• رؤى ثاقبة ومبادرات هادفة واتجاهات تطالع المستقبل
  • قادة دول العالم يلقبّونه برجل السلام والعمل الإنساني
  • تعزيز مكانة الإمارات عالمياً لمواجهة تأثيرات التغير المناخي
  • قائد مؤثر إسهاماته فاعلة ورؤيته تؤثر في الوطن والمواطن
  • إنجازاته في تطوير القوات المسلحة قفزات نوعية لا تضاهى
  • الإمارات ضمن استراتيجية لحيادية الكربون بحلول 2050
  • العمل الخيري جزء أصيل في اتجاهاته في الإمارات وخارجها
  • التعليم يستحوذ على أولوياته لإثراء المجتمع والعقول البشرية
  • إنجازات مؤثرة في التنمية الاقتصادية ودعم لرواد الأعمال
  • الإماراتية حظيت بمكانة رفيعة وتصدرت أولوياته واهتماماته


إعداد: محمد إبراهيم:

صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قائد استثنائي، يشهد له التاريخ بعظيم مبادرات سموّه، وإنجازاته المؤثرة، ليس في الإمارات وحسب، بل تجاوزت كل الصُّعد، عربياً وإقليمياً وعالمياً، وأسهمت بشكل فاعل في إثراء الكثير من القطاعات والمجالات العالمية.

ريادة وإنجازات ومبادرات ونجاحات، سجلتها ال100 يوم الأولى، في تاريخ تولي صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، مقاليد حكم دولة الإمارات، في 14 مايو/ أيار 2022، خلفاً للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، بانتخاب «المجلس الأعلى للاتحاد»، لتستمر مسيرة التنمية في تقدم ونهوض وازدهار.

لم تقتصر إنجازات صاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله، على تلك الحقبة الزمنية، ولكن أدى سموّه دوراً فعالاً في مسيرة البناء والتنمية والتطوير، منذ الصغر، استمر لأكثر من ثلاثة عقود في إمارة أبوظبي، التي شهدت تحولات اقتصادية واجتماعية متوالية، بفضل وطنيته وجهوده وتفانيه.

تتلمذ صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، في مدرسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وعاصر حقبة تاريخية مهمة في مراحل بناء الدولة، ومسيرة التطوير والتنمية، عضيداً للراحل الشيخ خليفة بن زايد، رحمه الله، وعُرف عن سموّه منذ تعيينه ولياً للعهد، أنه القوة الحقيقة وراء مبادرات نوعية ساهمت في دعم وتعزيز أمن إمارة أبوظبي والإمارات، حفزت على نمو وتنويع الأنشطة كافة، سياسية واقتصادية وعسكرية واجتماعية وإنسانية.

«الخليج» ترصد أهم محطات التنمية في تاريخ صاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله، وتقدم قراءة متأنية في تاريخ إنجازاته ومسيرته العامرة بالنجاحات والرؤى القيادية الثاقبة.

نشأة قائد

البداية كانت وقفة مع السنوات الأولى والمراحل الدراسية للقائد الاستثنائي، صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، الذي عرف بالوطنية والإنسانية والولاء وحب الوطن، إذ عاصر سموّه خلال سنوات عمره الأولى تغييرات جذرية لإمارة أبوظبي، أبرزها استكشاف النفط في الإمارة خلال عام 1962، وتولّي والده المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، منصب حاكم أبوظبي عام 1966، وتأسست دولة الإمارات عام 1971، وانتخب في العام نفسه والده أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة.

تلقى سموّه تعليماً متنوعاً استقاه عبر مجلس والده مع أعيان القبائل، والدراسة الرسمية في مدارس مدينتي «العين وأبوظبي»، فضلاً عن «الأكاديمية الملكية» في مدينة الرباط.

وقبيل انخراطه في واجباته الرسمية، تلقى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، تدريباً عسكرياً في أكاديمية «ساندهيرست العسكرية الملكية» في المملكة المتحدة التي تخرج فيها عام 1979.

