ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية، أمس الأربعاء، أن ثمانية عسكريين قتلوا وأصيب سبعة آخرون في قصف إسرائيلي بالقرب من مدينة درعا في جنوب غرب البلاد. كما تعرض مطار حلب، الذي كان خارج الخدمة، للقصف مجدداً، بالتوازي مع استمرار تبادل القصف وإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله»، في وقت وسَّعت فيه إسرائيل دائرة الإجلاء في الجليل وأعلنت عن إخلاء مستوطنة «كريات شمونة» التي تعرضت لقصف بأربع قذائف من جنوب لبنان.

وأفاد مصدر عسكري سوري أن مقاتلات إسرائيلية «استهدفت من اتجاه الجولان المحتل عدداً من نقاطنا العسكرية»، ما أدى إلى مقتل ثمانية عسكريين وإصابة سبعة آخرين بجروح إضافة إلى وقوع بعض الخسائر المادية.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن مقاتلاته شنّت غارات جوية على «بنى تحتية عسكرية وقاذفات هاون تابعة للجيش السوري ردّاً على إطلاق صواريخ من سوريا باتجاه إسرائيل» أمس الأول الثلاثاء.

ونقل سكان في ريف درعا أن طائرات ألقت منشورات ورقية صغيرة، بعد القصف، حذرت فيها الجيش السوري والفصائل الفلسطينية من إطلاق صواريخ من الأراضي السورية.

وبعد ظهر أمس، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن الطيران الإسرائيلي استهدف من اتجاه البحر المتوسط غرب اللاذقية مطار حلب الدولي، متسبباً بأضرار مادية.

وقال مسؤول الجاهزية في وزارة النقل السورية سليمان خليل إنه جرى استهداف «مدرج مطار حلب نفسه الذي تم استهدافه في الغارة السابقة» قبل ثلاثة أيام.

وأوضح «كان المطار على وشك أن يستكمل إصلاحاته ويصبح جاهزاً لبرمجة الرحلات، لكنه خرج مرة أخرى من الخدمة».

ويأتي القصف الإسرائيلي في سوريا على وقع خشية متزايدة من توسع الحرب الدائرة في قطاع غزة إلى جبهات أخرى في المنطقة، وخصوصاً إلى لبنان حيث تشهد المنطقة الحدودية قصفاً متبادلاً بين إسرائيل و«حزب الله».

وفي تطور جديد، التقى الأمين العام ل«حزب الله» حسن نصر الله، الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين زياد نخالة ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري. وقال بيان إن اللقاء، الذي لم يحدد زمانه ومكانه، استعرض «الأحداث الأخيرة في قطاع غزة منذ بدء عملية طوفان الأقصى»، من دون مزيد من التفاصيل.

وبموازاة ذلك، أطلقت أربع قذائف صاروخية من لبنان باتجاه «كريات شمونة» الإسرائيلية، وأفادت تقارير بأن القذائف سقطت في مناطق مفتوحة فيما جرى استهداف آلية إسرائيلية بصاروخ مضاد للمدرعات، بينما ذكرت وسائل إعلام عبرية أن السلطات الإسرائيلية وسعت دائرة الإجلاء في الجليل وأجلت نحو 20 ألفاً من سكان مدينة كريات شمونة في سياق خطة شملت نحو 61 ألفاً من سكان المستوطنات المحاذية للحدود مع جنوبي لبنان.

وأشارت المصادر إلى أن المستوطنات المحاذية للجنوب اللبناني، كالغجر، وكريات شمونة ومسغاف عام والمَطَلِّة والمنارة كانت تشهد على مدار كل أيام الحرب أحداثاً وتبادلاً لإطلاق النار ما بين قوات الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».

(وكالات)