«العين» مرآة الأرواح وملهمة الشعراء في قصائد الغزل، تلك التي كانت تنقلنا لتصور حالة من الندرة في العيون التي يتحدثون عنها، بعيداً عن الألوان الأكثر شيوعاً في العالم وهي البني والعسلي والأزرق والأخضر، فهل هناك ألوان عيون نادرة حقاً؟

بينت الدراسات أن للعيون ألواناً نادرة، تعود ندرتها إلى أسباب مرضية، وأخرى وراثية، وتنتشر هذه الألوان بنسبة منخفضة جداً بين البشر، لهذا تعتبر مثيرة للاهتمام والفضول أحياناً.

- العيون الحمراء أو الوردية، ويعود هذا اللون إلى واحدة من حالتين، إما أنه ينتج عن تسرب الدم إلى القزحية، أو بسبب الإصابة بالمهق، وهو مرض وراثي نادر يحدث بسبب انعدام صبغة الميلانين.

- العيون البنفسجية، ويعود لونها إلى سبب واحد هو مرض المهق، حيث يقال إنه لا يمكن أن يكون لديك عيون بنفسجية بدون المهق، أي فقدان صبغة الميلانين.

- العيون العنبرية «الكهرمانية»، وتعتبر من العيون الأكثر ندرة والأكثر إثارة للفضول، بلونها الذهبي أو النحاسي المتوهج، والصافي، فهي عيون صلبة وموحدة اللون، وعادة ما يتم الخلط بينها وبين العيون العسلية التي تنتج عن تداخل ما بين اللون البندقي والأخضر، ومن المعروف أن هذا اللون شائع عند الحيوانات لكنه نادر جداً عند البشر.

العيون السوداء، وكثيراً ما يخلط الناس بينها وبين العيون البنية الغامقة، فالعيون السوداء بالكامل نادرة جداً، وتنتج عن وفرة صبغة الميلانين. وغالباً ما تكون القزحية ذات لون أسود داكن مماثل للون حدقة العين، ولا يُمكن تمييزهما سوى عند النظر إلى ضوء ساطع.

العيون الخضراء، تعتبر أيضاً نادرة، حيث يملك هذا اللون 2% فقط من البشر، ويكون نتيجة وجود نسبة قليلة من صبغة الميلانين، وانفجار في صبغة الليبوكروم، وتشتت للضوء الذي ينعكس من السُدى الأصفر ما يصنع مجموعة متنوّعة من درجات اللون الأخضر.