عنصر مؤثر

ولد سموّه عام 1961 وكان عنصراً مؤثراً في مسيرة التنمية والتطوير، ولم تتوقف جهوده وإنجازاته ومشاركاته المؤثرة يوماً، بل تتزايد وتسهم بقوة في بناء وتشييد الوطن بمختلف مجالاته وقطاعاته، لتصل الإمارات من الصحراء إلى العالمية في شتى القطاعات والتخصصات.

تقلد سموّه منصب ولي عهد إمارة أبوظبي، ورئيساً للمجلس التنفيذي للإمارة عام 2004، وكان يشغل قبلها منصب نائب ولي عهد إمارة أبوظبي. كما تولى منصب رئيس أركان القوات المسلحة في الدولة من عام 1993 حتى 2005، قبل أن يتقلد منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الدولة.

وكرّس سموّه حياته لخدمة دولة الإمارات، وعمل جنباً إلى جنب مع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، وحكام الإمارات لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واضعاً نصب عينيه هدف الوصول إلى مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً واستدامة من أجل وطنه وشعبه.

إنجازات لا تضاهى

إنجازات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، في تطوير القوات المسلحة الإماراتية لا تضاهى، إذ حققت قفزات نوعية في هذا القطاع، وكان لسموّه دور كبير ومؤثر في تطوير القوات المسلحة الإماراتية، وأهم الإنجازات تكمن في المشاركة في صنع كثير من القرارات السياسية في الإمارات، وتوحيد القوات المسلحة، وصنع برامج متخصصة لتدريب الكوادر العسكرية والقادة، وتأسيس برنامج الخدمة الوطنية.

صفات الحكمة

وتميز سموّه بصفات الحكمة في مختلف المناصب والمهام التي تولّاها، عبر مشاركاته الرسمية وغير الرسمية، ويؤمن سموّه بالمنهج الراسخ الذي وضعه المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، للاستثمار في الكوادر الوطنية وتأهيلها في مختلف المجالات، إذ يضع الاستثمار في الكوادر الوطنية وتطوير البنية التحتية والمجتمعية على قمة أولوياته، ماضياً على خطى المغفور لهما، الشيخ زايد والشيخ خليفة، حيث ركز سموّه على إعطاء الأولوية لتطوير التعليم، ومنح الأولوية لتطوير الشخصية الوطنية القوية المزوّدة بالمهارات والمكتسبات العلمية والعملية، ومتابعة إطلاق الخدمة الوطنية في الدولة خلال عام 2014، ودعم مبادرات تهدف إلى رعاية مجتمع متكامل ومتكاتف، والاستثمار في شراكات أسهمت في تأسيس مرافق عالمية المستوى، للرعاية الصحية والبحث والتطوير.

وركز سموّه على الاهتمام بالاستثمار النوعي الذي أنتج كيانات اقتصادية نموذجية، مثل «إيدج» و«توازن»، وغيرهما، ودعم تطوير البنية التحتية والاقتصادية لإمارة أبوظبي، بهدف تمكين التنمية المستدامة، حيث اعتمد عام 2018 برنامج أبوظبي للمسرّعات التنموية «غداً 21» بميزانية 50 مليار درهم، وجعل التنمية الاجتماعية والاقتصادية ركيزة أساسية لطموحات شعب الإمارات، إذ أسهمت متابعته المستمرة لكبرى الشركات الوطنية، في تعزيز نمو الاقتصاد وجهود التنويع الاقتصادي.

اقتصاد المعرفة

تشمل إنجازات سموّه وضع «رؤية أبوظبي الاقتصادية»، لتسريع اقتصاد المعرفة وتنشيط القطاع الخاص، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فضلاً عن إسهاماته في تحفيز الأنشطة الاقتصادية في قطاعات المستقبل، خاصة في مجالات الطاقة المستدامة وأمن الغذاء والماء، والتكنولوجيا الحيوية و«علم الروبوتات»، مع بداية حقبة جديدة من الاستثمار في الطاقة المتجددة والأبحاث والتكنولوجيا، وفي التنمية الحضرية المستدامة.

