سجل قطاع غزة، أمس الأحد، مزيداً من الضحايا بين قتيل وجريح بفعل الغارات الإسرائيلية المدمرة تمهيداً لعملية برية، وسط أنباء عن ضغوط أمريكية على تل أبيب لتأجيل الهجوم لإتاحة مزيد من الوقت لمحادثات الإفراج عن محتجزين، فيما اعترفت إسرائيل بمواجهة محدودة قرب خان يونس أسفرت عن مقتل جندي،
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، أن إسرائيل تبحث في مخاطر العملية البرية في غزة، مشيراً إلى أن الجيش يوسع نطاق هجماته على القطاع استعدادا للتدخل البري. وأضاف في مؤتمر صحفي أمس الأحد، بمقتل جندي إسرائيلي خلال توغل في غزة.
وقالت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس، إن جنود قوة إسرائيلية وقعت في كمين بخان يونس فغادروا آلياتهم وفروا شرق السياج مشياً على الأقدام بعد أن تم تدمير دبابة وجرافتين. وأضافت، في بيان مقتضب مساء أمس، أن الجيش الإسرائيلي اعترف بوقوع إصابات في صفوف جنوده بعد وقوع قوة مدرعة في كمين.
وتحشد إسرائيل دبابات وقوات قرب السياج الحدودي حول قطاع غزة استعداداً لاجتياح بري مزمع بهدف القضاء على حماس. وأكدت وكالة «بلومبيرغ» عن مسؤولين قولهم، إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أنها لن تنتظر كثيراً لبدء العملية البرية. وأضافوا أن إسرائيل قررت دعم جهود الإفراج عن الرهائن في غزة.
وقال الجناح العسكري لحركة «حماس» إنه أطلق صواريخ على تل أبيب أمس الأحد. ولم ترد أنباء عن وقوع أضرار أو سقوط قتلى.
في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن ما لا يقل عن 10 مستشفيات خرجت من الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي ونقص الوقود. وذكرت الوزارة، في بيان، أن عدد المستشفيات التي توقفت عن العمل بسبب القصف ونقص الوقود ارتفع إلى 10. كما أفادت الوزارة بأن إجمالي المؤسسات الطبية بمختلف أنواعها التي توقفت عن الخدمة نتيجة لتعرضها للقصف الإسرائيلي بلغ 29 مؤسسة.
وارتفعت حصيلة الضحايا في قطاع غزة إلى 4651 قتيلاً بينهم 1873 طفلاً و1023 امرأة و187 مسناً، فيما أصيب 14245 شخصاً بجروح مختلفة.
بدورها، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أمس الأحد، مقتل 29 من موظفيها في قطاع غزة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر الجاري.
وقالت الوكالة «تم التأكد من مقتل 29 من زملائنا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، نصفهم من المعلمين»، مضيفة «نحن في حالة صدمة وحداد».
وبحسب الأونروا: «قتل 12 نازحاً كانوا قد لجأوا إلى مدارس الأمم المتحدة وأصيب ما يقرب من 180 آخرين منذ بداية النزاع».
ومع استمرار القصف الإسرائيلي اليومي الذي دمر مساحات واسعة من القطاع المكتظ بالسكان، قال فلسطينيون إنهم تلقوا تحذيراً جديدا من الجيش الإسرائيلي يأمرهم فيه بالتحرك من شمال غزة إلى الجنوب، لتجنب أكثر مشاهد الحرب دموية.
وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي أسقط منشورات تحذرهم فيها مجدداً من أنهم قد يصنفون على أنهم متعاطفون مع «منظمة إرهابية» إذا بقوا في أماكنهم.
وقال سكان في خان يونس إنهم يعانون من أجل إطعام أطفالهم ويصطفون في طوابير طويلة للحصول على الخبز الذي شح بفعل انقطاع الكهرباء ونقص الدقيق وسط حرمانهم من إمدادات الكهرباء والمياه في ظل الحصار الإسرائيلي. (وكالات)