الشارقة: زكية كردي

«الذكاء الاصطناعي» من أبرز الموضوعات التي تتربع على عرش الفضول لهذا العام، منذ انتشار موجة الاهتمام بهذا المكون الجديد والمرتقب في حياتنا المعاصرة، مع إقبال عدد هائل من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على تجربة تعديل صورهم الشخصية باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي ومشاركة تجاربهم المرحة، وانتشار الأخبار والتنبؤات عن القدرات الهائلة لهذه البرامج وإمكانيات استخدامها اليوم، وفي المستقبل.

لاتزال استخدامات هذا النوع من البرامج تنحسر على شريحة محدودة نوعاً ما، وتقتصر على أغراض غير جادة مثل التسلية والتعرف إلى هذه التقنية، وهذا ما قدمه الشاب علي شاكر في فيديو بعنوان «الذكاء الاصطناعي» على قناته «يوميات واحد عراقي» وحقق 1.7 مليون مشاهدة خلال أربعة أيام فقط.

يستعرض الفيديو استخدامات الذكاء الاصطناعي المتعددة بأسلوب شبابي مرح يميل إلى اللعب والسخرية، ومع هذا يتحدث عن الإمكانيات الكبيرة لهذا المجال من نواحٍ عدة، مثل إمكانية استبدال صديقك في الفيديو بنجم عالمي مثل ليوناردو دي كابريو، أو استبدال صوتك على أحد مقاطع الفيديو أو التسجيلات الصوتية بصوت دونالد ترامب على سبيل المثال، وطبعاً لا بد من جولة لاستعراض الإمكانيات المذهلة في مجال الصور، فما عليك إلا أن تقوم بتحميل صورة لك ومن ثم تكتب ما تريده عن الصورة التي تريدها ليبتكرها لك، ملابس مختلفة، بوستر فيلم، مواصفات مختلفة، وغيرها.أما في مجال الرسم، فيستعرض شاكر قدرات البرنامج على تقديم لوحات غير موجودة على الإطلاق، وتلبية الطلب الذي تسجله له، وينطبق الأمر ذاته على النصوص والأبحاث، حيث تتحدث بعض مقاطع الفيديو عن إمكانيات هذا الذكاء على تقديم نصوص درامية، أبحاث جامعية، ومختلف أنواع النصوص التي قد تطلب منه، وهذا يفتح الأبواب على الكثير من التساؤلات التي تربك علاقة البشر بهذا المكون العصري الذي جاء ليغير الكثير ويختبر الكثير من حقيقة الإمكانيات البشرية ومعنى الإبداع البشري، وهي التساؤلات التي بدأت تنتشر عبر مختلف مواقع التواصل لترصد مخاوف البشر من التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على نمط الحياة المستقبلية، وأيضاً التفاؤل بالقدرات التي قد تساهم بدفع البشرية إلى عصر جديد أكثر انفتاحاً.