«الخليج» - وكالات
منذ المشاهد الأولى التي وثقت حجم الدمار الهائل الذي خلّفته الضربات الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين، لاحت في الأفق تساؤلات كثيرة حول السلاح المستخدم والكم والطريقة التي نفذت بها إسرائيل هذه الضربة التي وقع علي إثرها أكثر من 400 ضحية، وهو ما جددت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الجدل حوله بعد تأكيدها أن إسرائيل استخدمت «ثاني أكبر قنبلة في ترسانتها العسكرية» لتنفيذ هجومها الثقيل.
وبحسب الصحيفة، فإن الضربة الإسرائيلية جاءت عن طريق «ما لا يقل عن قنبلتين بوزن يفوق 900 كيلوغرام، يمكن استخدامهما لاستهداف البنية التحتية، تحت الأرض».
لكن استخدام مثل هذا النوع من القنابل في منطقة مكتظة بالسكان مثل جباليا، دفع الصحيفة لطرح تساؤل عما «إذا كانت الأهداف المقصودة لإسرائيل، تبرر عدد القتلى المدنيين والدمار الذي تسببه ضرباتها».
وقال مسؤولون صحيون بقطاع غزة: إن «عشرات المدنيين قتلوا وأصيب المئات، جرّاء هذه الغارة الإسرائيلية، الثلاثاء».
في المقابل، قالت إسرائيل إنها «تستهدف قائداُ كبيراً في حماس، فضلاً عن شبكة الأنفاق تحت الأرض التي تستخدمها الحركة لإخفاء الأسلحة والمقاتلين».
ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق للصحيفة على عدد ونوع الأسلحة التي استخدمها في ضربة جباليا.
ويظهر تحليل أجرته الصحيفة لصور الأقمار الصناعية والصور ومقاطع الفيديو، أن إسرائيل استخدمت قنابل تزن 2000 رطل (900 كغ) في الهجوم على المخيم؛ حيث يبلغ عرض الحفرتين اللتين سببهما الانفجار نحو «40 قدماً»؛ وهي أبعاد «تتوافق مع الانفجارات التي قد ينتجها هذا النوع من الأسلحة في التربة الرملية الخفيفة»، وفقاً لدراسة فنية أجرتها شركة أبحاث الذخائر «أرمامينت» عام 2016.