الشارقة: مها عادل

للأشجار أهمية كبيرة في تنقية الهواء، وإنتاج الأوكسجين، وتوفير الظل وحماية التربة من الانجراف، ولكن يبدو أنّ بعض الأشجار اكتسبت أهمية تاريخية بسبب شكلها المميز، أو عمرها، أو حجمها، بينما نال البعض الآخر لقب أغرب الأشجار بالعالم مثل شجرة «دم الأخوين».

نشأت شجرة دم الأخوين باليمن في مجموعة جزر نائية تشبه في مظهرها شكل الفطر العملاق، وحازت هذه التسمية بسبب العصارة الحمراء بلون الدم التي تنتجها، وتسمّى أيضاً شجرة دم التنين. وتقول الأسطورة المحلية إنّ معركة دامية وقعت بين تنين وفيل، ونمت هذه الشجرة من الدم المتدفق. وبعض الأساطير اليمنية تُرجع سبب نمو الشجرة إلى قصة الأخوين قابيل وهابيل، بطلي أول جريمة قتل على الأرض، فيقال إنّ قابيل وهابيل كانا أول من عاش في جزيرة سقطرى اليمنية، وعندما قتل قابيل أخاه، كان دمه هو سبب نمو الشجرة.

ويعود تاريخ شجرة دم التنين إلى أكثر من 50 مليون سنة، يصل ارتفاعها إلى 10 أمتار، ويُذكر أنّ سكان المنطقة المحليين يجمعون عصارتها الحمراء؛ ويستخدمونها كأصباغ، أو للعلاج.

يُعتبر السائل الدموي الذي تنتجه نوعاً من الراتينج الأحمر، وليس له رائحة أو طعم، وتنتج هذه الشجرة العسل الأحمر وهو من أغلى أنواع العسل في العالم، وله العديد من الفوائد الصحية، كما أنّ الجذور تُستخدم في بعض العلاجات مثل الروماتيزم.

وكذلك يستخدم خشب الشجرة في بعض الصناعات، خصوصاً صناعة خلايا النحل، أما الأوراق، فهي تستخدم في صنع الحبال.