ومن أبرز إنجازات سموّه، تعزيز مكانة دولة الإمارات شريكاً في مواجهة تأثيرات التغيّر المناخي، عبر استراتيجية الدولة لحيادية الكربون، بحلول عام 2050 التي أطلقت عام 2021، وتسمية أول مبعوث خاص للتغيّر المناخي لدولة الإمارات، والإشراف على إنشاء وتشغيل محطة «براكة» للطاقة النووية للأغراض السلمية، المحطة الأولى من نوعها في العالم العربي، وتأسيس إحدى أهم الجهات إقليمياً في الحفاظ على البيئة، التي تلتزم بتحسين جودة الهواء والمياه الجوفية والتنوع البيولوجي.

تعاون متنوع

وركّز سموّه على التنوع في التعاون بشأن التحديات التي تواجه البشرية، إذ يسهم مع الشركاء الدوليين، في ضمان مستقبل أفضل للبشرية، خاصة في الصحة والطاقة، فضلاً عن دعم المحتاجين في مختلف أنحاء العالم، كما يدعم مباشرة مبادرات تعزز الحياة الصحية والاقتصادية لكثير من المجتمعات المحتاجة. وتتضمن جهود سموه متابعة مشاركة دولة الإمارات، ضمن قوات المساعدة الدولية، لإرساء الأمن في أفغانستان «إيساف»، التابعة لحلف شمال الأطلسي، حيث لم تقتصر جهود الدولة على حفظ الأمن فحسب، بل عملت على إنشاء برامج تنموية تساعد المرأة الأفغانية على العمل وإعالة أسرتها، وكذلك دعم المحتاجين.

رجل السلام

وصفت سموّه، القيادات العالمية والرواد والخبراء، برجل السلام، إذ اتخذ خطوات شجاعة نحو إرساء السلام بإقامة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل عام 2020، ودعم المواقف التي تبنتها دولة الإمارات لتعزيز السلام والاستقرار والتعايش السلمي والتعاون مع الدول الصديقة، ومحاربة التطرف والإرهاب وتجفيف منابعه، والمشاركة في تحالف دعم الشرعية في اليمن. ورعايته توقيع «وثيقة الأخوّة الإنسانية»، والإعلان المشترك الذي يحثّ على تعزيز السلام بين جميع الشعوب عن العالم، من البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، والإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، إذ أسهم ذلك في إعلان منظمة الأمم المتحدة يوم الرابع من فبراير/ شباط يوماً عالمياً للأخوّة الإنسانية.

وللإمارات بقيادة سموّه، مواقف كثيرة متنوعة، عالمياً وعربياً وإقليمياً، في العمل الإنساني والخيري، لاسيما خلال جائحة «كورونا» التي سجلت فيها الإمارات استجابة سريعة في توفير الاحتياجات الصحية والمستلزمات والخدمات اللوجستية لمختلف شعوب العالم وبلدانه، وواصل سموّه الاهتمام بالعمل الخيري العالمي، بالعمل مع «مركز كارتر» و«مؤسسة بيل وميليندا غيتس» للقضاء على الأمراض المدارية المهملة التي يمكن الوقاية منها، ودعم سموّه المبادرات والمشاريع المعنية بتحسين حياة أصحاب الهمم في العالم، بما في ذلك منح 25 مليون دولار لمشروع «الأولمبياد الخاص» للدول كافة.

وشكّل العمل الخيري جزءاً أصيلاً في اتجاهات وسياسة صاحب السموّ رئيس الدولة، إذ لم يقتصر على المجتمع الاماراتي فحسب، بل امتدّ ليصل إلى جميع دول العالم، وأبرز المبادرات المشهودة لسموّه في هذا المجال إعمار مخيم جنين، الذي بلغت كلفته 100 مليون درهم، وإنشاء كثير من المراكز الصحية والمدارس والمستشفيات، والمراكز المخصصة للمعاقين في فلسطين، وتقديم عدد كبير من المساعدات المالية لليمن، للحدّ من آثار الفيضانات التي حدثت، وتغطية نفقات إعمار عدد من المدن المصرية بعد حرب أكتوبر/1973، مثل بورسعيد والإسماعيلية وكذلك السويس، والتبرع بملايين الدراهم لمكافحة عمليات الاتجار بالبشر.

