة عن القطاعات الأخرى المعنية والتي تعتمد فيها الإيرادات الأساسية على الفوائد غير النقدية مثل إعلانات جوجل.

وأشار المتحدث بالقول: «إن القسم الأكبر من عوائد عمولة«طلبات» بالإضافة إلى قسم كبير من رسوم خدمات التوصيل يتم تخصيصه لتنفيذ عمليات الدفع مقابل التوصيل، حيث يتم تقديمها مباشرة إلى السائقين».

مجالات جديدة

وفي السياق أكد مسؤولو شركات محلية متخصصة في خدمات توصيل الطعام والبضائع: إن قطاع توصيل الطعام والتوصيل بشكل عام في الإمارات، يشهد دخول شركات جديدة بصورة مستمرة، كونه أحد القطاعات الخدمية المهمة التي فرضتها جائحة «كوفيد-19» والتي غيرت عادات تناول الطعام إلى المنزل الذي تحول إلى مكان للإقامة والعمل عن بعد.

المنتجات الغذائية المنزلية

وقال محمد الشحي، مدير عام منصة «سناكات كافيه» المتخصصة في بيع وتوصيل المنتجات الغذائية للمشاريع المنزلية: تجنبت الدخول في منافسة مع شركات توصيل الطعام الكبرى في الدولة والتي تعمل بالتوصيل الفوري، حيث يعتبر السوق شديد التنافسية حالياً بهذا القطاع، ليقدم خدمات توصيل الطعام داخل الدولة للمشاريع المنزلية بكافة أنحاء الدولة.

وأشار إلى أن معايير تسعير الخدمة في شركته تخضع لاعتبارات أهمها: طول المسافة ونوعية المنتج وحاجته إلى سيارة مبردة أو لسيارة ذات تجهيزات محددة تتطلب توصيل المنتج بنفس حالته إلى العميل في أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان والمنطقة الشرقية ورأس الخيمة.

وأضاف الشحي نقوم بتلقي الطلب المسبق للتوصيل قبل الرحلة بفترة لا تقل عن 24 ساعة لترتيب السيارة المناسبة لتوصيل الطلبيات، ويتحدد السعر حسب الاتفاق مع العميل مع الأخذ بالاعتبار عامل المنافسة مع الشركات الأخرى، فيما تتعامل الشركة حالياً مع 20 محل تجزئة توفر المأكولات المنزلية ونعتزم تدشين منصة رقمية كاملة توفر توصيل المأكولات المنزلية والبيع كذلك عبر الإنترنت.

توصيل البضائع

بدوره قال عبد الله المسافري، مدير ومؤسس منصة «برق» لخدمات التوصيل: إنه ركز في شركته على توصيل البضائع بعيداً عن خدمات توصيل الطعام التي تحتاج إلى قدرة عالية على المنافسة مع الشركات الكبرى، والذي يتطلب اشتراطات كثيرة منها الصحية والسرعة بالتوصيل خلال دقائق.

وأضاف المسافري إن شركته تتعامل حالياً مع نحو 3000 تاجر ثابت في جميع أنحاء الدولة، فيما يصل العدد إلى نحو 5 آلاف تاجر خلال فترات الأعياد والمناسبات لتوصيل منتجاتهم إلى التجار.

وأوضح أن سعر توصيل الطلب يبدأ من 30 درهماً للصندوق الواحد وحتى 100 درهم، فيما يشهد السعر مرونة في الاتفاق حسب المسافة والكمية ونوعية المنتج، وبالتالي مراعاة السعر للمحافظة على العميل.

وأوضح، المسافري أن قطاع خدمات توصيل المنتجات يواصل النمو من حيث دخول شركات جديدة وخروج أخرى كذلك بسبب المنافسة أو عدم دراسة السوق بشكل صحيح، فيما يظل سوق خدمات توصيل الطعام من الخدمات التي تشهد نمواً متسارعاً، بعدما كانت مجرد خدمة إضافية من المطاعم وبصورة محدودة.

زونغ شو المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«دليفركت»:

طفرة غير مسبوقة في قطاع توصيل الطعام عبر الإنترنت

دبي: «الخليج»

قال زونغ شو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «دليفركت» Deliverect: يتوقع أن يصل حجم قطاع توصيل الطعام عبر الإنترنت إلى 192.16 مليار دولار العام 2025، مقارنة ب 126.91 مليار دولار العام 2021 بقفزة ضخمة من 7 مليارات دولار في عام 2020، وفقاً لمصادر مختلفة عن القطاع.

أضاف، رأينا في «دليفركت» دليلاً ملموساً على هذه الزيادة من خلال مساعدتنا في معالجة أكثر من مليون طلب أسبوعياً العام 2021 وحده، بزيادة قدرها 750 % عن العام 2020.

وقال شو في تصريحات ل «الخليج»: إن قطاع الأغذية والمشروبات يمر بعملية تحول كبيرة مع التركيز على الخدمات الرقمية والخدمات حسب الطلب، ومع وجود العديد من المنافذ التي تواجه صعوبات مالية، رأينا أن الطلب عبر الإنترنت قد أصبح على قمة جدول الأعمال لدى العديد من هذه المنافذ نظراً لتوفيره الكثير من الإيرادات والأرباح.

طفرة غير مسبوقة

وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها العديد من الصناعات الأخرى، فقد شهدت الأشهر ال 12 الماضية طفرة غير مسبوقة في قطاع توصيل الطلبات، ففي الربع الأول من عام 2021 وحده، تضاعف الطلب على طلبات الطعام عبر الإنترنت أكثر من معدل النمو المتوقع، حيث أدت الجائحة إلى زيادة بنسبة 79% في مبيعات طلبات توصيل الطعام وفقاَ للبيانات الأخيرة الصادرة من موقع «JustEatTakeaway.com».

