عادي

«الشغل» التونسي ينتقد المسار السياسي ويطالب بتعديل حكومي

إحالة قضية «التآمر على أمن الدولة» إلى المحكمة العسكرية
00:49 صباحا
قراءة 3 دقائق
الطبوبي يخاطب حشداً من أنصاره في الذكرى ال70 لاستشهاد الزعيم العمالي فرحات حشاد

تونس: «الخليج»

قال الأمين العام لاتحاد الشغل في تونس نور الدين الطبوبي، أمس السبت، إن الاتحاد لم يعد يقبل بالمسار السياسي الحالي في البلاد، مشدداً على أنه آن الأوان لإجراء تعديل حكومي ينقذ ما تبقّى ويعيد للوزارات نشاطها ويخرجها من الركود والعطالة، فيما قرر قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية، إحالة ما تسمى «قضية التآمر على أمن الدولة» إلى المحكمة العسكرية، وذلك في منعرج جديد في القضية التي تشمل سياسيين ومسؤولين كباراً سابقين.

وبرر الاتحاد قراره بأنه ناتج عن التفرد بالحكم والغموض والخوف على مستقبل الديمقراطية، معلناً بذلك مقاطعته للمسار الذي دعمه العام الماضي حين أعلن الرئيس قيس سعيد حل البرلمان.

وقال الطبوبي في خطاب أمام حشود كبيرة من العمال في قصر المؤتمرات بالعاصمة في الذكرى ال70 لاستشهاد الزعيم العمالي فرحات حشاد: نرفض العودة إلى ما قبل 25 يوليو/ تموز ونرفض أي مقاربة بالعودة للحكم بالاستقواء بالخارج، ولكن لم نعد نقبل بالمسار الحالي لما اعتراه من غموض وتفرد ولما يمكن أن يخبئه في قادم الأيام من مفاجآت غير مطمئنة، فضلاً على مستقبل الديمقراطية.

وأضاف:«كنا نأمل خيراً بعد 25 يوليو، لكننا فقدنا الثقة وبتنا أكثر خوفاً على بلادنا ولن نتردد عن مجابهة الانهيار.. لسنا متفائلين بما ينتظر تونس وخاصة بعد تكالب القوى عليها من الداخل والخارج».

رفض التعويل على الخارج

واعتبر الطبوبي أن حلول مشاكل تونس لا يمكن أن تكون إلا تونسية خالصة، منبهاً إلى أن«التعويل على الخارج والتحريض على الوطن عواقبه التبعية والهيمنة وخسران القرار الوطني».

وعلى صعيد الوضع الاقتصادي، ذكر الطبوبي أن من بين المؤشرات التي كان قد نبه إليها الاتحاد«استمرار تدني معدل النمو بشكل غير مسبوق» وارتفاع نسب الفقر والبطالة، وحذر من أن ارتفاع المديونية بشكل كبير«ينذر بانهيار وشيك للمالية العمومية».

وأشار إلى أن«إيمان الاتحاد كان عميقاً وصادقاً بحاجة تونس إلى قضاء مستقلّ وعادل يشكّل رُكناً أساسياً للاستقرار ولثقة الداخل والخارج في تونس، ولذلك لم يتردّد في نقد انحراف البعض بهذا المرفق الحيوي وإخضاعه إلى التعليمات والضغوطات والأطماع».

وانتقد الطبوبي الحكومة التونسية التي اعتبرها«بلا رؤية وبلا برنامج ويغلب عليها الارتجال والغموض»، متهماً إياها بأنها تتحرك بنفس آليات الحكومات السابقة المتمثلة في «غياب الشفافية وازدواجية الخطاب».

انتخابات بلا لون ولا طعم

وحذر في كلمته «تعيش البلاد وضعاً متدهوراً على جميع الصعد. وقال«نحن مقدمون على انتخابات بلا لون ولا طعم، جاءت وليدة دستور لم يكن تشاركياً ولا محلّ إجماع وموافقة الأغلبية وصيغ على قانون مُسقط احتوى ثغرات وخلل».

من جهة أخرى، قرر قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية بتونس إحالة ما تسمى «قضية التآمر على أمن الدولة» إلى المحكمة العسكرية، وذلك في منعرج جديد في القضية التي تشمل سياسيين ومسؤولين كباراً سابقين.

وذكرت إذاعة «موزاييك» المحلية أن قرار قاضي التحقيق بإحالة القضية إلى المحكمة العسكرية، جاء استناداً إلى الكشف عن وجود أطراف عسكرية تم الحديث عنها في مراسلات جرت بين عدد من المتهمين في القضية المثيرة للجدل.

وشرعت النيابة العامة، الأسبوع الماضي، في التحقيق مع أكثر من 20 شخصية، من بينهم مسؤولون سابقون وسياسيون وإعلاميون، وذلك بتهم أهمها التخابر والتآمر على أمن الدولة.

https://tinyurl.com/j764t69e

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"