أبوظبي: «الخليج»

في إطار التوعية بأهمية دور الأب في الأسرة وتعزيز الترابط الأسري والمجتمعي، نظم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، جلسة حوارية في مقره بأبوظبي، بالتزامن مع يوم الأب.

وتهدف الجلسة التي أدارها الإعلامي حمد عبدالله الكعبي، إلى زيادة الوعي بأهمية دور الأب في الأسرة والمجتمع، وتسليط الضوء على تأثيره الإيجابي في حياة الأبناء، والمجتمع بشكل عام، وتوفير منصة للآباء والخبراء والمتحدثين لتبادل التجارب والمعرفة حول التحديات التي يواجهها الآباء في تربية الأبناء، وكيفية التعامل معها بشكل فعّال، وتعزيز العلاقات الأسرية والتواصل البنّاء بين الآباء والأبناء، من خلال استعراض أفضل الممارسات والنصائح في تطوير علاقات صحية ومثمرة داخل الأسرة.

كما تهدف الجلسة لتحفيز الآباء على المشاركة الفعّالة في حياة أبنائهم وأسرهم، وتعزيز دورهم في تعليم القيم والأخلاق وتنمية مهارات الأبناء، وزيادة الوعي الاجتماعي بأهمية دور الأب في المجتمع وتأثيره في بناء مجتمع قوي ومستدام، وتشجيع المجتمع بأسره على تقدير ودعم الآباء في تحقيق رؤية أفضل للمجتمع.

شارك في الجلسة عدد من أولياء الأمور وأبنائهم وموجهين أسريين من دائرة القضاء بأبوظبي، ووعاظ من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بحضور عدد من المدعوين من الآباء في الجهات الحكومية.

وقالت الريم بنت عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، إن الجلسة الحوارية فرصة قيمة بالتزامن مع يوم الأب لتسليط الضوء على أهمية الأبوة ودور الآباء في بناء المجتمعات الصحية والمستقرة، في وقت تتوجب فيه زيادة الوعي والتفكير الهادف حول دور الأب وأهميته في تنمية ورعاية الأسرة والأطفال.

وأشارت إلى أن الأبوة ليست مجرد مسألة بيولوجية، بل هي أيضاً مسألة اجتماعية ونفسية، فالأب يقوم بتقديم الحماية والدعم العاطفي والتوجيه الصحيح لأفراد الأسرة، ما يؤثر بشكل كبير في نمو الأطفال وتطورهم الشخصي.

وأشارت إلى أن هذه الجلسة مناسبة للتفاعل والتبادل البناء بين الآباء والمجتمع، وتعزيز الوعي بأهمية دور الأب في تربية الأطفال، وتأثيرها في التنمية الشخصية والاجتماعية للأبناء، وتمكين الآباء وتزويدهم بالمعلومات والمهارات اللازمة لتولي دورهم بشكل أفضل، وللمساهمة في توسيع آفاقهم وتعلم أفضل الطرق للتواصل الفعّال مع أطفالهم، وكيفية إيجاد التوازن بين الأمور العملية والعاطفية في حياتهم الأسرية، ومشاركة تجاربهم وقصص نجاحهم في تربية أبنائهم.

وأكد الدكتور عمر شاكر الكبيسي كبير الوعاظ في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن الأب له مكانة عظيمة، ودور هام في الأسرة والمجتمع، ويتحمل مسؤولية كبيرة في توجيه وتربية أفراد الأسرة، وتحقيق التوازن في الحياة الأسرية، وتوفير المعيشة الكريمة والرعاية اللازمة لأفراد الأسرة، وهو السند لعائلته لتحقيق راحتهم المادية والمعنوية، ومساهمته الكبيرة في تعليم أبنائه القيم والأخلاق الحميدة والمبادئ الإسلامية.

وأضاف أن البر والإحسان تجاه الوالدين في الدين الإسلامي لهما فضل عظيم، وينبغي على الأبناء أن يقدموا المساعدة والدعم لوالدهم في جوانب الحياة المختلفة، وأن يعربوا عن الاهتمام براحته ورعايته في مراحل كبره، وأن يكونوا مطيعين لتوجيهات والدهم بقدر ما لا يتعارض مع الشرع الإسلامي، ويسعون جاهدين لإرضاء والدهم لتحقيق رضاه، وأن يقدموا له الدعم العاطفي والرعاية اللازمة، وزيارته بانتظام ومتابعة أحواله واحتياجاته والتفاعل معه بشكل فعال، من خلال تلبية طلباته وفي إطار إمكاناتهم، والدعاء له بالرحمة والمغفرة، ويكونوا له سنداً في حياته كما كان لهم سنداً في صغرهم.