وتابع: «ترى دليفركت أن التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي ستصبح جزءاً لا يتجزأ من صناعة المأكولات والمشروبات نظراً لدورها الكبير في تبسيط سير العمل وأتمتته، إضافة إلى دوره في تقليل التكلفة وضمان بيئة عمل أفضل وتوفير تنبؤات وتوصيات مستقبلية».

وقال: «بدأت بعض الدول الآن بتخفيف إجراءات الإغلاق التي كانت مفروضة بسبب جائحة كوفيد-19 وأصبحت معظم المطاعم قادرة على إعادة فتح أبوابها من جديد، لكن أصبح من اللازم على مالكي المطاعم أن يكونوا قادرين على معرفة توقعات السوق دوماً وهندسة قائمة الطعام الخاصة بهم بناءً على تحليلات الشراء، وإعادة تسعير قوائمهم بناءً على معدل الطلب، وهذا ما يُبرِز الدور الرئيسي للذكاء الاصطناعي في توفيره الميزة التنافسية في هذا القطاع.

وأكد شو أن العديد من المشغلين في قطاع المطاعم يواصلون الاستثمار في التكنولوجيا حيث إن الحلول الجديدة المدفوعة بالتكنولوجيا الذكية هي في الأساس وسيلة استجابة للتأقلم مع الوضع الذي فرضته الجائحة وتهدف إلى الحد من الاتصال البشري مع موظفي المطعم وتقليل خطر الإصابة.

وتشمل هذه التطورات الاستثمار في حلول الدفع دون تلامس وقوائم الطعام الذكية التي تعتمد على رموز (QR Code) وتقنية الطلب على الطاولة، ونظراً لأننا ما زلنا نشهد إقبالاً على تناول الطعام في المطاعم من قبل المستهلكين، تعمل بعض شركات المأكولات والمشروبات على حلول تقنية تقلل من المخاطر التي يتعرض لها العملاء وتشمل الاستثمار في أحدث أنظمة تنقية الهواء بالإضافة إلى تحسين تكنولوجيا النظافة السطحية للتخفيف من التحديات الصحية.

وعندما يتعلق الأمر بأتمتة التسليم، نتوقع بالتأكيد أن نرى التكنولوجيا تلعب دورها في ذلك، ويمكننا توقع زيادة في استخدام الروبوتات لتسليم الطلبات، حيث يواصل الوباء دفع قطاع خدمات توصيل الطعام إلى المنزل، كما نشهد بالفعل بداية الاعتماد على الروبوتات الآلية أو الطائرات بدون طيار التي توصل البيتزا حول حرم الجامعات، كما هو الحال في بعض شوارع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وسيزداد هذا الاعتماد في المستقبل، بناءً على التجارب الناجحة والطلب المستمر من المستهلكين للخدمات التي يمكن إنجازها دون تدخل العامل البشري.

وقال شو: لقد شهدنا زيادة في نسبة هدر الطعام في قطاع توصيل الطلبات إلى المنازل، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى عدم الكفاءة في عمليات التسليم،.

«جرابتيك» تجمع 5.4 مليون للتوسع

834 مليون دولار سوق حلول «ديليفري» الطعام في الإمارات

دبي: «الخليج»

قال محمد الفايد، المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لشركة «جرابتيك» grubtech: إن الشركة جمعت حتى الآن، 5.4 مليون دولار كجزء من جولاتها الاستثمارية الابتدائية والجولات اللاحقة، مشيراً إلى تركيزها، منذ البداية، عند استثمار أموال الشركة على تطوير منصة شاملة ومتكاملة لخدمة المطابخ السحابية والمطابخ السحابية المُصغّرة (أي المطاعم التي تدير علامات تجارية متعددة من نفس الموقع).

وأضاف، في الوقت الحالي، تلبّي «جرابتيك» احتياجات أكثر من 1600 موقع لعلامات تجارية مختلفة، وتخدم عشرات المطابخ السحابية في الإمارات، وعدداً كبيراً من المطاعم السحابية المختلفة في دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر وماليزيا.

وحول تأثير المطابخ السحابية على تعافي ونمو قطاع المطاعم في دولة الإمارات، قال الفايد: تشير التقارير الأخيرة إلى أنّ دولة الإمارات هي ثاني أكبر سوق لتوصيل الطعام عبر الإنترنت في المنطقة وشمال إفريقيا؛ إذ يبلغ حجم السوق في الإمارات 834 مليون دولار.

وقال: تعد الإمارات موطناً لمجموعة من أول وأكبر مشغلي المطابخ السحابية على مستوى العالم وتواصل الدولة جذب أصحاب ومشغّلي المطاعم ومبتكري المفاهيم المبدعة من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى أن الطلب المتزايد على خدمات توصيل الطعام أونلاين يشكّل بيئة مثالية لازدهار المطابخ السحابية ونجاحها.

وأشار إلى انتشار المطابخ السحابية، والمعروفة أيضاً باسم المطابخ الافتراضية، في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن تبلغ قيمة سوق هذه المطاعم إلى 71.4 مليار دولار بحلول عام 2027؛ وذلك وفقاً لآخر أبحاث «فاليوديتس».

وحسب تقارير «ستاتيستا»، ستصل الإيرادات العالمية لقطاع توصيل الطعام أونلاين إلى 151.5 مليار دولار في عام 2021.

أشار إلى أن التقدم التكنولوجي، والتغيرات في سلوكيات المستهلكين، وإمكانية الاختيار المتزايدة، والقدرة على تحمل التكاليف، والراحة التي يتمتع بها العملاء عند تجربة خدمة توصيل الطعام إلى منازلهم، كل هذه اتجاهات موجودة لتبقى.