• «المستشفيات الخضراء» باتت تفرض نفسها وتجاربها بدأت في الظهور


دبي: الخليج

أشاد المشاركون في الدورة 45 لمؤتمر الاتحاد العالمي للمستشفيات، بالتجربة المميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في التصدي للجائحة العالمية (كوفيد-19)، وأكد المشاركون وهم من قادة المؤسسات الصحية وكبار المسؤولين والمتخصصين والأطباء من مختلف دول العالم، أن الإمارات قدمت نموذجاً يحتذى في مواجهتها لجائحة كوفيد-19، سواء على مستوى الإجراءات الاحترازية والوقائية، أو مستوى العلاج، وحتى وصولها سريعاً وبشكل لافت إلى مرحلة التعافي من الجائحة.

جاء ذلك في مستهل أعمال اليوم الثاني للمؤتمر، حيث استعرض ممثلون لعدة جهات صحية في الدولة تجربة الإمارات في مواجهة الجائحة أمام حضور المؤتمر، الذي يعد الحدث الأبرز عالمياً على الساحة الصحية بشكل عام، وعلى مستوى مؤسسات ومستشفيات الرعاية الطبية بشكل خاص.

ولاقى عرض تجربة الإمارات في مواجهة كوفيد-19، اهتماماً بالغاً من الحضور ومتابعة حثيثة لكل تفاصيل التجربة التي اعتبرها المشاركون نموذجاً ملهماً للتعامل الأمثل مع الطوارئ العالمية، وغيرها من الظروف والمشكلات الصحية الدولية.

وقال المشاركون إن نجاح الإمارات في تجاوز الجائحة بشكل نموذجي، وشهادة العالم بأنها من أكثر الدول أماناً خلال فترة كوفيد-19، يعكس القدرات الفائقة والإمكانيات الهائلة التي يمتلكها القطاع الصحي في الدولة، وقبل ذلك الدعم اللامحدود من قيادات الدولة الرشيدة، للقطاع الصحي، وما تبع ذلك من تسخير كل السبل أمام خط الدفاع الأول الذي تم تشكيله لمواجهة كوفيد-19.

المستشفيات الخضراء

في سياق آخر وضمن أجندة المؤتمر، بحث المشاركون عدداً من القضايا الصحية الملحة على الساحة العالمية والمتصلة بالمستقبل، وهي (المستشفيات الخضراء)، حيث أشار عدد من المتحدثين إلى هذه القضية التي باتت تفرض نفسها، وإلى تجاربها البسيطة التي بدأت في الظهور داخل بعض من بلدان العالم.

وأكد المشاركون في مناقشاتهم، أهمية بلورة رؤية عالمية للمستشفيات الخضراء، تكفل وجودها وانتشارها، وذلك مواكبة للتوجهات العالمية واستجابة لتحديات المستقبل المرتبطة بتوفير مناخ صحي آمن ومستدام.

التحديات العالمية

وامتدت جلسات المؤتمر لبحث عدد آخر من الموضوعات المهمة، من بينها التحديات التي تواجه المستشفيات والعاملين في قطاع الرعاية الصحية ما بعد جائحة كورونا، والحلول المثلى لعلاج بعض المشكلات التي تواجه العالم، من بينها: النقص الحاد في الموظفين، وعدم توافق المهارات، والديموغرافيا الطبية، والتحول التنظيمي، وبناء ثقافة تستند إلى القيم. حيث عرض ممثلو العديد من الدول تجاربهم ورؤيتهم في هذا الجانب، منهم مسؤولون من (جورجيا وفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية).

وأكد حضور الجلسة، أن المعنى الحقيقي لتوفير الرعاية الصحية الفعالة، هو دعم وتهيئة قوة عاملة، قادرة على مواجهة التحديات في مجال الرعاية الصحية ومتفهمة لمختلف احتياجات الأشخاص، وتقدم لهم الخدمات.

في الجلسة نفسها تم استعراض مجموعة من الأوراق البحثية المختصرة التي تتعلق بالابتكارات في مختلف أنحاء العالم، واحتياجات العاملين في القطاع الصحي، وتعزيز عمليات التدريب، واختبار سبل جديدة في الرعاية وغيرها من الموضوعات.

الثروة الحقيقية

وفي جلسة أخرى تحت عنوان (طواقم الرعاية الصحية، ثروة حقيقية، كيف يمكننا الحفاظ عليها؟)، بحث المشاركون سبل تطوير كوادر الرعاية الصحية والحفاظ عليها لضمان تقديم الخدمات الصحية بشكل فعال. كما تم استعراض الاستراتيجيات الناجحة المتعلقة بالقوى العاملة في القطاع الصحي والتي عممها رواد الرعاية الطبية من مختلف أنحاء العالم، من بينها مبادرات مؤسسة Anchor، وسبل تعزيز القيادة، وتطوير الاتصال بين الممرضين والمرضى، ومشاركة الأطباء، وكيفية تحفيز الموظفين، ومقابلات الاستمرار في العمل، والتعلم الافتراضي.

وتم أيضاً مناقشة سبل تبادل المعرفة والمهارات للنجاح خلال العشر سنوات المقبلة، وأفضل برامج الرعاية المتكاملة العالمية مثل: برنامج Horizon للقادة الناشئين في القطاع الصحي، الذي تنفذه أكاديمية القيادة الصحية HLA في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، بالتعاون مع عيادات Mayo Clinic Destination (DMC)، في دولة الإمارات.

وناقش الحضور كذلك سبل تكامل الخدمات الاجتماعية والصحية من خلال تكوين شراكات مبنية على احتياجات المريض الكاملة، ومبنية أيضاً على استراتيجيات إقليمية ما بين المستشفيات ومقدمي الرعاية الصحية لتنسيق أفضل سبل الرعاية لمرضى السرطان خارج المراكز الطبية.