اعتبرت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، أن على «حزب الله» ألاّ يستغل الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة بعدما أعلن الأمين العام للحزب أن احتمالات توسع هذه الحرب ضد إسرائيل مفتوحة، بينما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نصر الله، بأن أي خطأ سيكون ثمنه باهظاً، في وقت استمرت عمليات تبادل القصف على الحدود مع توالي الخسائر من الجانبين.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي: «نحن وشركاؤنا كنا واضحين: على «حزب الله» وأطراف آخرين، سواء كانوا دولاً أو لا، ألاّ يحاولوا استغلال النزاع القائم». وأضاف أن الولايات المتحدة لا تريد أن ترى الصراع يمتد إلى لبنان.

هدد نصر الله الولايات المتحدة التي حمّلها المسؤولية الكاملة عن الحرب في غزة باستهداف أساطيلها في المتوسط، مؤكداً أن احتمالات توسّع الحرب إقليمياً ضد إسرائيل مفتوحة.

وتعليقاً على هذا الموقف، قال المتحدث الأمريكي: «لن ندخل في حرب كلامية». وأكد أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تصعيد أو إلى توسيع رقعة النزاع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس».

وتابع المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي: «قد يتحول الأمر إلى حرب بين إسرائيل ولبنان أكثر دموية من حرب 2006. لا تريد الولايات المتحدة أن ترى هذا النزاع يتسع إلى لبنان. إن التدمير المحتمل الذي سيلحق بلبنان وشعبه لا يمكن تصوره ويمكن تجنبه».

من جهتها حذرت وزير الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك «حزب الله» من التورط في الحرب الدائرة في غزة. واتهمت بيربوك في تل أبيب، عقب اجتماع مع وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين وزعيم المعارضة بيني جانتس، «حزب الله» بالسعي إلى جر كل لبنان إلى الصراع المتنامي.

وكان نصر الله قد قال إن إسرائيل سترتكب أكبر حماقة إذا هاجمت لبنان، وأن التصعيد على الحدود مرهون بسلوك إسرائيل تجاه لبنان، مشدداً على أن كل الخيارات مطروحة ويمكن الذهاب إليها في أي وقت.

وفي وقت سابق أمس، أطلق مقاتلو «حزب الله» صاروخاً مضاداً للدروع تجاه موقع إسرائيلي على حدود لبنان. وأكدت الإذاعة الإسرائيلية إصابة جنديين على الأقل في قصف بجنوب لبنان.

وقال الحزب، الذي ارتفعت حصيلة قتلاه إلى 56 منذ السابع من أكتوبر، إنه استهدف تجمعاً لجنود إسرائيليين قرب موقع ميتات مقابل بلدة رميش اللبنانية، فيما رد الجيش الإسرائيلي بقصف عدد من المواقع في الأراضي اللبنانية.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن المزاعم عن تسليم أسلحة روسية من جانب مجموعة «فاغنر» إلى «حزب الله» في سوريا عديمة الصحة ولا أساس لها.

وأشار ممثل الكرملين، في حديث للصحفيين، إلى أن مجموعة «فاغنر» نفسها غير موجودة بحكم الأمر الواقع.

وأضاف بيسكوف: «لقد قلنا إن مثل هذه المجموعة غير موجودة بحكم الأمر الواقع، لذا فإن كل هذه الحجج، كقاعدة عامة، لا تستند إلى أي شيء وليس لديها ما يدعمها. هناك قنوات اتصال طارئة عبر العسكريين، وإذا كانت هناك مخاوف حقيقية بشأن شيء ما، فمن الممكن دائماً نقلها إلى جيشنا».

وفي وقت سابق، تحدثت وسائل إعلام أمريكية عن قلق الولايات المتحدة، بخصوص مزاعم تحدثت عن قيام ممثلين من مجموعة «فاغنر» بتسليم مجموعات «بانتسير» الدفاع الجوي صاروخية– المدفعية، إلى «حزب الله» في سوريا.

(وكالات)