القاهرة: أشرف توفيق
عرف الجمهور نادين فاروق من خلال فوازير «جيران الهنا» التي قدمتها عام 1997، ليلمع بعدها نجمها بشدة، وتنطلق وتوقع لها الجميع مستقبلاً كبيراً، خاصة أنها تتمتع بقبول وموهبة كبيرين، إلا أنها فاجأت الجميع بقرار الابتعاد لتختفي عن الأنظار 17 سنة كاملة، لتعود بعدها للشاشة الصغيرة بدور «لولا» في مسلسل ليالي أوجيني عام 2018 وتتوالى الأعمال التي تشارك فيها، مثل مسلسلات «ورا كل باب»، «خلى بالك من زيزي»، و«مين قال»، وتشارك حالياً في بطولة الجزء الثالث من مسلسل «لية لأ».
حول الابتعاد والعودة، ونوعية اختياراتها الجديدة، كان معها هذا الحوار.
* نبدأ من أحدث أدوارك، وما الذي جذبك لشخصية «نوشكا» في مسلسل «لية لأ»؟
- لأني وجدت أن «نوشكا» تشبهني في جوانب كثيرة جداً، فهي شخصية مملوءة بالحيوية، تحب حريتها وفي الوقت نفسه الصديقة الصدوقة التي تنصح أصدقاءها، شخصية إيجابية، تحرص على أن تخرج أصدقاءها من أي حالة حزن، تقف إلى جوارهم، وأيضاً طريقة حياتها فهي مدربة «يوجا»، وأنا كنت أمارس «اليوجا» حتى طريقة لبسها «البوهيمية» تتقارب من طبيعتي ومن طريقتي، وقبل هذا وذاك مخرجة العمل هي نادين خان، التي ارتحت جداً في العمل معها، وأيضاً كتابة مريم نعوم رائعة، كما أن أبطال العمل متميزون للغاية، فأحببت العمل ككل، كما أنى أحب مسلسلات خارج الموسم، لأنني أشعر بأنها تأخذ حقها في متابعة الجمهور، كل تلك العوامل جذبتني للعمل جداً.
* ما رأيك في القضية التي يناقشها المسلسل؟
- لا أتفق أن المسلسل يطرح قضية، فهو مسلسل اجتماعي عادي، يعرض حالة سيدة شابة مطلقة تحصل على فرصة ثانية للزواج، وتحدث لها مشكلات من أسرتها، كما يعرض العمل مشكلة السيدة الكبيرة في السن والدة «كريم» التي تريد أن تحصل على فرصة ثانية في الزواج، فنحن نعرض مشكلات أناس عاديين يعيشون وسطنا في المجتمع، وليست قضايا عامة، وأثق في أنها ستقدمنا في أفضل صورة ممكنة.
* هل تابعت الجزأين الأول والثاني من«ليه لأ» وما رأيك فيهما؟
- للأسف لم أتابعهما لأني نادراً ما أشاهد فيلماً أو أتابع مسلسلاً حتى في شهر رمضان، فأنا اكتفى بمتابعة مسلسل واحد فقط على الإنترنت بدون إعلانات، لكن بالتأكيد سمعت أصداء إيجابية جداً عن «ليه لأ» الجزء الأول والثاني، فتحمست جداً للمشاركة في الجزء الثالث، لأن سمعة العمل تسبقه، وكنت أعرف أنهما ناقشا حالات مهمة وارتباطي بهذه السلسلة أسعدني جداً، لأنها سلسلة ناجحة بنجوم ناجحين.
سبب الاعتزال
* ابتعدت مدة سبعة عشر عاماً، فهل ندمت على هذا القرار؟
- لا لم أندم، لأنني اتخذت القرار بكامل إرادتي، وبعد تفكير طويل ومتأنٍ.
