عادي

باحثو «جامعة خليفة» يكشفون أسباب ارتفاع درجات الحرارة صيفاً

ناقشوا نظامين جويين لتحديد طبيعة المناخ في المنطقة
21:04 مساء
قراءة دقيقتين
صحراء الإمارات خلال أشهر الصيف

أبوظبي: عبد الرحمن سعيد

كشف فريق بحثي من «جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا» في أبوظبي، أسباب ارتفاع درجات الحرارة في دولة الإمارات خلال أشهر الصيف، عبر تطوير نماذج مناخية دقيقة، بالاستعانة بمزيد من البيانات التي تناقش طريقة تفاعل الأنظمة الجوية في المنطقة الذي يسهم في تحسين مستوى التنبّؤ بالتغيرات التي تطرأ على تلك الأنظمة في المنطقة مستقبلاً، ما يحظى بأهمية كبيرة في ضوء التغيرات المناخية المتسارعة الناجمة عن مشكلة تغير المناخ التي سببها الإنسان.

وبحث الفريق الذي ضم الدكتور ريكاردو فونسيكا، باحث دكتوراه، والدكتورة ديانا فرنسيس، عالمة بحثية أولى، ورئيسة مختبر العلوم البيئية والجيوفيزيائية في الجامعة، والدكتور ناريندرا نيللي، باحث دكتوراه، إلى جانب الدكتور موهان ثوتا، من المركز الوطني الهندي للتنبّؤ الجوي المتوسط المدى، نظامين جويين يعدّان مسؤولَين عن تحديد طبيعة المناخ في المنطقة، وهما: نظام الحرارة المنخفضة في منطقة شبه الجزيرة العربية، ونظام الاختلال المداري، حيث نشر الباحثون نتائج دراستهم في المجلة الدولية المرموقة «إنترناشونال جورنال أوف كلايميتولوجي».

وسعى الباحثون لتحقيق الفهم العلمي العميق للعمليات التي تؤثر في المناخ في منطقة شبه الجزيرة العربية، ليستعدوا بذلك لمحاكاة المتغيّرات وإجراء المشاريع المتمركزة في التغيرات المناخية في المنطقة مستقبلاً.

وأوضح الفريق أنه يمكن تعريف نظام الحرارة المنخفضة في منطقة شبه الجزيرة العربية، بأنه منطقة تتمتع بهواء دافئ قريب من سطح الأرض، ينشأ على اليابسة نتيجةً لتعرض سطح الأرض لدرجات حرارة مرتفعة ناجمة عن أشعة الشمس، فيما يعدّ نظام الاختلال المداري، الحاجز الذي يفصل بين الرياح الحارّة الجافة القادمة من المنطقة الصحراوية، من جهة، والرياح الباردة الرطبة القادمة من بحر العرب، من جهة أخرى، ويؤدّي النظامان دوراً مهماً في تحريك الحمل الحراري الرطب، خلال فصل الصيف في واحد من أكثر الأماكن جفافاً على سطح الكرة الأرضية.

وقالت الدكتورة ديانا: تعدّ المناطق التي تتميز بانخفاض درجات الحرارة ومناطق التقاء الهواء الرطب مع الجاف، من الظواهر المنتشرة بشكل كبير في المناطق المدارية وشبه المدارية، وتؤثر في الخصائص المناخية فيها، وتسبب العواصف الرملية فيها والحمل الحراري وهطل الأمطار.

وأضافت: تشهد منطقة شبه الجزيرة العربية، كغيرها من المناطق الصحراوية، تطوراً ملحوظاً في انخفاض درجة الحرارة خلال الصيف، ويصاحبه تحرك الجبهة المدارية القادمة من بحر العرب إلى مناطق اليابسة.

وبيّنت أن الاختلال المداري يشكل خط التقاء مع حافة تدفق الرياح الموسمية، الذي يفصل بين طبقة الرياح الموسمية الرطبة جنوباً عن الطبقة الحاجزة الجافة شمالاً، حيث تقوم نقطة الالتقاء هذه بدور محوري في تطوير الهواء الرطب في دولة الإمارات، خلال فصل الصيف.

وقالت الدكتورة ديانا: أجري الكثير من الدراسات على قارة إفريقيا للتركيز على متغيرات نظام الاختلال المداري ودوره الديناميكي، إلا أنه حتى الآن لم تحدّد خصائص النظامَين في منطقة شبه الجزيرة العربية، بالرغم من أهميتهما في الأنماط الجوية والمناخية، وهذا ما نهدف إلى إجرائه في دراستنا وهو البحث في متغيرات نظامي الحرارة المنخفضة في منطقة شبه الجزيرة العربية والاختلال المداري في أوقات مختلفة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"