أبرز الأولويات

وفي وقفة مع جهود سموّه، ومبادراته في قطاع التعليم والمعرفة، نجد أن التربية والتعليم يستحوذان على أولويات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، سواء التعليم، العام والخاص، من المرحلة التأسيسية إلى المرحلة الثانوية، أو التعليم الجامعي، إذ حقق سموّه عدداً كبيراً من الإنجازات في التعليم، لكونه من أكثر الشخصيات التي تدعم أهمية التعليم ودوره في إثراء المجتمع والعقول البشرية. ولعل أبرز إنجازات سموّه في التعليم، إطلاق مبادرات نوعية لتأكيد أهمية التعليم وتعزيز قدرات الطلاب ومهاراتهم، وإجراء الزيارات الدورية للمنشآت والمرافق التعليمية وتفقدها، والإشراف على مسيرة التعليم، وتخصيص مبالغ مالية ضخمة لمدّ الطلاب بمستلزمات الدراسة لدعم قطاع التعليم.

نهوض شامل

حظي التنوع الاقتصادي باهتمام صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، لكونه جزءاً أصيلاً من الجهود تحقيق النهوض الشامل، إذ ركزت رؤى سموّه الثاقبة على تنفيذ الاستثمارات، وإقامة مشاريع ذات جدوى في مختلف القطاعات التي تسهم في تنويع اقتصاد الإمارات، وهنا كانت أهمية تأسيس الشركات الوطنية التي تشكل الأذرع الاستثمارية الرئيسية لاقتصاد الإمارات، لتحقيق منافع اجتماعية واقتصادية مستدامة للدولة.

وحقق سموّه عدداً كبيراً من الإنجازات المؤثرة في التنمية الاقتصادية، التي أثرت البنية الاقتصادية في الإمارات، ومنها الإشراف على ثورة البناء، التي تضمّنت صنع الحدائق والجزر والمتاحف، وأهمها متحف «غوغنهايم» و«اللوفر»، وتقديم الكثير من المبادرات الداعمة لروّاد الأعمال في الإمارات.

حماية البيئة

يعدّ صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، من أكثر الداعمين لحماية البيئة والاهتمام بها، وضرورة الحفاظ عليها، إذ ركز على تطوير المجتمع الإماراتي وتوفير بيئة وأحوال معيشية واستثمارية مناسبة، وأبرز إنجازات سموّه في البيئة، تشمل تقديم مبالغ كبيرة لدعم الاستثمار في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وإجراء الكثير من المبادرات للحفاظ على التنمية المستدامة، وإنشاء منصّات تعليمية خضراء عبر مؤسسة الشيخ زايد، وتنظيم عدد كبير من المؤتمرات بالشراكة مع الأمم المتحدة للحفاظ على البيئة، وإطلاق تطبيق «زايد الأخضر» الذي يهدف إلى حماية البيئة والحفاظ عليها، فضلاً عن إطلاق «جائزة زايد الدولية للبيئة» بالشراكة مع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

وسجل سموّه اهتماماً كبيراً بحماية الصقور والحبارى البرية والمها العربية، وإثراء الطبيعة في دولة الإمارات والعالم، ويظهر ذلك جلياً بتأسيسه وترؤسه «صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية»، ورئاسته الفخرية لهيئة البيئة في أبوظبي. ويحمله شغفه بتربية الصقور إلى تركيزه على حمايتها والمحافظة عليها، إلى جانب حماية الأنواع الأخرى المهددة بالانقراض، والنباتات أيضاً.

وعُرف عن سموّه جهوده بالاهتمام الكبير بحيوانات شبه الجزيرة العربية، خاصة المها العربية والحبارى، كما أدت جهوده في المحافظة على الطبيعة إلى تبنّي مشاريع الطاقة البديلة، لا سيما مدينة «مصدر» في أبوظبي، وهي مبادرة لإنشاء مدينة خالية من النفايات والانبعاثات الكربونية وستمكّن أبوظبي من تبوُّؤ الصدارة العالمية في أبحاث الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة.