* قيل إن وفاة سعاد حسني كان السبب وراء اعتزالك التمثيل، فما حقيقة ذلك؟
- بالفعل اتخذت قرار الاعتزال في نفس أسبوع وفاة سعاد حسني، لأنني كنت أعشقها، وأرى أنها فنانة لو تمكنت من اللغة الإنجليزية لصارت رقم واحد في هوليوود، وبعد أن قدمت كل تلك الأعمال الفنية العظيمة والتي لن تتكرر، كانت نهايتها مأساوية، ففكرت أنني مهما فعلت لن أستطيع تقديم ربع ما قدمته هذه السيدة، وفي النهاية ماذا حدث لها اختفت وانزوت، كي تحافظ على صورتها الجميلة في أذهان جمهورها، ثم كانت تلك النهاية التراجيدية الحزينة فقررت الاعتزال، وعلى الرغم من أنني تلقيت عروضاً مغرية جداً للمشاركة في أعمال فنية قيمة فور إعلاني الاعتزال، فإنني تمسكت بقراري.
* هل ستحاولين تعويض فترة الغياب وتقديم أعمال فنية كثيرة؟
- أتعامل مع التمثيل بمفهوم الهاوية، أنتقي الأعمال التي أقدمها ولابد أن أقدمها بحب، وفي النهاية لدي عملي وحياتي وليس لدي هلع كي أعوض ما فاتني.
* قرار اعتزالك البالية هل كان قراراً ندمت عليه فيما بعد؟
- لا لم يكن قراراً عاطفياً ولم أندم عليه، فكل قراراتي مدروسة جداً وعملية جداً وبلا أي ندم، لأن رسالتي كأم أهم بكثير من مسيرتي الفنية في البالية أو التمثيل، فهما يمكن تعويضهما، لكن الأمومة قطار لو فاتك لن تستطيع اللحاق به.
* عملت فترة مديرة مدرسة حدثينا عن تلك التجربة؟
- كنت مديرة إدارة في المدرسة التي يدرس فيها أولادي، وكانت تجربة مهمة ومثمرة، وسعدت جداً بتلك التجربة.
* سبق وأن قدمت الفوازير مرتين «جيران الهنا» و«مانستغناش»، فهل ترين أن الفوازير يمكن أن تعود للشاشة أم أن الزمن قد تجاوزها؟
- عودة الفوازير مرتبط بعدة عوامل على رأسها توفر المنتج السخي الذي يستطيع الإنفاق على عمل بحجم الفوازير كي تخرج بصورة مبهرة وتحتاج إلى ملابس واستعراضات وأغنيات وديكورات مبهرة لتواكب العصر الحالي، كما لابد أن يتوفر المخرج الذي يجيد تقديم اللون الاستعراضي الغنائي، وإذا توفرت كل تلك العناصر لا أمانع من تقديم الفوازير مرة أخرى، كما أن هناك مشكلة هي أن الجمهور ارتبط في ذهنه الفوازير بالنجمتين الكبيرتين نيللي وشيريهان، فأصبحت كل من تقدم الفوازير بعدهما في محل مقارنة لا تحسد عليها أبداً.
قرار العودة
* ما دور زوجك وأولادك في دعمك على المستوى النفسي في قرار عودتك إلى التمثيل وفي عملك حالياً؟
- بالفعل دعموني نفسياً بشدة ويقدرون انشغالي في التصوير لساعات طوال، ومتفهمين ويساعدوني ويشجعوني ولولا دعمهم لما تمكنت من العودة.
* ما الفرق بين المعيشة في «أبو قرقاص» بصعيد مصر والقاهرة كونك زوجة عمدة «أبو قرقاص»؟
- أعيش معظم الوقت في القاهرة فهي تناسب حياتي العملية أكثر، وأفتخر بكوني ابنة القاهرة، لكني أذهب إلى «أبو قرقاص» للراحة النفسية والاستجمام، فهناك ترى الأرض الخضراء أمامك على مدى الرؤية وهناك الهدوء والراحة النفسية.