عادي

بقيادة محمد بن زايد.. اقتصاد الدولة ينطلق من التمكين إلى النمو المستدام

17:37 مساء
قراءة 4 دقائق
رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد

أبوظبي - وام

 تدخل دولة الإمارات حقبة جديدة من التطور والتنوع الاقتصادي عنوانها «استدامة النمو» ارتكازاً على منجزات مرحلة «التمكين»، حيث حققت بنية تحتية متطورة وصناعات وطنية عالمية، وتواصل «خطة مئوية الإمارات 2071» والتي يشكل فيها الاقتصاد الحصة الأكبر من مبادئها، إذ تستهدف الدولة مستقبلاً أكثر جاهزية واستباقية في التعامل مع المتغيرات والمستجدات، لجعل الإمارات، الأفضل في العالم، بحلول عام 2071.
وتستعرض وكالة أنباء الإمارات «وام» عبر هذا التقرير ملامح أولية للمرحلة المقبلة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، إذ تمضي الإمارات مستندة على منجزاتها خلال العقود الخمسة الماضية إلى عهد جديد من التطور والتقدم يعزز مكانتها ودورها الريادي قوة مالية واقتصادية فاعلة ومؤثرة، ونموذجاً تنموياً عالمياً يحتذى به، معززة نهجها باعتبار الإنسان هو الثروة الحقيقية والرئيسية للدولة ورفد مكاسبها التنموية بمزيد من الرفاه الاجتماعي لسكان الإمارات.
وتستكمل الإمارات تطورها انطلاقاً من بنية تحتية متطورة قادرة على تمكين وتحفيز الاستفادة من ابتكارات وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية واستقطاب المواهب والاستثمار في الطاقات ومهارات المستقبل والتركيز على الاقتصاد المعرفي، عبر استراتيجيات غير مسبوقة جديدة للتنويع الاقتصادي وبناء القدرات في قطاعات اقتصادية جديدة، ودمج وتوظيف التقنيات المتقدمة لدعم نمو الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرات البحثية والتطويرية.
وتحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، تواصل الإمارات ريادتها وجهة إقليمية وعالمية للاستثمار والتجارة والسياحة مستمرة في تبوؤ صدارة مؤشرات التنافسية العالمية، والانفتاح الاقتصادي لمرحلة جديدة من النماء والازدهار.
وتشهد المرحلة المقبلة في الاقتصاد الوطني تفعيل الاقتصاد الرقمي محركاً أساسياً وداعماً للتنافسية والعمل على تمكين المجتمع بأدوات الثورة الصناعية الرابعة، وتحقيق أعلى مستوى في الاستفادة من نقاط القوة والمزايا التنافسية التي تحظى بها الإمارات في قطاعات حيوية منها صناعة البتروكيماويات والمشتقات وسلاسل التوريد وصناعة الألومنيوم والشراكات الشاملة التي بدأت تنفيذها هذا العام انطلاقاً من الشراكة مع الهند.
وسيشهد الاقتصاد الوطني خلال المرحلة القادمة تسريع وتيرة العمل بالخطط التنموية ودعم القطاع الخاص، وإضافة قطاعات اقتصادية جديدة ترتكز على الصناعات المتقدمة مع جاهزية الكفاءات الوطنية للقطاعات المستحدثة، وتعزيز مكانة الإمارات وجهة عالمية للاستثمار، والاعتماد على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بصورة شاملة لتقود الإمارات المنطقة نحو مستقبل ركيزته الذكاء الاصطناعي والاقتصاد المعرفي.
وحققت الإمارات منجزات كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية وضعتها في مرتبة متقدمة عالمياً في مجالات الاقتصاد الجدي القائم على المعرفة والابتكار والبحث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة وتتضمن هذه المنجزات مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية وتشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية، وإطلاق مسبار الأمل لاستكشاف كوكب المريخ.
وستعزز الإمارات طرق وآليات الاستفادة من الثقة التي حازت عليها خلال السنوات الماضية وجهة جاذبة للاستثمارات الخارجية المباشرة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، كما ستعمل على مزيد من استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في القطاع المصرفي والتأمين.
ويمثل مشروع «300 مليار درهم» لتطوير الصناعة ورفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني، والشراكة الشاملة مع العديد من الدول لفتح أسواق جديدة للصادرات الوطنية، وزيادة الاستثمار الأجنبي إلى 550 مليار درهم حتى عام 2030 وصولاً إلى تريليون درهم في عام 2051 مستهدفات استراتيجية للاقتصاد الوطني خلال العقد الحالي.
من الجدير بالذكر، الإشارة إلى تنوع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الإمارات لتشمل كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية الحيوية، مثل الطاقة التقليدية والمتجددة والنفط والغاز الطبيعي والأنشطة المالية وأنشطة التأمين والقطاع العقاري والصحي والصناعي والزراعي وغيرها، فضلاً عن مجموعة من قطاعات الاقتصاد الجديد والاقتصاد الرقمي في الدولة، وكذلك استقطاب استثمارات أجنبية واسعة مثل التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبلوك تشين، والتقنيات الطبية المبتكرة ووسائل النقل فائقة السرعة والواقع الافتراضي والمعزز والروبوتات والسيارات ذاتية القيادة.
وتشكل خطة اقتصاد الخمسين التي أطلقتها الدولة مؤخراً خارطة طريق واضحة تحقق اقتصاداً تنافسياً متكاملاً عبر خمسة محاور تتضمن الاقتصاد الكلي وريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر ومضاعفة الصادرات واستقطاب المواهب.
وتم وضع إطار زمني للمرحلة الأولى من خطة اقتصاد الخمسين بنهاية العام 2030 لإنجاز 33 مبادرة تشكل حزمة لدعم القطاعات الاقتصادية وتمثل مرحلة مهمة تمهد لبناء نموذج اقتصادي أكثر مرونة وتنافسية يوفر دعماً لمستهدفات خطة الخمسين.
وتندرج خطة اقتصاد الخمسين تحت مظلة استراتيجية «عام الاستعداد للخمسين» وتشمل المخرجات الاقتصادية الطموحة لاقتصاد المستقبل والتي تستهدف تحقيق قفزة نوعية في نمو الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات بحلول 2030، كمرحلة أولى بحيث تتلاءم مع محددات مئوية الإمارات 2071 وتشكل أحد مسارات العمل لتحقيق العديد من مستهدفاتها الاقتصادية.
ويمثل محور ريادة الأعمال توجهاً استراتيجياً ليرسخ مكانة الإمارات وجهة عالمية لريادة الأعمال وخاصة في الابتكار والتكنولوجيا، ما يسهم بزيادة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، والعمل على مزيد من الترويج للإمارات وجهة سياحية رائدة ومستدامة وتعزيز أنشطة السياحة البيئية والثقافية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"