خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك الأنصاري من أشراف الأوس في الجاهلية والإسلام، وأمه هي كبشة بنت أوس من بني ساعدة، وكان يُكنَّى بأبي عمارة.
خزيمة الأنصاري من أوائل المبادرين إلى الإسلام، ثمّ شهد أوّلَ ما شهد أُحُداً، وما بعدها من المشاهد، وهو أحد أصحاب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وكان هو وعُمَير بن عَدي يكسِّران أصنام بني خَطمة، ثمّ حمل راية بني خطمة يوم فتح مكّة.
يُروى أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم اشترى فرساً من أعرابي ولم يكن مع النبي عليه الصلاة والسلام الثمن فاصطحب الأعرابي معه ليعطيه الثمن وأسرع عليه الصلاة والسلام السير وأبطأ الأعرابي فلقيهُ أناس عرضوا عليه في فرسه ثمناً أكبر من الذي اشترى بهِ الرسول صلى الله عليه وسلم الفرس فطمِعَ الرجل في الزيادةK ونادى على رسول الله عليه الصلاة السلام قائلاً: أتشتري هذا الفرس أم أبيعه لغيرك؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: أو ليس قد ابتعته منك؟ قال الأعرابي: لا والله ما بعتهُ لك، فقال عليه الصلاة والسلام: بلى قد ابتعته منك.
فقال الأعرابي: هل من شاهدٍ على ما تقول؟ (ولم يكن هناك أحد شاهد الرسول عليه الصلاة والسلام حين اشترى الفرس) فسمِعَ خزيمة بن ثابت رضي الله عنه كلام الأعرابي فقال: أنا أشهد أنكَ قد بايعته فأقبل النبي عليه الصلاة والسلام على خزيمة قائلاً: «بِمّ تشهد ؟» فقال: يا رسول الله أأصدقك في كل ما جئت به ثم أكذبك في هذه، فسُرَ رسول الله من الاستنباط وقال مثل هذا لا يجب أن يُمر عليه مراً؛ بل لابد أن يكرم هذا الفهم فقال الرسول عليه الصلاة والسلام «من شهد له خزيمة فحسبه» أي جعل شهادة خزيمة بشهادة رجلين.
وكان من الذين أيدوا علي بن أبى طالب، وقد وقف إلى جانبه ودعا إلى بيعته وأنكر على مخالفيه.
واستشهد خزيمة في صفين سنة 37 هـ وهو يقاتل في صف رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب.