عادي

الحادثة الغريبة لمقتل كلب في الليل

23:07 مساء
قراءة دقيقتين
مارك هادون - غلاف

الشارقة - عثمان حسن

أن تقوم الجهات المختصة بالتحقيق في الجرائم، فهذا أمر طبيعي ومعروف، أما أن يكون المحقق هو طفل مصاب بالتوحد، عمره 15 عاما، واسمه كريستوفر جون فرانسيس، فهذا مصدر الدهشة في رواية "الحادثة الغريبة للكلب في الليل" للكاتب البريطاني مارك هادون.

فاز مارك هادون عن هذه الرواية بجوائز عديدة بينها: جائزة "وايتبريد للكتاب لأفضل رواية" و جائزة "كتاب الكومنولث لأفضل كتاب أول" وجائزة "الجارديان لأدب الأطفال"،و نشر الكتاب في طبعات منتقاة ومتفرقة للبالغين والأطفال.

يروي كريستوفر جون فرانسيس الرواية من منظور الشخص الأول، وهو يوصف بأنه "عالم رياضيات يعاني من بعض الصعوبات السلوكية" ويعيش في سويندون، ويلتشير، إنجلترا..

دعاية الكتاب تشير إلى إصابة كريستوفر بمتلازمة أسبرجر، وهي حالة معقدة من مرض التوحد.

في يوليو 2009، كتب هادون على مدونته أن "الحادث الغريب ليس كتابا عن أسبرجر، إذا كان ثمة شيء فهو رواية عن الاختلاف، عن كونك دخيلا، وعن رؤية العالم بطريقة مفاجئة وكاشفة، والكتاب ليس له صلة بأي اضطراب من أي نوع".

يعيش كريستوفر مع والده إد، وتوضح الرواية أن والدة كريستوفر قد ماتت قبل عامين، وفي أحد الأيام، يكتشف الصبي جثة كلب الجيران "ويلنغتون" ممزقة ومطعونة بآلة حادة في الحديقة، اتصلت السيدة شيرز "صاحبة الكلب" بالشرطة، فأصبح كريستوفر موضع شك، فيتم القبض عليه ثم يطلق صراحه المشروط بعد يومين، يقرر كريستوفر بعد اتهامه أن يحقق في موت الكلب. خلال مغامراته، يقوم بتسجيل تجاربه في كتاب، وأثناء تحقيقاته يلتقي كريستوفر بعجوز مسنة تدعى "السيدة الكسندر" التي تبلغه على نحو صادم بأن والدته كانت على علاقة بالسيد شيرز.

يكتشف "إد" والد كريستوفر الكتاب ويصادره، وأثناء بحث كريستوفر عن الكتاب، يكتشف مجموعة رسائل من والدته، وتاريخها يعود لفترة ما بعد وفاتها المفترضة، فأصيب بصدمة شديدة، لدرجة أنه غير قادر على الحركة، يدرك إد أن كريستوفر قد قرأ الرسائل، فيقوم أخيرا بالاعتراف بأنه هو من قتل الكلب بعد مشادة مع السيدة شيرز، التي كان زوجها على علاقة مع والدة كريستوفر، فيقرر كريستوفر الهرب والعيش مع والدته.

بعد رحلة طويلة مليئة بالأحداث، والهرب من رجال الشرطة، والشعور بالكآبة جراء تنقله في القطارات، وجد كريستوفر ضالته إلى منزل والدته والسيد شيرز. تفرح جودي أن كريستوفر قرر العيش معها، ولكن السيد شيرز يرفض وجوده، فيقرر كريستوفر العودة إلى سويندون، وخوض المستوى المتقدم من مادة الرياضيات، أنهت والدته علاقتها مع السيد شيرز، بسبب رفضه بقاء كريستوفر معهما، وبعد مشادة مع إد، وافقت على السماح له برؤية كريستوفر، الذي لا يزال يعيش صدمة اكتشاف أن والده هو من قام بقتل الكلب، ويأمل أن يسجن جراء فعلته تلك.

تنتهي القصة، بوعد من إد لكريستوفر ببناء الثقة معه، ثم يقوم بمنحه جروا، ويواصل كريستوفر بعد ذلك تقديم الامتحانات والالتحاق بالجامعة. ثم يتابع استكمال تفوقه بمادة الرياضيات مع أعلى الدرجات. وينتهي الكتاب بتفاؤل كريستوفر بمستقبله، بعد أن حل لغز الكلب المقتول، وها هو يذهب إلى لندن ويلتقي والدته، ويؤلف كتابا عن مغامراته، ويحقق علامة "أ" في الامتحانات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"