عادي

الصيام والتوسعة على الأهل مستحبان في يوم عاشوراء

20:36 مساء
قراءة 3 دقائق

القاهرة: «الخليج»

قالت دار الإفتاء المصرية إنه يستحب صيام يوم عاشوراء، والتوسعة على الأهل في هذا اليوم. وأجابت عن سؤال حول حكم صوم تاسوعاء وعاشوراء بأن صيام يومي التاسع والعاشر من شهر الله المحرم سنة مستحبة، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه صام يوم عاشوراء، وقال: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع».

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلّم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا؟»، قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: «فأنا أحق بموسى منكم»، فصامه وأمر بصيامه.

وعن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم عاشوراء. وعن أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أَن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أَن يكفر السنة التي قبله».

وقالت دار الإفتاء المصرية إن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وصيامه سنة فعلية وقولية عن النبي صلى الله عليه وآله سلم، ويترتب على فعل هذه السنة تكفير ذنوب سنة قبله كما مر من الأحاديث.

وصيام يوم تاسوعاء قبله سنة أيضاً، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما صام يوم عاشوراء قيل له: إن اليهود والنصارى تعظمه، فقال: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع»، قال ابن عباس: فلم يأْت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وأكدت الدار أن تقديم صيام تاسوعاء على عاشوراء له حكم ذكرها العلماء، منها أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر. كما أن المراد وصل يوم عاشوراء بالصوم. والاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر.

وأضافت دار الإفتاء أنه يستحب التوسعة على الأهل يوم عاشوراء، لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته»، وقال ابن عيينة: «قد جربناه منذ خمسين سنة أو ستين فما رأينا إلا خيراً».

وقال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: «جربناه فوجدناه كذلك». وقال أبو الزبير مثله، وقال شعبة مثله.

وقال العلامة الحطاب المالكي في «مواهب الجليل في شرح مختصر خليل» (2/ 405): «ينبغي أن يوسع على الأهل فيهما؛ أي ليلة عاشوراء ويومه. وقال الشيخ زروق في شرح القرطبية: فيوسع يومه وليلته من غير إسراف ولا مرآة ولا مماراة، وقد جرب ذلك جماعة من العلماء فصح».

وقال الشيخ عبد الحميد الشرواني الشافعي في «حاشيته على تحفة المحتاج» (3/ 455)، قوله: وهو عاشر المحرم، ويسن التوسعة على العيال في يوم عاشوراء، ليوسع الله عليه السنة كلها كما في الحديث الحسن، وقد ذكر غير واحد من رواة الحديث أنه جربه فوجده كذلك.

وقال الشيخ منصور العجيلي الأزهري الشافعي المعروف بالجمل في «حاشيته على شرح المنهج» (2/ 347): «ويستحب فيه التوسعة على العيال والأقارب، والتصدق على الفقراء والمساكين من غير تكلف، فإن لم يجد شيئاً فليوسع خلقه ويكف عن ظلمه».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"