عاود الطيران الإسرائيلي غاراته على مخيم جنين، شماليَّ الضفة الغربية، قبيل اقتحام مدينتها، فجر أمس الأربعاء، ما أدى إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين، فيما قتل فلسطيني آخر من ذوي الاحتياجات الخاصة خلال اقتحام مدينة طولكرم، بينما أفاد تقرير فلسطيني بأن القوات الإسرائيلية هدت 17 منزلًا تاريخياً يعود عمرها إلى أكثر من 200 عام.
وبالتزامن مع إضراب عام شهدته الضفة الغربية تنديداً بالمجازر في قطاع غزة، اقتحم الجيش الإسرائيلي، أمسن مدناً وبلدات في جنين وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم والخليل ورام الله وأحياء في القدس المحتلة.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاثة فلسطينيين قتلوا وأصيب 4 آخرون جراء قصف مسيرة إسرائيلية مخيم جنين بصاروخين. وقالت مصادر فلسطينية إن الضحايا الثلاثة من «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح».
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، لقي 122 فلسطينياً في الضفة الغربية حتفهم بالرصاص الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وبعد منتصف الليلة قبل الماضية، اقتحمت قوة إسرائيلية من نحو 70 آلية عسكرية مدينة جنين ومخيمها من عدة محاور. وقال نادي الأسير الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية اعتقلت الليلة قبل الماضية وفجر أمس 70 فلسطينياً، ما يرفع عدد المعتقلين منذ السابع من أكتوبر الماضي إلى 1830. ومن بين المعتقلين أمين سر حركة «فتح» عطا أبو ارميلة ونجله في حي الجابريات بمدينة جنين.
وتنديداً بمجزرة جباليا في قطاع غزة، أمس الأول، عم إضراب عام الأراضي الفلسطينية، أمس الأربعاء، حداداً على أرواح الضحايا.
وفي الوقت الّذي تنفّذ فيه هجوماً مكثّفاً على قطاع غزّة، هدمت القوات الإسرائيليّة، أمس الأربعاء، 17 منزلًا تاريخيّاً جنوبيّ الضفّة الغربيّة.
وقال حسن بريجيّة، مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في مدينة بيت لحم، إنّ الجيش الإسرائيليّ والمستوطنين «هدموا 17 بيتًا في قرية شوشحلة، قرب بيت لحم» جنوبيّ الضفّة الغربيّة.
ولفت إلى أنّ مستوطنين برفقة قوّات إسرائيليّة «هدموا المنازل مستغلّين، الانشغال في الحرب الدائرة على قطاع غزّة». وشوشحلة، قرية صغيرة تقع بالقرب من تجمّع غوش عتصيّون الاستيطانيّ، بين القدس وبيت لحم والخليل، ويسكنها بضع عائلات، غالبيّتها تمّ تهجيرها خلال السنوات الماضية، بفعل اعتداءات المستوطنين. (وكالات)