إنجازات مؤثرة

إن إنجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، متعددة، وفي الكثير من المجالات، ويُعدّ سموّه من الشخصيات المهمة والمؤثرة في الإمارات التي كان لها مبادرات استفاد منها الكثير من الأفراد، وأسهمت في تطور المجتمع الإماراتي بشكل كبير وملحوظ.

مكانة المرأة

حظيت المرأة بمكانة رفيعة، وتصدرت أولويات واهتمامات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، تعزيزاً لدورها الكبير في مسيرة التنمية والنهوض، لذلك أسهم عبر مبادراته بمنح المرأة عدداً كبيراً من الامتيازات، اقتصادياً واجتماعياً، أبرزها اعتماد عدد من السياسات والقوانين التشريعية التي توفر الكثير من الحقوق والصلاحيات للمرأة في الإمارات، وجعل المرأة شريكة في تنمية دولة الإمارات، وشريكة فاعلة في المجالات المحلية والإقليمية والعالمية.

ولعل أبرز ما جاء في المئة يوم الأولى من قيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، خطابه إلى أبناء الوطن من المواطنين والمواطنات وفئات المجتمع كافة؛ إذ حمل الخطاب رسائل وتوجيهات وتعهدات تشكل خارطة طريق جديدة لمسيرة التنمية والتطوير والريادة في الإمارات في ظل قيادة سموّه.

وأكد أن الإمارات تمتلك ثروة متميزة من القوى العاملة الفتية والشابة، واكتسبت سمعة طيبة، إقليمياً ودولياً، بجهود شبابها وشاباتها الذين يعدّون مفخرة للدولة، داخلياً وخارجياً.

وأكد سموّه، أن سيادة دولة الإمارات وأمنها مبدأ أساسي لا يجوز التنازل عنه، أو التهاون فيه؛ مشيراً إلى أهمية السلام والتركيز على نشره بين المجتمعات؛ لاسيما في ظل الدور الرائد للدولة في هذا الشأن؛ مؤكداً استمرار الإمارات في دعم مسارات السلام العالمي، ودعم الشعوب لتحقيق الازدهار.

وأبرز ما جاء في المئة يوم الأولى لحكم سموه؛ تلك الزيارة الاستثنائية لسموّه إلى إخوانه حكام الإمارات التي حملت بين ثناياها معاني الحب والمودة والوحدة والولاء للوطن.

وفي مشهد يجسد مدى علاقة القائد بأبناء الوطن؛ استقبل صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، المواطنين في مجلسه بمدينة الذيد في إمارة الشارقة.

وتبادل مع أبناء الوطن، خلال اللقاء الأحاديث الودية، معرباً عن سعادته بتجدد اللقاء مع أبنائه المواطنين، وأكد حرصه على التواصل الدائم معهم.

وأكد أن قيادة الدولة تولي اهتماماً خاصاً بقضايا أبناء الوطن والارتقاء بمستوى معيشتهم، إيماناً منها بأنّ المواطن هو الثروة الحقيقية لهذا الوطن، ويظل الركيزة الأساسية لنهضته وتقدمه ورفعته، وعلى قمة خطط الدولة وبرامجها التنموية حاضراً ومستقبلاً؛ لتتوالى عبارات الحب والسعادة من جموع المواطنين الذين التقوا سموّه مثمّنين نهج التواصل الأصيل مع المواطن الذي يرسخه سموّه وقيادة الدولة، ودعوا المولى عزّ وجل أن يديم على وطننا نعم الأمن والأمان والازدهار.

أما أولى رحلات سموّه الخارجية، فكانت زيارته إلى جمهورية فرنسا الصديقة؛ ولقاءه الرئيس إيمانويل ماكرون، وبحثهما علاقات الصداقة وآفاق التعاون، في مختلف الجوانب، خصوصاً في طاقة المستقبل وتغير المناخ والتكنولوجيا المتقدمة، فضلاً عن تعزيز التعاون في قطاعات التعليم والثقافة والفضاء في ضوء الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع دولة الإمارات وفرنسا؛ وناقشا مجمل القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية التي تهمّ البلدين وسبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.