وافق يوم الأحد الثاني والعشرين من أكتوبر الجاري احتفال جامعة الشارقة بمرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيسها، وانطلاق مسيرتها التي بدأت بافتتاح هذا الصرح العلمي الشامخ على يد مؤسسه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
كان يكفي مبعثاً للفخر والاعتزاز وجامعة الشارقة تحتفل بيوبيلها الفضي، أن نشير إلى الرقم الكبير من الخريجين من أبناء الوطن الذين دفعت بهم إلى ساحات العطاء، والذين تجاوز عددهم الأربعين ألفاً من مختلف التخصصات، والشهادات والدرجات العلمية التي حصل عليها هؤلاء الخريجون.
وكان يكفي مبعثاً للفخر والاعتزاز عدد التخصصات المتنوعة والمناهج والمساقات العلمية التي تعتمدها الجامعة في تدريس وتأهيل طلابها، والتي تتيح أمامهم كل فرص التقدم العلمي والمعرفي ومجالاته. كما كان يكفي الإشارة إلى الكم الهائل من البحوث والدراسات التي رفدت بها جامعة الشارقة صروح البحث العلمي والمعرفي على كافة المستويات.
أما أن يترافق احتفال الجامعة مع مسيرة عقدين ونصف فقط منذ تأسيسها، مع الإعلان عن صعودها دفعة واحدة مئة وخمسين مرتبة في سلم تصنيف أفضل جامعات العالم لتحطم بذلك قوانين المنطق، وتتمرد على كافة قوانين التدرج المتعارف عليها، ما وضعها في طليعة المشهد الأكاديمي، ليس فقط على المستوى المحلي، بل وعلى المستويين الإقليمي والعالمي، فإنه لعمري إنجاز يضاهي أرفع إنجازاتنا الحضارية التي يعتز بها الوطن، ويتكافأ وطموحات قيادتنا الشامخة التي ارتادت بوطننا وأبنائه آفاق الفضاء، وغرست رايته على أسطح الكواكب والنجوم.
ولعل من حسن الطالع أن يتزامن الاحتفال بالحدث والإنجاز العظيم، ويزيد من بريقه وبهائه، ويضاعف من قيمته منح صاحب السمو حاكم الشارقة درجة أستاذ مميز، والاحتفاء به وتكريمه على منصة الحفل، وتسليمه شهادة أستاذ مميز Distinguished Professor من سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة رئيس الجامعة والدكتور حميد مجول النعيمي مدير الجامعة، وسط إحساس غامر بالعرفان والامتنان لكل ما قدم سموه من جهد وعطاء في بناء صروح العلم، وترسيخ وتعزيز جذور المعرفة.
إنها إرادة سلطان القاهرة، وعزيمته الماضية، وطموحاته الشامخة، وتطلعاته التي لا تحدها حدود نحو رفعة الوطن، والوصول بأهله وأبنائه إلى مشارف العزة والرقي والتقدم المعرفي والإنساني.
وكواحد من خريجي جامعة الشارقة، وتأهلوا على يد علمائها وأساتذتها الكرام، وتشربوا قيم وتعاليم مؤسسها وحادي ركبها والدي صاحب السمو حاكم الشارقة، لا يسعني إلا أن أرفع هامتي زهواً وفخراً واعتزازاً، وأن أنحني تبجيلاً وعرفاناً لمؤسس هذا الصرح العظيم، وأساتذتنا الأجلاء، على ما بذلوا من جهود، وضع جامعة الشارقة في المكان الذي تستحقه، والمكانة التي تجدر بها بين صروح العلم والمعرفة على مستوى العالم.
الإرادة يا سادة
25 أكتوبر 2022 00:01 صباحًا
|
آخر تحديث:
25 أكتوبر 02:35 2022
شارك