شيّع فلسطينيون وصحفيون في قطاع غزة، أمس الخميس، أفراد عائلة وائل الدحدوح مراسل قناة «الجزيرة» القطرية، الذين قُتلوا في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً نزحوا إليه وسط القطاع.
وأدى الدحدوح مع عشرات الفلسطينيين صلاة الجنازة على زوجته آمنة، وابنه محمود، وابنته الطفلة شام، داخل مستشفى «شهداء الأقصى» وسط قطاع غزة. وشارك في الجنازة عشرات من الصحفيين زملاء الدحدوح من وسائل إعلام مختلفة.
ومساء أمس الأول قُتل 12 شخصاً من عائلة الدحدوح من بينهم زوجته وابنه وابنته في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً نزحوا إليه في مخيم النصيرات وسط القطاع. وقال الدحدوح: «القصف الإسرائيلي استهدف عائلتي في منطقة بعيدة عن شمال غزة الذي طلب جيش الاحتلال إخلاءه».
وبعد دقائق قليلة مضت على تشييع جثامين أسرته عاد وائل الدحدوح إلى عمله لينقل الأحداث من القطاع، قائلاً: «هذه الأوقات صعبة على الجميع، على الشعب الفلسطيني وعلى كل أم وطفل ومدني وكل واهم بأن جيش الاحتلال من الممكن أن يرحم أحد الناس». وقال الدحدوح مساء الخميس: «من الواجب أن نعود سريعاً رغم كل شيء».
وأكد الدحدوح أنه لن يغادر موقعه في التغطية قائلاً: «إلى أين أذهب؟ لا مكان آمن في قطاع غزة، ولا أحد آمن من العدوان... نحن في مهنة صناعة المتاعب، وربنا يتقبلهم ويمدنا بالقوة والصبر».
وأكد نقيب الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة تحسين الأسطل أن «إسرائيل تُعاقب الصحفيين بقتل عائلاتهم ليكفّوا عن كشف جرائمها»، واتهم الأسطل القوات الإسرائيلية بتعمّد استهداف منازل الصحفيين. وقال الأسطل في تصريحات لموقع «سكاي نيوز عربية» أمس الخميس إنه رغم التعرّض للقصف المتواصل في الميدان فإن الصحفيين لاحقوا الجرائم التي يتم ارتكابها في كل مكان في القطاع، ورغم تدمير مؤسساتهم ومكاتبهم الصحفية فإنهم لم يتوقفوا.
ويضيف الأسطل أنه لذلك تحاول إسرائيل بكل السبل «معاقبة الصحفيين الفلسطينيين على فضحهم جرائمها بشكل متواصل».
ويواجه الصحفيون صعوبات كبيرة في أداء مهامهم منها أنهم قد يضطرون إلى المشي سيراً على الأقدام بحثاً عن مكان به اتصالات أو إنترنت، لإرسال موادهم وصورهم إلى العالم ومؤسساتهم الصحفية، رغم أن القصف تسبب في رحيل كل الصحفيين من منازلهم. ووفق الأسطل، فإن 5 صحفيين حتى الآن فقدوا عائلاتهم، وهناك 7 آخرون قُتلوا برفقة عائلاتهم. (وكالات)