توفي، الأحد، الشاعر الإماراتي نايف عبد الله الهريس في مدينة عمّان، عن عمر يناهز 80 عاماً. ولد الهريس عام 1942، و التحق بشرطة دبي سنة 1963، عمل بها ضابطاً حتى أصبح مديراً لأكاديمية شرطة دبي، وتقاعد سنة1993.
اكتشف الهريس موهبته الشعرية وعمره 64 عاماً وكتب أول نص شعري له في رثاء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عقب وفاته مباشرة، ثم اجتهد الهريس ودرس النحو والعروض على مدى عام كامل، وصار الشعر هاجسه الأول وقد أصدر أكثر من 7 دواوين شعرية هي: سلام على البردة 2014، سواقي المطر 2015، المسبار 2016، لا تسألني من أنا فالشعر جواب 2017، أسير الموج 2018، البيسان 2019، وسابر الخضم 2020.
كتب الهريس الشعر العمودي المقفى وتناول فيه عدة أغراض شعرية منها الغزل والوصف والمديح، وكانت الإمارات حاضرة في شعره فطالما تغنى بيوم الاتحاد، وبجمال الامارات وطبيعتها الخلابة، وقيادتها الرشيدة، وقد أحب الشعر حباً شديداً وأخلص له وكتبه بعاطفة صادقة جياشة وكان غزير الإنتاج.
وكان الهريس قارئاً نهماً للتراث العربي فقد أحب أشعار المتنبي وعنترة العبسي وأشعار أبي العتاهية وابن عربي، ولزوميات أبي العلاء المعري.
وشارك الهريس في العديد من المهرجانات الشعرية محلياً وعربياً، وتناول عدد من النقاد أشعاره بالدراسة والتحليل، كما أسس «ديوان الهريس الثقافي» والذي استضاف عبره العديد من القامات الأدبية والثقافية سواء افتراضياً أو واقعياً.
وكانت أشعار الهريس تحمل العديد من التأملات في الحياة وتفيض بالحكمة والعبرة من صروف الدهر، وفي قصيدة «طبيب الرحمة» التي أرسلها لـ «الخليج» قبل وفاته بفترة قريبة يقول:
الله رحمن على العرش استوى
أما الحكيم رحيم في عرش الدوا
إن الطبيب يشخّص الدّاء الذي
قد علّقت في جيده روح الملا
في الطب آيات تقيم فضائلا
مثل الصلاة قيامها ردع البلا
وملاكها يرتاض في دار الشفا
في حلة بيضاء رمزا للعفا
وبصرحه قسم يصون مبادئا
وبها مدى سبق الجواد إلى التقى
وإذا الخطوب جرت بغير سرائر
بذل اجتهادا شاحنا سرّ النّجا
رحيل الشاعر الإماراتي نايف الهريس
4 أبريل 2022 15:22 مساء
|
آخر تحديث:
4 أبريل 23:48 2022
شارك
نايف الهريس