عادي

جدل واسع حول الدستور التونسي الجديد مع بدء حملة الاستفتاء

ثلاث نقابات للقضاة تقرر تعليق إضراب استغرق شهراً
16:12 مساء
قراءة 3 دقائق

تصاعد الجدل حول الدستور التونسي الجديد، بعدما انتقد منسق الهيئة الوطنية الاستشارية لإعداد الدستور، العميد الصادق بلعيد، المسودة التي نشرها الرئيس قيس سعيد، بينما قال الأمين العام لحركة «الشعب»، زهير المغزاوي، إن مسودة الدستور الجديد التي سلمها بلعيد لرئيس الجمهورية ونشرها أمس، «صاغتها مجموعة سرية وغير معلومة ولم يصغها المشاركون في الحوار الوطني الذي التأم في دار الضيافة بقرطاج»، في وقت انطلقت فيه حملة الاستفتاء على مشروع الدستور بمشاركة 24 حزباً، بينما قالت ثلاث نقابات للقضاة، إنها قررت تعليق إضرابها الذي بدأ قبل شهر احتجاجاً على مرسوم للرئيس سعيد بعزل 57 قاضياً في الأول من يونيو/حزيران.

وقال بلعيد في بيان نقلته صحيفة «الصباح» المحلية، أمس، إنه بعد استشارة أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ، فإن «الهيئة بريئة تماماً من مشروع الدستور الذي صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية»، وإن «النص الصادر عن رئاسة الجمهورية لا يمت بصلة إلى النص الذي أُعدّ وقُدم إلى الرئيس قيس سعيد»، حسب تأكيده.

وفي رسالته أكد بلعيد وهو من أشهر خبراء القانون في تونس، أن مسودة الدستور المنشورة، الخميس، في الجريدة الرسمية «لا تُشبه بأي حال من الأحوال تلك التي وضعناها وعرضناها على الرئيس». وأضاف: «لهذا السبب، بصفتي رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية، أُعلن بأسف ووعي كامل للمسؤولية تجاه الشعب التونسي الذي يملك القرار الأخير، أن اللجنة بريئة بشكل كامل من النص الذي قدّمه الرئيس ليُعرض على الاستفتاء». وأوضح أن المسودة التي نشرها سعيد «تنطوي على مخاطر وأوجه قصور كبيرة».

مجموعة سرية

بالمقابل أكد الأمين العام لحركة «الشعب» زهير المغزاوي، في تصريحات لصحيفة «حقائق» المحلية مساء أمس، أن عضوي الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة الصادق بلعيد وأمين محفوظ شكّلا مجموعة سرية اختارا أعضاءها من المشاركين في الحوار ومن المقربين منهما ليقوموا بالتأليف بين المقترحات دون إعلام كل المشاركين في الحوار الوطني بتركيبة هذه المجموعة ومعايير اختيارها. وأضاف المغزاوي: «سأخرج عن واجب التحفظ وأؤكد أن أحد المشاركين في صياغة الدستور أعملني بأنه يعمل ضمن مجموعة غير معلومة على صياغة الدستور». وأكد أنه عبّر خلال الحوار الوطني عن احتجاجه على تشكيل مجموعة بطريقة سرية لصياغة الدستور دون علم بقية المشاركين في الحوار.

وشدد المغزاوي على أن العميد الصادق بلعيد لم يعرض أشغال لجنة الهيئة على المشاركين في الحوار للمصادقة عليها، منوهاً بأن المرسوم الرئاسي المتعلق بأحداث هذه الهيئة ينص على أن تقع المصادقة على أعمالها بالأغلبية، وأنه إذا وقع التساوي في عملية المصادقة يكون صوت الرئيس هو المرجح، وفق قوله.

انطلاق الحملة

ويأتي هذا الجدل تزامناً مع انطلاق حملة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، أمس الأحد. وقالت هيئة الانتخابات إن عدد المقبولين للمشاركة في الحملة بلغ 170 مشاركاً موزعين بين 26 منظمة وجمعية، و24 حزباً و120 شخصاً طبيعياً.

ومددت الهيئة فترة تحديد الموقف من مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء في ال25 من يوليو الجاري، يومين بالنسبة للمشاركين في الحملة لتمكينهم من تحديد موقفهم النهائي والمشاركة في الحملة التي تمتد 21 يوماً مع يوم للصمت الانتخابي، هو يوم ال24 من يوليو الجاري.

إلى ذلك قالت ثلاث نقابات للقضاة في بيان مشترك، أمس، إنها قررت تعليق إضرابها الذي بدأ قبل شهر احتجاجاً على مرسوم للرئيس سعيد بعزل 57 قاضياً في الأول من يونيو. واتهم سعيد هؤلاء القضاة بالفساد وحماية إرهابيين، وهي اتهامات قالت إحدى نقابات القضاة إنها في معظمها ذات دوافع سياسية. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"